اشاد الطلبة المشاركون بفعاليات المعسكر الاجتماعي المركزي بجزيرة السمالية، برعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي ارسى دعائم دولة الامارات، وارتقى بها الى مصاف الدول المتطورة والمتحضرة مختصرا لعامل الزمن وتجلي ذلك من خلال نهج ديمقراطي لقيادته الحكيمة التي تمثلت في الهيئات والمؤسسات الدستورية في الدولة. جاء ذلك خلال زيارة الطلاب صباح امس الى مقر المجلس الوطني الاتحادي، ضمن فعاليات المعكسر الذي يقام تحت شعار «قادة المجتمع» بمشاركة «100» طالب من مختلف مناطق الدولة التعليمية. وكان في استقبال الطلاب، عبد الرحمن الشامسي، الامين العام للمجلس الوطني، الذي رحب بالطلبة تحت قبة البرلمان الذي يكرس النهج الديمقراطي للدولة الذي اسس له صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله عبر سنوات من البناء والعطاء وانطلاقا من رؤية سموه لبناء مجتمع متكامل البنيان تحكمه مؤسسات دستورية وطنية. ثم قدم عرضا لتطور الحياة البرلمانية في دولة الامارات وتعرف الطلاب على اسس تكوين وتشكيل المجلس الوطني ومهامه الدستورية وكيفية عقد جلساته ودوراته وكذلك مناقشة القضايا تحت قبة المجلس، حيث يطرح اي موضوع للاستيضاح في سياسة الحكومة او لمناقشة سياسة وزارة من الوزارات الاتحادية او هيئة من الهيئات الاتحادية وتناول شروط طرح الموضوع العام والذي يجب أن يكون الطلب مقدما وموقعا من خمسة اعضاء على الاقل ومتعلق بشأن من شئون الاتحاد وأن لا يمس المصالح العليا للبلاد وأن يوافق عليه مجلس الوزراء بحيث يصاغ الموضوع العام ويوقع عليه ومقدم الى مكتب الرئيس وثم يحال الى مجلس الوزراء للموافقة على مناقشته ثم شرح اجراءات مناقشة الموضوع في الجلسة المدرجة على جدول اعمالها هذا الموضوع كما شرح للطلبة قواعد الحديث في الموضوع العام حيث يتحدث المتكلم واقفا من مكانة ولا يجوز له الحديث في الموضوع الواحد اكثر من «3» مرات متفرقة ولا يجوز أن يكرر اقوال غيره وأن يتوجه بكلامة للرئيس مباشرة او للمجلس وعدم جواز استعمال عبارات غير لائقه، وشرح للطلاب كيفية استخدام جهاز الوحدة الصوتية وطلب التراجع عن طلب الكلمة والاجراءات التي يمكن اتخاذها في حق العضو الذي يخل بالنظام او لا يتمثل لقرار المجلس بمنعه من الكلام اذا لم يلتزم بتلك القواعد. ثم تعرف الطلاب على سير الحياة البرلمانية واسماء اعضاء المجلس ورؤسائه، حيث اطلعوا من خلال زيارة الارشيف العام للمجلس على كل ما يتعلق بتطور المجلس الاتحادي ومنذ تأسيسه حتى الان، كما شاهدوا فيلما وثائقيا لواحدة من دورات المجلس وجلساته، وبعد ذلك تعرفوا على مرافق ومنشآت المجلس. وسوف يعقد الطلبة في التاسعة من صباح اليوم جلسة برلمانية «طلابية» بنفس خطوات عقد جلسات المجلس الوطني حيث سيناقشون عددا من القضايا التربوية والطلابية في تجربة برلمانية «فريدة» ستكون درسا عمليا لتكريس النهج الديمقراطي. وبهذه المناسبة، اشاد الطلبة بالسياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة الذي اسس ورسخ دعائم المنهج الديمقراطي في الحياة الدستورية للدولة. الطالب محمد احمد الهورة، من مدرسة سيف اليعربي الثانوية اكد ان هذه الزيارة اتاحت له فرصة التعرف مباشرة على دور المجلس الوطني وما يناط به من مهام دستورية تهم الدولة وتساهم في وضع التشريعات الناظمة للحياة الديمقراطية في الدولة. مبارك محمد آل سالمين من الثانوية الفنية بالعين اعرب عن سعادته وسروره بالمشاركة بفعاليات المعسكر وقد اختار فئة القائد المجتمعي، لايمانه بدور الشباب في بناء الوطن عبر ممارسة الحياة الديمقراطية التي هي رمز التطور الحضاري لاي امة من الامم. واشاد الطالب جمعة سلطان سبع المنصوري من ثانوية الفلاح بتطور الحياة البرلمانية والدستورية، مؤكدا نجاح النهج الذي تسير عليه دولة الامارات عبر ممارستها للحياة البرلمانية ممثلة بالدور الذي يقوم به المجلس الوطني الاتحادي، وقد تعرف خلال هذه الزيارة على اشياء كثيرة كان يسمع بها عبر وسائل الاعلام وعاشها اليوم واقعا فعليا لاسيما وانهم سيعقدون جلسة برلمانية طلابية مصغرة. وكانت فعاليات المعسكر قد بدأت بتوزيع الطلاب الى مجموعات هي مجموعة القائد المجتمعي، المرشد الاجتماعي، الباحث الاجتماعي، الخدمات الاجتماعية، التدخل السريع ومجموعة التوجيه الجمعي. وقد بدأ الطلبة بممارسة انشطتهم الرياضية والثقافية من خلال الجدول الذي وضعته قيادة المعسكر على فترتين صباحية ومسائية. واكد سلطان جاسم العلي مدير المعسكر أن الانشطة تشمل ايضا زيارة المجلس الوطني واعداد معسكر للاجئين وزيارة الى نادي الامارات للتراث والهلال الاحمر والمرور ومركز ارشاد وزارة العدل والشئون الاسلامية والطب الوقائي. من جانبه اعرب خلف الكيتوب، رئيس قسم الانشطة الاجتماعية بالوزارة المشرفة على تنظم المعسكر، بان تفاعل الطلاب داخل المعسكر يشكل اهم احد عناصر النجاح وكذلك البرامج والزيارات الميدانية لمواقع العمل الميداني حيث تتاح للمشاركة فرصة الممارسة العملية، لاسيما وأن المعسكر يقام بالتعاون مع الهلال الاحمر، ومكتب حرم صاحب السمو رئيس الدولة لشئون المواطنات ووزارة العدل والطب الوقائي، وبالتالي فان الانشطة تتصف بالنوعية والشمولية مما يعطي للمعسكر عوامل نجاح كثيرة من خلال تعاون جميع الاطراف. من جانبه اكد طلال سلومي موجه الخدمة الاجتماعية في منطقة أبوظبي التعليمية، بنجاح المعسكر من مختلف جوانبه الادارية والتنظيمية ومن حيث الاعداد الجيد الذي سبق افتتاحه بوقت مبكر، وقد لمسنا الارتياح لدى الطلبة مما يوفر لنا فرصة تنفيذ البرنامج كما هو مخطط له.