افتتح الشيخ المهندس سلطان بن طحنون آل نهيان وكيل ديوان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الشرقية صباح أمس بانتركونتيننتال العين المؤتمر العالمي الثاني للزراعة التجميلية بالمناطق القاحلة والذي يعقد ضمن فعاليات مهرجان الزهور الذي تشهده مدينة العين. حضر افتتاح المؤتمر محمد بن سالم الظاهري مدير أعمال صاحب السمو رئيس الدولة والدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير الجامعة وعبدالله حسن حمر عين وكيل دائرة البلدية وتخطيط المدن بالعين ومحمد العطار المدير العام للمركز الدولي للزراعة التجميلية. كما حضره ممثلو دول مجلس التعاون الخليجي والجامعات العربية والأمريكية والألمانية والاسترالية والهندية وقال الشيخ سلطان في كلمته: يسعدنا اليوم ان نكون بينكم في هذا التجمع العلمي الهام الذي يصاحب فعاليات معرض ومهرجان الزهور. وأضاف: ان الهدف من قيام هذه الندوة وتطويرها من عام لعام ليعكس مدى اهتمام الدولة وعلى رأسها صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله ورعاه، بالزراعة والغطاء النباتي الطبيعي والمزروع وما وفره لها من إمكانات وما سخره لها من فكر واهتمام ودعم ومتابعة لتتحول هذه الصحراء الى مساحات خضراء تنوعت ما بين نباتات مختلفة وحشائش وغابات ومزارع وحدائق وبساتين. وأضاف: ان لممارساتكم المهنية وخبراتكم العملية وأبحاثكم المستمرة دورا هاما في الحفاظ على كل هذه الانجازات والتي مهما بذل فيها من مال وجهد لن تتمكن من مقاومة الظروف المناخية القاسية في مثل هذه النطاقات الجافة مع ما تعانيه من شح في مواردها المائية وعدم تجددها بالقدر المطلوب واستمرار تزايد الملوحة فيها وضعف تربتها، نعلم ان كل ذلك يمثل تحديات تحتاج الى جهودكم العلمية المتطورة والى تعاون جميع المهتمين من علماء وباحثين ومهندسين وممارسين الى تبادل الخبرات ايا كان مصدرها للوصول الى افضل هذه الممارسات وأكثرها كفاءة وقدرة على التعامل مع مثل هذه التحديات. واضاف ان نجاح الندوة في عامها الأول كان دافعا اساسيا لنا لتثبيتها كحدث رئيسي ضمن فعاليات معرض ومهرجان الزهور السنوي، كما كان دافعا لنا لتطويرها الى تظاهرة علمية عالمية وليس فقط على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، فالمناخ الصحراوي الجاف والقاسي ليس مقصورا على هذه المنطقة من العالم بل يتوزع على كافة القارات والمناطق التي تتقاسم نفس الظروف وتعاني من نفس الصعوبات مع التفاوت في الممارسة والأغراض، لذلك وجدنا انه من المفيد ان تكون العين راعية لمثل هذه الكفاءات والدراسات والأبحاث حتى تعم الفائدة على الجميع. ولذلك جددنا الدعوة لمن شارك وساهم في الندوة لضمان استمرارية التواصل. والذين استجاب معظمهم وشرفونا للمرة الثانية فلهم الشكر والتحية، كما قمنا هذا العام بتطوير شبكة اتصالاتنا حيث ارتفع عدد المشاركين وازدادت قائمة البحوث من 23 بحثا في الندوة الاولى الى اكثر من 40 بحثا وورقة عمل لهذا العام. كما تم الاهتمام ايضا بتخصيص يوم كامل لعقد حلقات نقاش وورش عمل تتناول عدد من الحالات الدراسية والممارسات الفنية لتعم الفائدة وتصل الى اكبر عدد من المهتمين والفنيين في الاجهزة المحلية المختلفة العاملة في مجال التشجير وتجميل المواقع والحدائق. ثم القى علي سيف الناصري الوكيل المساعد لدائرة البلدية وتخطيط المدن كلمة قال فيها ان دائرة البلدية وتخطيط المدن بالعين تؤمن ايمانا كاملا بدور العلم والعلماء في حركة التطوير والتحديث التي تعم دولتنا الحبيبة والتي يقود سفينتها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والذي وضع لنا نبراسا وفلسفة نهتدي بها دائما فكلماته المأثورة «اعطني زراعة اعطك حضارة» ودوره الرائد والعالمي في نشر الخضرة والجمال في ربوع وطننا الحبيب حتى اصبحت دولة الامارات العربية المتحدة مثل يحتذى به في مجال المحافظة على البيئة وكل ذلك بفضل السياسة الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي العهد الأمين ومتابعة ودعم سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الشرقية رئيس دائرة البلدية وتخطيط المدن اننا في دائرة البلدية وتخطيط المدن سنتابع فعاليات مؤتمركم هذا ونحن على ثقة تامة في انه سيحقق الأهداف التي نصبو اليها ووجه الشكر للجامعة والعلماء المشاركين في ختام كلمته. ثم القى الدكتور عبد العليم متولي عميد كلية نظم الأغذية كلمة اكد فيها