انجزت بلدية دبي بنهاية مارس الماضي اعمال اقامة السور الخارجي لحديقة زعبيل في موقع ميدان الاحتفالات بمنطقة زعبيل لتحويله الى واحدة من كبريات الحدائق القائمة في الامارة بتكلفة تقدر بنحو 180 مليون درهم. واكد المهندس محمد احمد الزرعوني رئيس قسم تنفيذ المشاريع في بلدية دبي انه بناء على مخطط بلدية دبي لتطوير المدينة ونشر الرقعة الخضراء في كافة ارجائها تم مؤخرا الانتهاء من وضع الخطوط العريضة لانشاء حديقة زعبيل على مساحة شاسعة في ميدان الاحتفالات وهي حديقة تضاف الى قائمة الحدائق الكبرى بالامارة وتتضمن عددا من العناصر الترفيهية سيتم تنفيذها على مرحلتين. واوضح ان مشروع حديقة زعبيل قد خضع طوال الفترة الماضية الى مراجعة تفصيلية لكافة عناصره ومكوناته وصولا الى تصميم من نمط خاص يختلف في مضمونه ومحتواه عن كافة الحدائق الاخرى القائمة في المدينة، ويتميز بأسلوبه الفريد وطابعه الخاص عن كافة الحدائق التقليدية الاخرى. وافاد رئيس قسم تنفيذ المشاريع في بلدية دبي ان مشروع حديقة زعبيل تتراوح كلفته الاجمالية ما بين 150 الى 180 مليون درهم وسيقام على مساحة 51 هكتارا في المنطقة المحصورة ما بين شارع الشيخ خليفة بن زايد وتقاطع المركز التجاري العالمي وشارع زعبيل وشارع القطاعيات وقد تم طرح مستندات العطاء لتنفيذ السور الخارجي في 21 مايو الماضي وتم فتح المظاريف يوليو الماضي على ان يباشر بتنفيذ مشروع السور في 23 سبتمبر الجاري مؤكدا انه بانجاز حديقة زعبيل سوف يرتفع عدد الحدائق الكبرى في امارة دبي الى 6 حدائق هي حديقة الخور، شاطيء الجميرا، الصفا، الممزر، مشرف وحديقة زعبيل. واوضح انه روعي في تصميم السور الخارجي للحديقة أن يكون بطول 4 كيلو مترات و200 متر وارتفاع مترين و30 سنتيمترا ان يفضي على الحديقة بعدا جماليا واطارا جذابا يعبر عن مكونات الحديقة وطابعها المعاضر حيث صنع من الالومنيوم المصهور، ويقام على قواعد خرسانية مسبقة الصب، وربطت كل مساحة من السور بلوحة اعلانية نفذت بتصميم حديث وزودت بوحدات اضاءة خاصة تمنح السور مزيدا من الاناقة والجاذبية. وذكر المهندس محمد الزرعوني ان بلدية دبي قامت بتطويق ميدان الاحتفالات بمنطقة زعبيل بجدار خشبي للحيلولة دون لفت انتباه السائقين ومستخدمي الطرق المحيطة الى اعمال اقامة السور الخارجي لحديقة زعبيل والذي استمر العمل به 120 يوما. وقال انه من المتوقع ان يطرح المشروع الرئيسي لتنفيذ حديقة زعبيل بدبي الى المناقصة في غضون الشهرين المقبلين، ويتوقع ان تباشر اعمال التنفيذ في غضون العام الجاري ويشمل عددا من الحدائق في حديقة واحدة وتحتوي على الحديقة المائية، والحديقة القمرية، وجدول مسار المعلومات وحديقة الزهور الموسمية مع الجدار ذي التشكيلات الفنية، وساحة للافراح مزودة بالممرات، ومدرج مكشوف يتسع لاكثر من الفي شخص، واركان الشواء، ومناطق الالعاب، كما تتضمن المراحل اللاحقة من المشروع عددا من الملاعب الرياضية والمعرض الفني وجسورا، ومضمار التزلج على الجليد الصناعي ومقصورة تكنولوجيا المعلومات للاطفال ومقصورة الاكتشاف وبرج شاشة العرض، بالاضافة الى الملحقات الضرورية الاخرى. وافاد رئيس قسم تنفيذ المشاريع في بلدية دبي ان افتتاح حديقة مشرف عام 1974 كانت اللحظة التي وضعت فيها دبي اقدامها على اول الطريق كصاحبة اكبر عدد من الحدائق والمنتزهات في الدولة، بل كانت نجاحا لاستغلال العناصر الطبيعية لتلك المنطقة، ثم تلا ذلك انشاء حديقة الصفا الواقعة على طريق الشيخ زايد وكان اختيار مكانها يرتبط بحركة التوسع التي تشهدها الامارات والتي تمثلت في مبدأ التوسع العمراني الافقي. ولم تقتصر