دار حوار بين الاستاذ حمدي ومدير المدرسة حول فعاليات المرشحين لشغل وظائف اعضاء الهيئة التدريسية وسأل حمدي: ما رأيك بالمقابلات التي تجرى للمعلمين المرشحين للقبول في العمل بوزارة التربية؟ رد المدير: انها ضرورية، ولابد منها حتى تكشف مدى استيعاب المعلم لمادته، وشخصيته، وحديثه. تابع حمدي الحديث: لكن مدة المقابلة 15 دقيقة، هل هي كافية لكشف الاستيعاب والشخصية والحديث..؟ نظر المدير اليه وقال: طبعاً غير كافية! قال حمدي مستغرباً: ظهرت اشكالية في كتابة كلمة (لا يصلح) بعد اجراء المقابلة. المدير: وما هي هذه الاشكالية؟ حمدي: الوقت غير كاف لكشف حقيقة المعلم وثقافته وفكره وشخصيته وحديثه. المدير: اذا كان الوقت غير كاف، هذه مسئولية من حدد الزمن! حمدي: الموجه حينما يزور المعلم في الفصل يؤكد على اهمية مراعاة الفروق الفردية، ومثلما توجد فروق فردية بين الطلاب، ايضاً توجد فروق فردية بين المعلمين. المدير: ماذا تعني؟ حمدي: المهم في الامر اعطاء فرصة للمرشح لوظيفة التعليم ان يثبت جدارته لأنه بالنتيجة هو خريج نظام تعليمي استمر 12 سنة في المراحل الدراسية الابتدائية والاعدادية والثانوية. ومن ثم اربع او خمس سنوات في الجامعة! المدير: هل تريد ان تعين الوزارة كل من تقدم لشغل عضو هيئة تدريس دون اجراء مقابلات؟ حمدي: طبعاً لا، ليس هذا المقصود. بل لابد من الاخذ بعين الاعتبار ان المدة المحددة للمقابلة غير كافية، ولا تعطي الصورة الحقيقية عن هذا الشخص. المدير: وما هو اقتراحك؟ حمدي: هناك مشروع طرحته الوزارة ولم ير النور بعد، وهو الحل المثالي لهذه الاشكالية. المدير: وما هو هذا المشروع؟ حمدي: مشروع مدرسات تحت التدريب؟ المدير: وما هو هدف المشروع؟ حمدي: المشروع يساهم في ايجاد آلية لحل مشكلة تربوية مزمنة وبخاصة في مدارس الطالبات. المدير: هل توجد اشكاليات تربوية مزمنة؟ حمدي: لماذا تتجاهل موضوع الغياب بعذر وبدون عذر والتسرب المفاجئ من العمل نتيجة الزواج او مرافقة الزوج في السفر او في العلاج. المدير: لماذا لا يجرب هذا المشروع اولاً؟ ومن ثم عسى ان يحقق الهدف المرجو منه! حمدي: تجريب المشروع يحتاج الى تشكيل لجنة، وفي هذا العام اصبح كل مسئول تربوي منضماً الى اكثر من لجنة، وليس لدى احد الوقت الكافي لمتابعة المشروع. المدير: يمكن تأجيل المشروع الى عام مقبل. حمدي: ولم لا؟ نادر مكانسي