افتتحت خولة المعلا الوكيل المساعد للادارة التربوية أمس المنتدى الثالث للمرشحين للتوجيه المقام في غرفة تجارة وصناعة دبي تحت شعار «التوجيه رسالة وعطاء لوطن معطاء». وحضر حفل الافتتاح الدكتور ايوب بدري مدير منطقة دبي التعليمية، وعبدالقادر رسول مدير ادارة تنمية الموارد البشرية، وعدد من التربويين. بدأ حفل الافتتاح بتلاوة آيات من القرآن الكريم، بعدها وقف الحضور دقيقة صمت على أرواح الشهداء في الارض المحتلة. وبعد النشيد الوطني، ألقت خولة المعلا كلمة أشارت فيها الى كلمة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في حفل افتتاح مؤتمر «معلمو الغد» حيث قال: ان المعلم هو الدعامة الرئيسية في أداء المدارس، بل هو القوة المحركة للأنشطة فيها. وأضافت: ان المؤتمر ركز على المعلم ولم يذكر الموجه الذي كان الغائب الحاضر في الأوراق جميعا. وتساءلت: ما هو الدور الحقيقي للموجه في اعداد معلم المستقبل لكي ينهض بالتعليم ويساهم في تطويره وينمي قدرات المتعلمين معرفيا ومهاريا؟ وهل نستطيع ان نعد معلم المستقبل بموجه الامس؟ أم لابد من وجود موجه المستقبل؟ وأكدت على ان موجه المستقبل هو (قلب) الوزارة وعقلها أو هكذا يجب ان يكون فهو القلب الذي ينبض بالحب لكل من في الميدان ويترفع عن الصغائر ويحول السلبيات الى ايجابيات فيكون القدوة للجميع في الصبر والتسامح والعطف. وهو قدوة للجميع في التعطش للعلم والبحث عن الثقافة ونشرها. وقالت: ليس من الضروري ان يكون الموجه (أعلم) من في الميدان، أو أذكاهم أو أكثرهم ابداعا. ولكن يجب ان يكون لديه ذكاء عاطفي، وحس اجتماعي عالي، ليسمح لكل زهور الميدان بالتفتح ولكل الافكار بالازدهار ولكل ابداعات الآخرين برؤية النور. وطلبت من الموجهين والحضور ان يسأل كل منهم نفسه الاسئلة التالية: هل كان عملي اليوم ممتعا لي وللآخرين؟ وهل كان عملي مرضيا لي وللآخرين؟ ما الاضافات التي أسهمت بها في عملي اليوم؟ وأكدت على انه لو تمت الاجابة بصدق عن هذه الاسئلة سيكون العمل مميزا بل فائق التميز. وسيكون كل منا هو موجه المستقبل. بعدها ألقى عيسى السري مدير ادارة تنسيق ومتابعة التوجيه كلمة أكد فيها على أهمية المنتدى الذي يعتبر حلقة مهمة في البرنامج التدريبي للمرشحين للتوجيه لانه يستهدف تدريب المشاركين على اعداد البحوث والدراسات التربوية المتعلقة بمجالات تخصصهم ليكتسبوا جانبا من مهارات اعداد البحث وتحديد مشكلته ووضع مخططه وتجميع مراجعه وتدوين مادته، وغيرها من المهارات اللازمة لاعداد البحوث. اضافة الى تدريبهم على مهارات العرض وفن تقديم المادة واستخدام الادوات والتقنيات في عرض البحث واجراء الحوارات والمناقشات التي تدور بعد العرض. وأشار الى مقولة ابن خلدون «ان التدريب يعطي عقلا جديدا» وقد أصبح التدريب اليوم عنصرا رئيسيا من عناصر العمل الاداري والتربوي، كما اصبح متطلبا اساسيا من متطلبات اعداد الكوادر الفاعلة القادرة على تحقيق اهداف المؤسسات المجتمعية وزيادة انتاجها وتجويد هذا الانتاج. وأكد على ان التدريب عملية مستمرة نامية متجددة لانه مرتبط اشد الارتباط بالثورة العلمية والتقنية التي يشهدها عصرنا في كل المجالات. ودعا المشاركين مواصلة هذا المسار الذي يقود الى مزيد من النمو المهني وتجديد الذات. كما ان التدريب هو اهم مسئوليات الموجه الناضج الواعي وهو سلاحه القوي في تحسين اداء المعلمين وتحقيق الاهداف. واختتم كلمته في التأكيد على ان الموجه المؤثر والفاعل لابد ان يكون شخصية ناضجة مشبعة بالخبرة النامية، يستشعر المعلمون هيبته وسلطة معلوماته اذا اجتمع بهم ويضيف اليهم جديدا. بعدها القى احمد جمال رئيس المنتدى كلمة اشار فيها الى ان برنامج التدريب تضمن عشر حلقات تدريبية شملت جوانب عمل التوجيه كافة بهدف رفع الكفايات المهنية للمرشحين في مجالات التخطيط والتقويم والتدريب ووضع المرشحين في صورة الادوار المنوطة بهم ليدخلوا الميدان وهم على دراية كافية بمتطلبات هذه الادوار. وتزويد المرشحين بالمعارف والمعلومات وكافة المستجدات المتعلقة بالتوجيه التربوي. ووجه الشكر لكل من ساهم في انجاح هذا المنتدى. بعدها تم تقديم أوبريت حول تطور مسيرة التعليم. بعد ذلك بدأت جلسات العمل، وترأس الجلسة احمد يسري شاهين. وتم خلالها عرض مجموعة التربية الاسلامية، واللغة الانجليزية، والانشطة. وفي الجلسة الثانية التي رأسها محمود درويش تم تقديم بحوث مجموعة اللغة العربية، والرياضيات. ويتابع المنتدى فعالياته اليوم. ففي الجلسة الاولى التي يرأسها حسام عزت يقدم حسن علي بله ورقة الخدمة الاجتماعية بعنوان «رؤية مستقبلية لتطوير الذات للموجه التربوي». وتليها ورقة مادة العلوم يقدمها جمال جودة بعنوان «واقع التجريب العملي لمواد العلوم» ويليها ورقة مادة الاجتماعيات وعلم النفس بعنوان «ظاهرة التأخر الدراسي في الصف الاول الثانوي، تقديم شاهر محمد الحاج. وفي الجلسة الثانية التي يرأسها محمد احمد يقدم الدكتور عبدالرحمن السيد ورقة التربية الخاصة بعنوان «التدريب اثناء الخدمة»، ويليها ورقة الرعاية النفسية بعنوان «ضعف عمليات الانتباه الصفي اولى صعوبات التعلم»، يقدمها عادل علي عبدالله. وفي الجلسة الثالثة التي يرأسها عمار محمد تقدم ورقة المرحلة التأسيسية بعنوان «دور المعلم في تحقيق جودة التعلم»، يقدمها حسن الحمادي، وتليها ورقة رياض الاطفال بعنوان «تنظيم البيئة الصفية في المنهج المطور لرياض الاطفال»، تقديم مريم عبدالعزيز الصابري. وتختتم فعاليات المنتدى بعد اصدار التوصيات التي يتوصل اليها المشاركون.
