استعرض الدكتور ايوب بدري مدير تعليمية دبي ورقة عمل امس حول «الجولات المعرفية للمجتمعات البشرية نحو المستقبل» واستهل ورقته بالبرهنة على اهمية المعرفة في التقدم ونهضة الامم، وهو عبارة عن سلسلة من الجولات المعرفية لها قادتها وجنودها وابطالها «على حد تعبيره» ولكن المستقبل بطبيعته ليس محايدا بل هدف وقبلة للجميع فهو شديد التحيز للمجتمعات التي تتعامل بذكاء مع معطيات الحاضر وتحسن الاعداد لجولاتها (المربون) وهو شديد الالتزام بمبدأ البقاء للاصلح فالمستقبل يصنف بعضا منها ضمن المجتمعات المتقدمة ويقل ولاء المستقبل لبعض المجتمعات التي لم تحسن الاعداد لجولاتها المعرفية بالشكل الكافي فيصنفها ضمن المجتمعات في طور النمو ولكن المستقبل يكون حكمه قاسيا على تلك المجتمعات التي تضل طريقها نحوه بسبب تجاهلها لقواعد وشروط تلك الجولات المعرفية للمجتمعات فبصفتها ضمن المجتمعات والامم المهزومة. فالمجتمعات العربية والاسلامية عندما كانت تؤمن بمبدأ «كاد المعلم ان يكون رسولا» حسمت معاركها وجولاتها المعرفية وكسبت ود التاريخ والمستقبل واصبحت قبلة العالم ولكنها عندما نادت بمبدأ التعليم مهنة من لا مهنة له فقد حدث ما حدث والمستقبل محايد فقط من ناحية اتاحة الفرصة للجميع لكسب وده. وحيادية المستقبل تتجسد دائما امامنا مادام هناك حاضر يؤدي اليه. نحن الآن نعيش حاضرا جديدا مختلفا والفية جديدة بفرصها ومخاطرها ومستقبلا توظف الامم والمجتمعات كل امكانياتها وخبراتها لبلوغه اما لتعويض ما فات او لتأكيد تفوقها وبقائها في الطليعة.. واختتم ورقة عمله بطرح سؤال يقول: هل يمكن لدولة الامارات العربية المتحدة ان تكون رائدة الجولة المعرفية نحو المستقبل على صعيد العالم العربي بعد ان كشفت جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للاداء التعليمي المتميز عن الطاقات الواعدة في مدارسنا؟