استقبل سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة مساء أمس الأول الدكتور حارث سيلاجيتش رئيس وزراء البوسنة الاسبق ومؤسس الحزب الحاكم الحالى فى البوسنة، الذى يقوم بزيارة لدولة الامارات بدعوة من مركز زايد للتنسيق والمتابعة للمشاركة فى المؤتمر العلمى الذى نظمه المركز يومى الاول والثانى من أبريل الحالى حول «مستقبل الهندسة الوراثية والجدل القائم حول مشاريع الاستنساخ فى العالم». وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان أن الجرائم التى ترتكبها الحكومة الاسرائيلية ضد الاشقاء الفلسطينيين لا تختلف فى شيء عن تلك الجرائم التى نفذتها حكومة ميلوسيفيتش ضد البوسنيين فى حرب البوسنة والهرسك. وقال سموه اننا بصدد جريمة عنصرية متكاملة العناصر وهى جريمة تهدف الى تنفيذ تصفية عرقية ضد جيل كامل من أشقائنا الفلسطينيين وتستوجب تحركا دوليا سريعا لايقافها ومحاكمة منفذيها ضد هذا الشعب الاعزل. وأضاف سمو الشيخ سلطان أن ما تقوم به قوات الاحتلال من جرائم وتقتيل وحشى واعتداءات وتهديم كامل لكل البنية التحتية الفلسطينية هو أفظع أشكال الارهاب المنظم الذى تمارسه حكومة تزعم أمام العالم أنها تفعل ذلك دفاعا عن نفسها. مشددا سموه على أن تحركا قويا وفاعلا من جانب الولايات المتحدة والامم المتحدة بات ضرورة ملحة انقاذا للنظام الدولى من الانهيار الكامل وتجنيب الوضع فى منطقة الشرق الاوسط المزيد من الانزلاق والتدهور الخطير. وجدد سمو الشيخ سلطان مطالبة دولة الامارات بضرورة تفعيل قرار مجلس الامن الدولى القاضى بانسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي من جميع المدن الفلسطينية التى أعادت احتلالها ووقف مسلسل القصف المتواصل على مقر الرئاسة الفلسطينية والحصار على الرئيس ياسرعرفات. من جانبه أعرب الدكتور حارث سيلاجيتش عن كبير تقدير وامتنان شعب البوسنة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لمواقفه الرائدة معهم خلال حرب البوسنة والهرسك. وقال معاليه أن صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله رمز كبير لدى جميع أبناء البوسنة ذلك لان مواقف سموه سوف يحفظها تاريخ البوسنيين فى واحدة من أسوأ حروب القرن وهى الحرب التى تعرض فيها شعب البوسنة الى جريمة تصفية عرقية شاملة. وانتقد «سيلاجيتش» فقدان المصداقية فى المجتمع الدولى واستمرار القوى الكبرى فى العالم بتجاهلها لما يحصل فى الاراضى الفلسطينية المحتلة خاصة الحصار الاسرائيلى للرئيس الفلسطينى ياسر عرفات محذرا من أن ذلك قد يعنى أن العالم أصبح فى حالة فوضى وليس له أى توجه داعيا المجتمع الدولى ليقوم على الحد الادنى من العدل حتى يمكن تحقيق السلام فى العالم. وأكد أن ما يتعرض له الفلسطينيون حاليا من عدوان وتقتيل جماعى لا يختلف شكله ومضمونه عن الجريمة المرتكبة ضد الانسانية خلال حرب البوسنة الامر الذى يستوجب محاكمة دولية ضد مرتكبى هذا الارهاب المنظم. وام
