مع انتهاء الربع الأول من هذا العام فقد طغت المؤشرات الإيجابية على معظم الأخبار الاقتصادية لأسواق المال الأمريكية كارتفاع ناتج النمو المحلي، (بلغ 1.7% خلال الربع الرابع مقارنة مع 1.3% خلال الربع الثالث) وانخفاض مؤشر البطالة 5.5% وارتفاع ثقة المستهلكين (مؤشر جامعة ميتشيجان بلغ 95%)، ولكن على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية العديدة إلا أنها لم تستطع رفع مؤشر داو جونز أكثر 3.8% فقط في حين أنها أبقت مؤشر ستاندرد آند بور متعادلا وخسر ناسداك 5.4%. وكان الربع الأول من هذا العام قد شهد أيضا انتهاء الانخفاض الذي شهده الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة، ففي شهر فبراير ارتفع الإنتاج إلى 0.4% خلافا لتوقعات المحللين التي كانت 0.2%، أما بخصوص نتائج الشركات فعلى الرغم من أننا لن نستطيع معرفتها قبل أسبوعين إلا أن المحللين الاقتصاديين يرون أن النتائج ستنهي خمسة أسابيع من خسائر الشركات. ويقول محلل داماك المالي: «إن المستفيد الأكبر من معطيات هذه المؤشرات الإيجابية كانت أسواق الإصدارات الأولية الأمريكية، فلم تكتف هذه الأسواق بدفع المزيد من الإصدارات الجديدة ولكنها رفعت نوعية هذه الإصدارات أيضا، فبعد التغير الكبير الذي شهدته أسواق المال الرئيسية ولجوء المستثمرين إلى التدقيق بشكل أكبر في أي استثمار يقومون به، لجأت البنوك الاستثمارية لوضع الإصدارات الضعيفة على الرف وانتقاء أفضل ما لديها لإرجاع اهتمام المستثمرين مرة أخرى. وبلغت حصيلة أسواق الإصدارات الأولية خلال الربع الأول من هذا العام 15 إصدارا استطاعت جمع 9 مليارات دولار، وعلى الرغم من أن هذا العدد والحجم هو اقل من إصدارات الربع الذي سبقه والتي بلغت 27 إصدارا جمعت 10.2 مليارات دولار، إلا أنها تقترب من حيث العدد بالربع نفسه من العام الماضي ولكنها تفوقه من حيث الحجم، ففي نفس الربع من العام الماضي بلغ عدد الإصدارات 17 إصدارا جمعت مبلغ 6.9 مليارات دولار.