على ان هذا اللقاء الفريد والمتميز يأتي متزامنا مع معرض ومهرجان العين للزهور ليجمع اهل العلم والخبرة المهتمين بجمال الزراعة التجميلية في منطقة الخليج العربي الى جانب لفيف من الأساتذة المتخصصين من الجامعات العربية والأجنبية لنتبادل جميعا الخبرات والأفكار والآراء حول المستجدات العلمية والتطبيقية في ذلك المجال الهام وتعلمون جميعا اهمية الزراعة التجميلية في تلك المنطقة حيث تنال دائما اهتمام المسؤولين مسترشدين بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وقال ان رؤية الجامعة بتوجيهات الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى لجامعة الامارات تستهدف إرساء المفاهيم الحديثة للتعليم الزراعي بتحقيق التكامل بين مبادئ ونظم الانتاج الزراعي وإعداده وتصنيعه وتخزينه وتسويقه في إطار من حماية البيئة والمحافظة على الصحة وإدارة الموارد الطبيعية والاقتصادية للدولة وبكفاءة وفعالية وقد استدعى ذلك إعادة هيكلة الخطة الدراسية بالكلية مع طرح تخصصات علمية جديدة وفريدة لتلبي احتياجات الدولة وتدعم اقتصادها وتواكب دورها كمركز للغذاء في المنطقة. وقد اهتمت الخطة الجديدة للكلية بعلوم البساتين والزراعة التجميلية فكان من بين برامجها الدراسية برنامج للبساتين ومسار للزراعة التجميلية يقدم لأول مرة للطلاب والطالبات على السواء. كما تطرح الكلية مساقات الزراعة التجميلية وتنسيق الحدائق والنباتات الداخلية كمساقات ثقافة عامة لطلبة الجامعة وطالبات قسم علوم الاسرة. وفي مجال البحث العلمي تقوم الكلية بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والخاصة ذات العلاقة وكذلك الجامعات العربية والأجنبية بالدراسات والبحوث في مجال الري والتسميد واستخدام منظمات النمو وتحمل الملوحة وتأثيرها على نمو وإزهار نباتات الزينة وإنتاج نباتات الزينة التي تتحمل الجفاف والملوحة كما تقوم بدورها في مجال خدمة المجتمع من إقامة للدورات التدريبية وتنظيم المؤتمرات والندوات وتقديم الاستشارات الفنية للأفراد والمؤسسات المعنية. وقال ان هذه الندوة هي إحدى ثمار التعاون البناء والمثمر مع دائرة البلدية وتخطيط المدن بالعين والهيئة العامة للتطوير الاقتصادي والترويج السياحي لمدينة العين والمركز الدولي للزراعة الملحية وهي بحق حدث علمي هام بمنطقة الخليج تحرص الجامعة دائما على المشاركة فيه ونحن على ثقة ان مساهمة الباحثين والخبراء المشاركين في هذه الندوة ومناقشتهم البناءة ستعمل على إثراء وتحقيق الأهداف المرجوة منها. ثم القى الدكتور محمد حسن العطار رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للمركز الدولي للزراعة الملحية بمناسبة افتتاح الندوة العلمية الدولية الثانية حول الزراعة التجميلية كلمة قال فيها ان الشعار الذي رفعته الندوة «نحو استدامة تجميل وتخضير المناطق الجافة» تأتي انعكاسا لتلك الرؤية الحكيمة والتجربة الرائدة على ارض الواقع والتي قادها حكيم التنمية المستدامة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والكل يعلم ان سموه الكريم قد بذل الكثير والكثير من الجهد والوقت والاموال في سبيل وقف التصحر في هذه المنطقة الجافة من العالم، وذلك من خلال التخضير والتشجير والتجميل والحفاظ على مكونات البيئات الطبيعية وسن التشريعات من أجل ذلك حتى غدت تجربة دولة الامارات نظرية تحاكيها الدول وتجربة يضرب بها المثل من قبل العلماء والمتخصصين في علوم البيئة والمناطق الجافة وخير دليل على عقد هذه الندوة العالمية الثانية هنا في مدينة العين لمناقشة موضوع الزراعة التجميلية في المناطق الجافة تزامنا مع فعاليات معرض ومهرجان العين للزهور بهدف الجمع بين النظرية والتطبيق للخروج بتوصيات من أجل تجميل البيئة في المناطق الجافة وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المحدودة في البيئة القاحلة ومما يسعدنا ايضا وجود هذه النخبة المختارة من علماء ومختصين في علوم الزراعة التجميلية والمناطق القاحلة مما سوف يساعد في التفاعل وإثراء النقاش بين المجتمعين اضافة الى إتاحة الفرصة للاستفادة من هذه الخبرات المتميزة من قبل المختصين في بلادنا ودول العالم الاخرى، كما لابد لي هنا ان اشيد بمعرض ومهرجان العين للزهور والذي اتاح فرصة كبيرة للمواطنين والوافدين للتعرف والاستمتاع بنماذج فريدة من الحدائق والزهور واضافة لمحة جمالية لمدينة العين. ثم بدأت بعد ذلك الجلسات الصباحية للمؤتمر.
