اختتم الاجتماع الرابع لمديري وقيادات معاهد ومدارس الادارة العربية اعماله امس بفندق هوليدي انترناشيونال الشارقة بعد استعراض عدد من التجارب الناجحة في بعض الدول العربية. وتحدث الدكتور محمد بن عبدالله الغيث مدير عام البرامج العليا في معهد الادارة العامة في المملكة العربية السعودية عن ابرز التجارب الناجحة بمعهد الادارة العامة في ميدان التدريب مركزا على تجربتين الاولى تجربة التحول من البرامج التدريبية المركبة الى البرامج التدريبية ذات المهارة الواحدة مشيرا الى ان الدراسات التي اجراها المعهد وهو بصدد تقييم مساره ومنهجيته في اداء المهام الموكلة اليه عن ان التوجه الحديث في التدريب اصبح ينحو منحى اكساب المهارة الواحدة في البرنامج التدريبي الواحد للملتحقين فيه اي انه في هذا التوجه الجديد ينبغي اعادة النظر بجميع البرامج التقليدية في كافة مجالات التدريب والتخصصات واعادة تركيزها على اكساب المهارة او القدرة الواحدة. واوضح ان هذا التوجه يقتضي قصر كل برنامج تدريبي على موضوع واحد متخصص بدلا من شمول البرنامج لعدة موضوعات كل موضوع منها له مهاراته وقدراته. واضاف بان التوجه الجديد يترتب عليه تقصير مدة البرنامج (3ـ 5 ايام بدلا من 2ـ 4 اسابيع) ويترتب عليه ايضا تغيير اسلوب التدريب بحيث تعامل البرامج التدريبية القصيرة معاملة الحلقات التطبيقية التي تدرب على مهارات الموضوع الواحد، وعلى ذلك يأخذ اسلوب التدريب اسلوبا شبيها بأسلوب ورشة التدريب. وقال الدكتور محمد بن عبدالله الغيث من اهم مزايا التوجه الجديد في اعادة تصميم البرامج التدريبية المركبة لتصبح متخصصة هو اقتصار مدة البرنامج (3ـ 5) ايام والبعد عن تشتيت اذهان وجهود المتدربين بكثرة الموضوعات والتركيز على مهارات محددة ومتجانسة خلال البر نامج الواحد والاستغناء عن العدد الكبير من المدربين في البرنامج الواحد نظرا للاكتفاء بموضوع واحد وكذلك الاستغناء عن الاختبارات في اسلوب التدريب الجديد في البرامج التي يتم اعادة تصميمها للتخصص في التدريب على الموضوع الواحد وتقليل فترة انقطاع الموظف (المتدرب) عن عمله بسبب تفرغه للتدريب واتباع اسلوب ورشة العمل في التدريب في ظل البرامج القصيرة يزيد من اكساب المهارات التطبيقية ويحد من المحاضرات النظرية غير المطلوبة. وتطرق الدكتور محمد بن عبدالله الغيث الى التجربة الثانية وهي الحلقات التطبيقية للقيادات العليا مشيرا الى ان معهد الادارة العامة في المملكة العربية السعودية بدأ بتطبيق هذه الحلقات التطبيقية لتدريب القيادات العليا بمستوى المديرين العامين (من المرتبة الحادية عشرة الى المرتبة الثالثة عشرة بنظام الخدمة المدنية او ما يعادلها بالانظمة الاخرى) حينما لاحظ المعهد منذ عقدين من الزمان تقريبا ان التدريب لم يشمل القيادة العليا وان هذه الفجوات ادت الى عدم تقبل الافكار والمهارات والمعارف الجديدة التي يعود بها افراد الادارة المبتدئة والمتوسطة من التدريب في المعهد من جانب افراد القيادة العليا المشار اليها. وقال مع مرور الوقت تراكمت التجربة وازداد عدد الحلقات التطبيقية كما تزايد الاقبال عليها من جانب القيادات العليا وقال بان عدد الحلقات التي تقدمها الادارة العامة للبرامج العليا تصل الآن الى 16 حلقة تركز كل حلقة منها على موضوع متخصص يحتاج اليه والى المهارات وتنفذ كل حلقة كما لو كانت كورسا مركزا على مدى ثلاثة ايام بمعدل ست ساعات في اليوم وتنفذ بواسطة فريق تدريب مكون من شخصين مؤهلين مواطنين. وقال بان تجربة المعهد في الحلقات التطبيقية للقيادات العليا تعد تجربة رائدة وحققت نجاحا مميزا بخدمتها هذه الشريحة القيادية الى الحد الذي جعل هناك قوائم انتظار في العديد من الحلقات برغم كون الدوران الفعلي لتنفيذ الحلقات المشار اليها وصل خلال العام التدريبي الى اكثر من 60 حلقة واشار الى ان ابرز فوائد هذه الحلقات يكمن في كونها اكملت حلقة التدريب في المستويات المختلفة من الادارة كما انها اكسبت القيادات المشاركة فيها المهارات والمعارف اللازمة لهم. واستعرض جمال الزعيم المنجد مدير عام الادارة العامة بلبنان المشاكل والمعوقات المعهد الوطني للادارة والانماء مشيرا الى ان الاحداث الأليمة التي عصفت بلبنان اثرت بنشاط المعهد وجمدت دوراته لعدة سنوات في وقت كانت فيه باقي المعاهد العربية والاجنبية تتطور وتنمو وبعد استعراض لبعض المعوقات التي يواجهها المعهد تطرق الى المحور الثاني والمتعلق ببرنامج التدريب الخاص بتأهيل الادارة اللبنانية مشيرا الى ان هذا البرنامج الذي اسطلح على تسميته فٌْء يتوجه الى نوعين من موظفي القطاع العام الاول تدريب موظفي الدولة من الفئتين الاولى والثانية، المدراء العامين والمدراء ورؤساء المصالح والبرنامج الثاني للفئات الوسطى والدنيا من الموظفين وتطرق بعدها الى الافاق المستقبلية لمعهد الادارة العامة الجديد.
