أكد الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد ان الامارات تتوفر لديها كل عوامل نجاح العملية التعليمية وما ينقص هذه العملية فقط هو تطوير الكوادر البشرية، وهذا ما نعمل عليه الآن ، من خلال المؤتمر الدولي الأول لاعداد معلم المستقبل الذي اختتم فعالياته أمس محققا نجاحا ملفتا حيث حضره وشارك في ورش العمل به أكثر من 860 ما بين معلم وموجه واداري ومسئول عن العملية التعليمية. كما أكد على ان المؤتمر استقطب هذه الأعداد التي فاقت أي توقع وحظي بالدعم اللازم والمطلوب لانجاح مثل هذه التظاهرات العلمية بحضور سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الذي افتتح المؤتمر، كما يحظى بدعم ومتابعة مستمرة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد. وأبدى الدكتور حنيف حسن سعادته وفخره بانعقاد المؤتمر الذي يعتبره صورة تعكس مدى التعاون والتفاعل بين مؤسسات المجتمع مؤكدا استمرار هذه المبادرات بما يخدم الصالح العام. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أمس لمندوبي وسائل الاعلام خلال انعقاد ورش العمل والجلسات الفرعية للمؤتمر الدولي الأول لاعداد معلم المستقبل. وتناول مدير جامعة زايد موضوع المؤتمر مشيرا الى انه يهتم بالعنصر البشري الذي نسعى لتأهيله باعتباره الحلقة الأهم في العملية التعليمية. توظيف المعلومات وقال: ان تأهيل المعلم يعد واحدا من أهم أهداف العملية التعليمية لضمان وجود مخرجات جيدة مضيفا: اننا نحاول ان نضع مواصفات للخريج خلال كل مرحلة تعليمية حيث سيتم رفد خريج المرحلة الابتدائية ببعض المهارات وتنمية قدراته الذاتية حتى مستوى محدد، وترتقي هذه المستويات في المرحلة الاعدادية لسقف أعلى وتتطور في المرحلة الثانوية لتصل الى ذروتها في المرحلة الجامعية التي تخطط لان يكون خريج الجامعة قادرا على تحقيق أهداف العملية التعليمية. وأكد على ان الجامعة ولا سيما جامعة زايد تركز على تعليم الخريج كيفية انتقاء ثم توظيف المعلومات بعد ان أصبحت المعلومات عبئا على الشخص وليست هدفا في حد ذاتها ونصل بهذا الخريج الى تأهيله لمستوى القدرة على الابداع والنقد وتقديم الحلول وخلق أفكار ومبادرات جديدة. واستطرد مؤكدا ان الهدف الأسمى بالنسبة للجامعة هو ان يكون الخريج عقب حصوله على الشهادة قادرا على الابداع في تخصصه. وتساءل مدير جامعة زايد قائلا: هل استطاع نظام التعليم تلبية هذه الطموحات؟ مجيبا: ان جامعة زايد تنطلق من مبدأ ان عليها مسئولية وستقوم بدور انها لا تقف تنتقد فقط دون تقديم مساهمة حقيقية في تلبية هذه الطموحات، ولذلك ونتيجة مباشرة للمؤتمر سنقوم بتجميع هذه البحوث وأوراق العمل المقدمة في المؤتمر في مجلد واحد على أقراص مدمجة (.) لتوثيق عمل المؤتمر وما يصدر عنه من توصيات وذلك لجعلها في متناول الجميع لتعميم الاستفادة. وأكد على ان النتيجة المباشرة والسريعة لهذا المؤتمر هي أعداد حضوره الذين سيعودون بحصيلة جيدة تنعكس على العملية التعليمية اضافة الى الاستفادة المباشرة التي يجنيها المسئولون في وزارة التربية والتعليم والشباب ممن يحضرون جلسات المؤتمر وطالبهم بتوظيف تلك المحصلة في خططهم المستقبلية. وقال: ان جامعة زايد مستعدة بما يتوفر لديها من كفاءات وخبرات لتنفيذ أية برامج أو دورات تأهيلية تدريبية للجهات المعنية مشيرا الى ان الفائدة الحقيقية من هذا المؤتمر هي تنفيذ مشروع فعلي يقدم شيئا ملموسا وحقيقيا دون الاهتمام بوضع رؤية أو تصور اطاري لمعلم المستقبل. وأكد على ان نجاح هذا المؤتمر سيدفعنا الى تنظيم المزيد من المؤتمرات كما سنقوم بالتخطيط من الآن لمؤتمر العام المقبل. وأوضح الدكتور حنيف حسن ان الجامعة ستبدأ الاعداد له من الآن مع التركيز على المحتوى في اشارة منه إلى تنويع موضوعات المؤتمرات المقبلة. ونوه بالاتفاقية الموقعة بين الجامعة ووزارة التربية والتعليم والشباب لتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية مشيرا الى التعاون الوثيق حاليا بين الجامعة ومركز التقويم والقياس لوضع أسئلة الامتحانات ومركز المناهج بالوزارة لاعداد المناهج الدراسية. فرع المجلس العالمي ولفت مدير جامعة زايد الى اتفاق الجامعة مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي لتنظيم مؤتمر اقتصادي عالمي آملا تطويره ليكون منتدى اقتصاديا عالميا يتناول الواقع الاقتصادي المحلي والخليجي والعالمي وفرص الاستثمار المختلفة. وأعلن الدكتور حنيف حسن عن تأسيس فرع المجلس العالمي للتربية والتعليم (icet) في الجامعة بدبي. وقال: ان الامارات اصبحت دولة جاذبة وتأخذ دائما بزمام المبادرة. كما نوه باتفاقية الجامعة مع (IBM) لانشاء مركز الابداع التكنولوجي باعتبارهما أول مركزين في منطقة الشرق الاوسط.