ألقى الدكتور توني تاونسد البروفيسور المساعد بكلية التربية جامعة موناشي باستراليا محاضرة افتتاحية بعنوان ماذا تعلمناه خلال عشرين عاما من الابحاث حول فعالية، وتطوير المدارس وما يعنيه هذا للمدارس والمدرسين، واستعرض المحاضر فيها تجارب العديد من الخبراء والدراسات، وتطرق خلالها لحاسة الادراك لاثارة انتباه الموجودين. مؤكدا امكانية تغيير مفاهيم الناس عن العالم من خلال تزويدهم بمعلومات جديدة مشيرا الى ان التعليم العام هو احد المجالات التي تتمتع بأهمية قصوى في حياتنا الوطنية. وعقد تاونسد خلال محاضرته مقارنة بين مدارس الألفية الثانية والثالثة، مشيرا الى اننا تغلبنا على تحدٍ كان متمثلا في الانتقال من نظام الجودة التعليمية للقلة الى نظام الجودة التعليمية للأغلبية، مؤكدا ان التحدي المقبل يتمثل في الانتقال الى نظام الجودة من التعليم للاغلبية الى الجميع. كما تناول المحاضر التعليم في القرن الماضي والذي كان يركز في تقديمه على الافراد ونطاقه الفعال قليل. اما في القرن الحالي فانه يجب ان يستهدف العالمية ونطاقه للجميع، كما تطرق الى الحديث عن المدارس الفاعلة واهدافها ومواصفاتها مشيرا الى المدرسة الجوهرية الاضافية والتي توجه مسئولياتها الاساسية لتعليم الاطفال والتي تتمثل نشاطاتها الاضافية في تطوير العمليات والبرامج. وحدد الدكتور تاونسد مواصفات المدرسة ذات الطراز العالمي والتي تعتمد على الرؤية الواضحة وتركز على نتائج الطلاب والمجتمع التعليمي والمهني الذي يتبنى الممارسات ووجود اتحاد قوي بين المسئولين عن العملية التعليمية وادارة مدرسية موثوقة على المستوى العام مشيرا في مجمل حديثه الى ان المعلم كان هو المتحكم في العملية التعليمية في الالفية الثانية، موضحا ان هذا الوضع قد تغير حيث سيكون المتعلم هو المتحكم في العملية التعليمية. واستعرض الدكتور المحاضر تحديات المستقبل المتمثلة في تطوير المناهج والاهتمام بأساليب التعليم وتفعيل مشاركة الطلبة واتاحة الفرصة ليكون الجميع متعلما ومدرسا وموجها، كما شرح سمات البيئة الحيوية للمدرس وضرورة وضع خطة عامة لتحسين التعليم والتي تبدأ بالقيادة والتنسيق وتحديد المعايير والاهداف ثم المراقبة والتقييم واستراتيجيات تدريبية وتنظيم المدرسة والصف المتوجه نحو شراكة البيت مع المدرسة والمجتمع.