في ختام اعماله امس بأبوظبي، اوصى مؤتمر الامارات الدولي الثاني للمسالك البولية والذي نظمته وزارة الصحة بالتعاون مع الكلية الاوروبية للمسالك البولية بانشاء فرع للمسالك البولية، بجمعية الامارات الطبية لتعزيز التواصل وتبادل الخبرات بين الاخصائيين والمؤسسات ذات العلاقة على المستويات العالمية والاقليمية والمحلية وكذلك اجراء الدراسات والبحوث ووضع المقاييس والبروتوكولات العلاجية في الدولة. كما اوصى المؤتمر بضرورة اعتماد الطب المعتمد على الحقائق من خلال اجراء التجارب السريرية والابحاث وتقييم نتائجها لتطوير مهارات ومعلومات الاخصائيين، مما يتطلب اعداد برامج تدريبية حول تقنيات الابحاث والتحليل الاحصائي لاثراء الحركة الاكاديمية في مجال المسالك البولية. واكد المؤتمر على أن فعاليات المؤتمر فتحت نافذة مهمة على الابحاث والعلاجات المختلفة المعتمدة في العالم، وبالتالي يجب عقد المزيد من هذه الفعاليات من خلال تنظيم المؤتمرات والندوات في المستقبل لتعزيز معلومات ومهارات العاملين في هذا المجال. كما اوصى بضرورة تعزيز مهارات الاخصائيين في الدولة اذ أن الابحاث وبرامج التطوير العالمية قد وفرت تقنيات حديثة لمكافحة امراض المسالك البولية لجراحة المناظير واستعمال مصادر الطاقة كالليزر والموجات فوق الصوتية والميكرويف المتوفرة داخل مستشفيات الدولة. وقد رفع معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة برقية شكر وتقدير لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، على الجهود المتواصلة التي يبذلها من اجل صحة الانسان في دولة الامارات وجعله الركيزة الاولى في مسيرة التنمية بالدولة، كما بعث معاليه برقية مماثلة الى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة على رعايته الكريمة للمؤتمر. كما بعث الدكتور عبد الرحيم جعفر وكيل وزارة الصحة برقية شكر وتقدير الى معالي وزير الصحة على جهوده في دعم المسيرة الصحية في دولة الامارات العربية. وقال الدكتور عبد الكريم الزرعوني مدير ادارة الطب العلاجي، ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر في الكلمة الختامية والتي القاها نيابة عن الدكتور عبد الرحيم جعفر وكيل وزارة الصحة، رئيس المؤتمر أن نتائج الابحاث والاوراق العلمية التي خرجت في المؤتمر اظهرت تشعب الامراض وانتشار الاصابة بها، الى جانب التقنيات الحديثة المتوفرة لعلاج هذه الامراض وفعالياتها ومأمونيتها فجراحة المسالك البولية اليوم تختلف اختلافا كليا عما كانت عليه منذ بضعة عقود، حيث حلت جراحة المناظير والعلاج بالاشعة محل الجراحات المفتوحة مخففة بذلك الام ومضاعفات ما بعد العملية وتقصير فترة النقاهة الى ايام معدودة وربما الى ساعات. واشار الى أنه من اللافت في هذا المؤتمر تقديم اوراق علمية ذات مستوى عال من قبل اطباء مواطنين والذي جاء نتيجة لسياسة وزارة الصحة في دعم الكفاءات المتميزة والعمل على تطويرها من خلال توفير مجالات التخصص وتأمين مشاركتهم بالندوات والمؤتمرات العالمية وتدريبهم بمؤسسات رائدة في مجال جراحة المسالك البولية. وعبر الدكتور الزرعوني عن شكره وتقديره الى الكلية الاوروبية لجراحة المسالك البولية لمساهمتها في اثراء اعمال المؤتمر وتنظيمها للدورة التدريبية كما توجه بالشكر الى كل من البروفيسور محمد غنيم مدير وحدة الكلى وجراحة المسالك البولية بجامعة المنصورة والبروفيسور ديفيد باريت مدير عام مستشفى مايو كلينك بالولايات المتحدة الامريكية والبروفيسور الفونس هو فشتيتار رئيس جمعية العلاج بالليزر الالمانية والدكتور لوبيل برنارد عضو الجمعية الاوروبية لجراحة المسالك البولية والدكتور مصباح سرور رئيس الجمعية العربية لجراحة المسالك البولية. ومن جانبه اكد الدكتور عيسى كرامة الزبيدي استشاري جراحة المسالك البولية بمستشفى المفرق وسكرتير المؤتمر أن الغرض الاساسي لتنظيم مؤتمر الامارات الثاني للمسالك البولية هو الحاجة لاعطاء جراحة المسالك البولية الاهتمام الذي يستحقه هذا الاختصاص، فامراض المسالك البولية لا تقتصر فقط على ازالة الحصى والبروستاتا بل هناك مشاكل صحية اخرى اكثر اهمية كمرض العنة وسلس البول والتي بدأت تستحوذ على اهتمام العلماء والاخصائيين من جهة والمجتمع من جهة اخرى والتي تم مناقشتها بشكل مستفيض في اوراق العمل بالجلسات العلمية بهذا المؤتمر. مؤكدا على ضرورة أن يتم التعامل معها بالشكل المطلوب، كما أن التطورات الحديثة في علم المسالك البولية وفر علاجات فعالة ومأمونة لهذه المشاكل مشيرا الى أهمية توفير العلاج وتأمينة من قبل اخصائيين مدربين بعد اجراءات الفحوصات والتقييم اللازم لكل حالة.