واصل المؤتمر السابع لطب الاطفال والذي تنظمه دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي بالتعاون مع جمعية الامارات الطبية ووزارة الصحة فعالياته أمس بفندق أبراج الامارات ، وسط اجماع الاطباء المشاركين على ضرورة مواكبة التطورات العلمية الحديثة خاصة فيما يتعلق بطب الاطفال، وضرورة الحفاظ على التغذية السليمة للأطفال. وقال الدكتور ابراهيم فياض استاذ طب الاطفال بجامعة القاهرة ورئيس الجمعية المصرية لأمراض الجهاز الهضمي للاطفال: ان نمو الطفل يستدعي نوعيات خاصة من التغذية حتى ينمو بطريقة سليمة جسمانيا ونفسيا. وقال: ان الغذاء الأمثل للطفل بعد ولادته هو الرضاعة الطبيعية حيث ان لبن الام بتركيبته الخاصة يعطي الطفل جميع احتياجاته للنمو السليم بالاضافة الى اعطائه المناعة الكافية من الامراض وخاصة امراض الحساسية وتجنبه لدرجة كبيرة امراض الكبد والسكر وضغط الدم وامراض القلب وخلافه. وأشار الى ان الالبان الصناعية مهما كانت كفاءتها ونوعيتها لا يمكن ان تقارن بلبن الام حيث ان الفوائد الموجودة في لبن الام والتي لا نعلمها قد تكون اكثر من الفوائد التي نعرفها حاليا. وقال ان الرضاعة الطبيعية فقط هي غذاء كامل للطفل حتى الاشهر الستة الاولى من العمر ولو التزمت الامهات بهذا المبدأ لقدمن أكبر فائدة لأطفالهن، وبعد هذه المدة يمكن للام ادخال نوعيات معينة من الاغذية تدريجيا حتى يتم الفطام في السنة الثانية من العمر. وشدد الدكتور ابراهيم فياض على ان اضافة المواد الغذائية الاخرى الى لبن الام (بدء الفطام) يجب ان يتم بطريقة تدريجية مع مراعاة ان يكون الغذاء المقدم سهل البلغ والهضم مع الاهتمام بالاغذية التي تحتوي على نسبة معقولة من البروتينات حيث ان البروتين حيوي لبناء أنسجة الجسم المختلفة وهذا مطلوب للنمو مع الابتعاد عن الاغذية التي تحتوي على سعرات حرارية عالية مثل السكر والدهون التي قد تسبب زيادة الوزن والسمنة للطفل، حيث انه ومن المعروف ان استعداد الانسان للسمنة يتكون في السنة الاولى من العمر حيث انه في هذه الفترة تتحدد عدد الخلايا الدهنية للجسم واذا كثرت هذه الخلايا فان الطفل يصبح معرضا للسمنة في الكبر مع جميع مشاكلها الصحية. لوكيميا الأطفال وقال الدكتور عبدالرحمن الجسمي استشاري طب الاطفال ومتخصص في امراض الدم والاورام بمستشفى دبي، بأنه يقوم بدراسة تتعلق باختيار المضادات الحيوية لحالات الاطفال المصابين بنقص المناعة الناجم عن مرض السرطان وغيره من الامراض. وقال ان نسبة الاصابة بمرض اللوكيميا في دولة الامارات تعد من النسب الطبيعية حيث تبلغ اربع حالات لكل مئة ألف حالة او 40 حالة لكل مليون نسمة، واوضح انه يتم سنويا علاج ما يقارب من 200 حالة سنويا على مستوى الامارات منها 30% لمرضى مصابون باللوكيميا و25% لمرضى مصابون بالسرطانات الليمفاوية و25% لمرضى مصابين بالجهاز العصبي و15% لأمراض الغدة فوق الكدرية والنسبة الباقية لامراض غير معروفة. وحول اسباب الاصابة باللوكيميا قال الدكتور عبدالرحمن الجسمي بأن العوامل الوراثية والعوامل البيئية مثل التعرض للاشعاع او السكن قرب المولدات الكهربائية ذات الضغط العالي او تعرض الام للاشعاعات اثناء فترة الحمل كما ان المواد الحافظة التي يتم اضافتها الى المواد الغذائية تلعب دورا في الاصابة بهذا المرض والذي غالبا ما يصيب الاطفال من عمر سنة الى 