يسمح المختبر الجديد «سينس اكسبلوريا» الذي يأمل التربويون ان يتحول الى مستنبت لعلماء المستقبل باجراء تجارب استنساخ للنباتات وبالتقاط ألوان قوس قزح من مواد كالطلاء وتشغيل الماكينات الكبيرة يدوياً وغيرها. من جانبه أكد وزير الدولة لشئون التجارة والصناعة والتعليم في سنغافورة في حديث له وجهه الى المسئولين والمعلمين ان الأطفال يحتاجون الى تطوير مهارات حب الاستكشاف لديهم كما يحتاجون الى مبادرة تؤهلهم لمواجهة التحديات المستقبلية السريعة. وان الأسلوب الأمثل لحثهم على المساهمة في هذه المبادرة هو تهيئة بيئة أقل تنظيماً وأكثر انفتاحا وحتماً تسودها الفوضى بعض الشيء. وورد على لسان ريتا راج مديرة احدى المدارس المشاركة في التجربة قولها: فيما يتكون الفصل الدراسي من غرفة بأربعة جدران وأدراج وكراسي فإنهم يتحولون هنا في المختبر الى علماء صغار متلهفين على اكتشاف الأشياء بأنفسهم. وبالنسبة للمعلمين، فلابد وانهم سيستفيدون من هذا المشروع الذي يؤسس لـ «مستودع تفكير» موجود لديهم يلتقون به وينتجون المزيد من المبادرات الخلاّقة التي يمكن الاستفادة منها في دروسهم. في دروس التكنولوجيا يستطيع التلاميذ ان يعبثوا بسيارات خفيفة حساسة مصنوعة من الليجو، وان يدرسوا الفيزياء من خلال هذه الدراسات. وفي مادة الأحياء يرتدي الأطفال ملابسهم المدرسية ويباشرون تجاربهم الدقيقة على عينات من النباتات المختلفة. كما تتاح لهم فرص اللهو والاكتشاف بحرية تامة في مادة «سينس فن».. ويعلق أحد التلاميذ على ذلك بقوله: «إننا نلعب ونعبث بمختلف الأجهزة والأدوات التي لا يمكنها ان تتوفر في الفصول الدراسية». فيما تقول تلميذة أخرى: «لقد تعلمت طرقاً جيدة لاعادة الانبات، وهذه الطرق لا تعتمد على زراعة البذور فقط، إنها تجربة مختلفة تماماً عمّا تعلمناه من قبل. مريم جمعة فرج