الخدمات التي تنفذها بلدية دبي على تحديث البنى التحتية من طرق وصرف صحي وغيرها بل تبع الامر كذلك انشاء العديد من اماكن الترويج كجزء من احتياجات الانسان العصري بحيث تواكب ابرز معالم الحضارة الانسانية وتؤكد صورة المدينة العصرية الحديثة لامارة دبي وقد وضعت حكومة دبي خطة طويلة المدى تهدف الى زراعة 8% من مساحة المنطقة الحضرية في دبي بحيث تتناسب مع المقاييس العالمية في حصة الفرد من المساحة الخضراء وانطلقت بلدية دبي منذ فترة ليست بالقصيرة في تحقيق هذا الهدف وما الاشجار والشجيرات المزروعة على جانبي الطرق في دبي الا جزء من هذه الخطة الطموحة التي تتوافق مع انتشار الحدائق المختلفة سواء في تصميمها وتنوعها او في تقسيمها الفني وينفرد بعضها بمزايا تختلف عن المزايا الموجودة في الحدائق الاخرى بحيث تشكل جميعها سلسلة من الحدائق ترضي جميع الاذواق وتلبي الاحتياجات المتعددة لقاطني امارة دبي والامارات المجاورة سواء من المواطنين او المقيمين او السائحين. ونظرا لاهمية الحدائق التي توليها بلدية دبي عناية فائقة انشئت ادارة خاصة ضمن ادارات البلدية هي ادارة الحدائق العامة والزراعة التي تقوم من خلال اقسامها بالاشراف ومتابعة الاعمال التطويرية والادارية لجميع الحدائق والمنتزهات في امارة دبي. ومنذ عام 1982 وحتى الآن تم انشاء العديد من الحدائق العامة في دبي، ففي العام نفسه انشئت حديقة الاتحاد بمساحة 22 ألف متر مربع ثم في عام 1985 انشئت حديقة نايف كأول حديقة للاحياء السكنية وفي عام 1987 انشئت حديقة الوصل بمنطقة الوصل السكنية في بر دبي، وتم انشاء حديقتي الحمرية والراشدية في عام 1988، وبعدها بعام تم افتتاح حديقة الخزان 1989، وحديقة شاطيء جميرا التي تعد من الحدائق الفريدة في شكلها ومواصفاتها اذ انها تجمع بين جمال الخضرة وروعة البحر ذي الرمال الذهبية، علاوة على حديقة خور دبي التي تم افتتاحها في عام 1994م والتي تضفي جمالا خلابا على ضفة الخور الشمالية سواء من حيث حسن تنظيمها او من حيث استغلالها للتنزه والراحة النفسية، اضافة الى انشاء حديقة الممزر والشاطيء المفتوح في نفس العام وكذلك افتتاح حديقة ام سقيم في عام 1996 كاحدى حدائق الاحياء السكنية. وتنحصر عملية انشاء الحدائق في امارة دبي شأنها شأن كل المشروعات العملاقة التي انجزت وتتلخص هذه المسألة في منطقية اساسية هي تفكير سليم عقب دراسة متأنية وعمل متواصل بلا ابطاء. وهناك مجموعة من العوامل الخاصة التي تجعل من الحدائق في دبي عاملا مهما واول هذه العوامل طبيعة البيئة الصحراوية للامارة ويتبع ذلك البحث عن متنفس طبيعي للتغلب على الحرارة الشديدة خلال الصيف وكذلك الزيادة الكبيرة في حجم السكان والتقدم العمراني والتقني الذي تشهده امارة دبي والذي كان يمكن ان يؤدي الى تلوث جو المدينة لولا وجود تلك المساحات الخضراء المنتشرة في المدينة سواء في الحدائق العامة او على جانبي الطرق في الجزر الوسطية لها. هذا وان المفهوم الاساسي لانشاء الحدائق في امارة دبي يمكن اجماله في توفير اماكن ترفيهية للجميع، وزيادة الرقعة الخضراء فضلا عن جماية البيئة من التلوث. ولكل مدينة سمة توصف بها بحيث اذا ذكرت تلك الصفة عرفت المدينة غير ان هناك من لها عدة صفات يمكن ان تعرف بها من هذه المدن دبي فهناك اكثر من صفة يمكن للمرء التعرف بها على تلك الامارة الفنية فهي مدينة التجارة الحرة والتسوق والسياحة والشتاء الدافيء والتطور العمراني كل هذه الصفات تنطبق على دبي، واليوم تضيف دبي لنفسها صفة جديدة هي مدينة الحدائق الخلابة وصاحبة اكبر رقم من الحدائق المنظمة والمتنوعة في دولة الامارات العربية المتحدة.