12 سنة. وقال ان نسبة الاطفال المحتاجين لزراعة النخاع والتي يتم اللجوء اليها بعد فشل العلاج بالادوية الكيميائية تصل الى 15%، مشيرا الى ان نسبة النجاح في هذا الجانب تصل الى 80% وزراعة النخاع 50%. ولكن زراعة النخاع لا تتوفر في الدولة وانما تتوفر في بعض الدول العربية مثل مصر والاردن وغيرها. مشددا على ضرورة وجود مركز على الاقل لزراعة النخاع على مستوى الدولة. واشار الى ان الدراسة ركزت على فعالية المضادات الحيوية لنقص المناعة الناجمة عن استخدام الكيميائي وطبقنا فيها التوصيات العالمية بضرورة استخدام البكتيريا الموجبة الصبغة والاخرى سلبية الصبغة وقمنا باجراء الدراسة على 56 طفلا خلال ثلاث سنوات وقد تم علاج جميع المرضى الذين يعانون من الالتهاب فيما تم تسجيل ثلاث وفيات فقط. وألقى الدكتور جري فليشر بروفيسور امراض الطوارئ والامراض المعدية بمستشفى الاطفال بوسطن عن الامراض المعدية والحميات والطوارئ في مجال طب الاطفال وكيفية تشخيص حالات الالتهابات الخطيرة عند الاطفال بما فيها حالات تسمم الدم والتهابات الحمى الشوكية. وقال بأن هذه الامراض تعد من اكثر الامراض شيوعا لدى الاطفال وكثيرا ما تستدعي اهتماما عاجلا من قبل اقسام الطوارئ وهي لا تقل اهمية عن الاصابات والحوادث وتنقسم هذه الامراض الى ثلاثة اقسام، القسم الاكبر ويشمل غالبية هذه الامراض وتكون متوسطة الشدة وتكون العوارض واضحة والتشخيصات بينة وبالتالي يكون العلاج معينا ومحددا وهو عبارة عن المضاد الحيوي المناسب. وعلى جانبي هذه المجموعة تقع مجموعتين اصغر احداهما تشمل الامراض البسيطة وعلى الجانب الآخر مجموعة تشمل الامراض الخطيرة التي تهدد حياة المريض وهذه تشكل التحدي الاكبر للكادر الطبي. وتناول المحاضر بعد ذلك انواع هذه الامراض الخطيرة ملقيا الضوء على مسبباتها وكيفية كشفها في الوقت المناسب وبعد ذلك علاجها ودور الوقاية والتطعيم في الحد من انتشار بعض انواعها. وقال ان التطور الحديث الذي طرأ في هذا المجال هو ابتكار طعومات حيوية جديدة اضافة الى بعض الادوية المساعدة للحمى الشديدة (بروتين سي المنشط). وتستخدم في حالات البكتيريا العنقودية. وتحدث الدكتور سمير سجواني طبيب اطفال في مستشفى الوصل عن انتشار مرض الكواساكي في دولة الامارات مشيرا الى انه تم الاتصال بـ 16 مستشفى في دولة الامارات بهدف جمع المعلومات عن المرض المذكور وقد استجابت 8 من هذه المراكز وارسلت المعلومات عن الحالات المعالجة لديهم، وبعد تحليل المعلومات تبين ان العدد الكلي للحالات 32 حالة أولها شخص في عام 1994 وبعدها بدأت الاعداد تتزايد مما يعكس الانتباه المتزايد لدى المراكز الطبية لوجود المرض وتشخيصه الصحيح. وقال ان علامات المرض تنحصر في عدة امور اهمها الحمى لمدة اكثر من خمسة ايام ووجد لدى جميع المرضى 84% احمرار في الفم والشفاة وطفح جلدي لدى 81% وبكاء وزفرة بدون سبب لدى 60% والتهاب العين لدى 70% وتغيرات في الاطراف لدى 68% وتضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة لدى 68% وتغيرات في الشرايين التاجية وهو أخطر العوارض لدى 17%. وأقيمت ورشة عمل عن اضطراب دقات القلب عند الاطفال وقد قام بادارة الورشة الدكتور كريستوفر ورن استاذ امراض القلب بمستشفى جريت ارموند في بريطانيا والدكتور كارين مكلود استشاري امراض القلب بمستشفى الاطفال بجلاسكور اسكوتلاندا.