وتحدث في المحاضرة الثانية التي ألقيت بعد الظهر كريستوفر كروس من المجلس الأمريكي للتعليم الأساسي وحملت عنوان «السعي نحو تحقيق المعايير الأكاديمية المستهدفة للأداء، وآثار ذلك في تطوير التعليم في المدارس الامريكية»، حيث بدأها بتحديد القضايا الجوهرية وهي كيفية نشوء المعايير، وما تعنيه التعابير المختلفة وما هي المعايير الموجودة وصلة المعايير بالمنهاج التعليمي والتقييم وأثرها على التعليم، والتطرق الى العراقيل والرأي العام والفهم الناشئ لتطبيق المعايير. كما حدد كروس الهدف من المعيار الذي هو بيان لما ينبغي على الطلاب معرفته وامكانية القيام به في مادة معينة مشيرا الى انواع المعايير والتي تتلخص في معيار المحتوى والاداء والتعليم (جودة التدريس). كما تناول كريستوفر الوقائع الرئيسية لاصلاح المعايير في امريكا والاسباب الداعية لتبني المعايير والتي حددها في ثمانية اسباب، مؤكدا بعد ذلك على اهمية المعايير التي تنبع من المحاسبة والمساواة ورفع المستوى والاصلاح المنهجي، أعقبها الحديث عن اهمية الامتحانات للتخرج. وتطرق المحاضر في محاضرته بعد ذلك الى عناصر نظام التعليم الذي تحكمه المعايير ومقاييسها واستعراض هيكل نظام المعايير والذي يقوم على الفلسفة وبيان الاهداف ومعايير المحتوى والذي ينقسم الى التقسيمات ومعايير الاهداف ثم المنهاج واهداف المقرر والوحدة التعليمية والذي يضم مواد ونصوص المصادر واستراتيجيات التدريس والادارة والمهمات الصفية والنشاطات التعليمية. مستعرضا آراء الناس حول الاختبارات المعيارية ورؤية المدرسين واولياء الامور للتغير. واختتم كريستوفر كروس ورقة عمله بوضع نظريتين اصلية ومعدلة لاصلاح التعليم القائم على المعايير حيث تشتمل النظرية الاصلية على المعايير الطموحة وتوقعات واضحة للجميع تكون دافع الى التطوير المهني والمرونة المدرسية والتعليم الافضل، حيث ان ذلك سيؤدي الى انجاز أعلى لجميع الطلاب، اما بالنسبة للنظرية المعدلة فهي تبدأ بالمعايير الطموحة وتوقعات الممارسة التعليمية والتقييم المتكافئ والمحاسبة والمرونة المدرسية، حيث ان التوقعات الواضحة تمثل دافعا لتطور الطلاب.