أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ان موضوع المؤتمر الدولي الأول لاعداد معلم المستقبل يأتي دون شك على قمة أولويات الوطن، فالمعلم هو الدعامة الرئيسية في أداء المدارس، بل انه القوة المحركة لكل الأنشطة فيها. وأضاف سموه: إن الحفاظ على نوعية قادرة من المعلمين هو التحدي الحقيقي الذي يواجهنا في مجال تطوير التعليم. جاء ذلك في كلمة سموه التي ألقاها صباح أمس في حفل افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الأول لاعداد معلم المستقبل «العلاقة بالمعايير المستهدفة لمستويات الأداء في المدارس» الذي تنظمه جامعة زايد بالتعاون مع جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز بفندق ماريوت دبي وتختتم أعماله اليوم بمشاركة نخبة من الأساتذة المتخصصين من الولايات المتحدة واستراليا وبريطانيا اضافة الى عدد من الاساتذة المتخصصين من الدول العربية ودول العالم المختلفة. وقال سموه: ان ثقتي كبيرة في ان يكون هذا المؤتمر مناسبة طيبة لبلورة ما نتوقعه من معلم المستقبل بل وايجاد المناخ الملائم الذي يسهم في تحقيق هذه التوقعات، في اطار من العلاقة الايجابية التي تربط المعلم بالطالب، وتربط المعلم بمعايير الاداء في المدارس بإذن الله. وأضاف سموه: انه لمما يبعث على السرور حقا ان نجد جامعة زايد وهي تقوم بهذه المبادرة الطيبة في سبيل اقامة قنوات فعالة مع المدارس، يتم من خلالها الافادة من نتائج البحث العلمي في تحقيق التنمية والتقدم في الدولة. وأكد سموه ان هذا المؤتمر هو بدون شك تعبير عن حيوية هذه الجامعة ودورها في تحقيق مستقبل زاهر لهذا الوطن بإذن الله. ودعا سموه الله سبحانه أن يجعل من هذا المؤتمر علامة مهمة على الطريق نحو تطوير ممارسات التعليم في الدولة آملا ان تكون الحوارات والمناقشات والقرارات فيه على قدر الآمال والطموحات. تجسيد حي ثم ألقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد كلمة رحب فيها بسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم مسجلا لسموه اهتمامه الكبير بتطوير التعليم في الدولة وشاكرا لسموه كريم رعايته لهذا المؤتمر وحرصه على ان تتزامن فعالياته مع جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز ومقدرا لسموه ثقته في جامعة زايد ومساندته الدائمة لها كي تكون وبإذن الله جامعة عالمية بكل المقاييس ومثالا رائدا في العطاء الوطني ونموذجا فريدا في كل ما تقدمه من برامج أو تقوم به من أعمال. وأشار معاليه الى ان مؤتمر اعداد معلم المستقبل يأتي في موضوعاته واسلوب تنظيمه واختيار المشاركين فيه تجسيدا حيا لرسالة جامعة زايد في خدمة المجتمع بل والتزامها بأن تكون جديرة بالفعل بأن تحمل اسم قائد مسيرة الوطن صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله ورعاه وأكد معاليه ان نقطة البدء في التطوير الحقيقي للتعليم تتمثل وبصفة أساسية في تحديد معايير متميزة للأداء الدراسي في المدارس وكذلك توقع مستويات راقية لانجاز التلاميذ وهي المعايير والمستويات التي يجب ان ترتبط بظروف المجتمع من جانب وبما استقر عليه العمل في نظم التعليم العالمية من جانب آخر مشيرا الى ان هذه المعايير والمستويات هي الأساس في تحقيق كافة الأهداف، حيث ان لها الدور الاول وربما نعتبره الدور الوحيد في تشكيل كافة جوانب العملية التعليمية بما في ذلك الاهداف والمسارات والمناهج والخطط التدريسية والموارد التعليمية وطرق التدريس ونظم الامتحانات والمرافق والتجهيزات اضافة الى مؤهلات المعلم وقدراته. وأوضح معاليه ان تنظيم المؤتمر على هذا النحو يجسد اسس التنسيق والتعاون المشترك بين جامعة زايد ووزارة التربية كما يركز بوضوح على المشاركة النشطة والفاعلة لمدرسي الوزارة في أعمال المؤتمر شاكرا لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم اختيار ودعوة مجموعة مرموقة من الأساتذة والباحثين من مختلف بقاع العالم لتثري بخبراتها ومعارفها مسارات النقاش والحوار وتمثل في واقع الامر نموذجا طيبا لتوظيف نتائج البحوث التربوية والافادة من الخبرات المهنية المشتركة بل والتأكيد على ان تطوير التعليم انما هو مجال طبيعي يصلح نموذجا للتعاون الجاد والعمل المشترك على مستوى المنطقة والعالم. التوقعات والطموحات وتمنى معاليه ان يكون المؤتمر على مستوى التوقعات والطموحات يتم التعرف فيه على افضل الممارسات العالمية في مجال اعداد المعلم ونؤكد من خلاله على دور الدراسات العلمية في التطوير الدائم لهذا المجال المهم ونتخذ من كل ذلك سبيلا لتنفيذ هذه الممارسات وتطبيقها في اعداد المعلم بالدولة آملا كذلك ان يسلط المؤتمر الضوء الكاشف على المعايير المتوقعة للاداء التعليمي في كافة مدارس الدولة وعلى المستويات المرتقبة لانجازات الطلبة وان تصبح هذه المستويات والمعايير هي الاساس الذي يحقق بالفعل ثقة المجتمع في نظامه التعليمي من جهة بل ودعم موجهات التطوير والتقدم من جهة ثانية. وأضاف معاليه: ان الامل كذلك ان يكون المعلم مشاركا حقيقيا في وضع تلك المعايير والمستويات بل والالتفاف حولها والعمل الجاد نحو تحقيقها، وان يضيء المؤتمر الطريق نحو تحديد المؤهلات والقدرات المستهدفة لدى المعلم والتأكد بالفعل من ان يكون هذا المعلم دائما واسع المعرفة عميق الخبرة يحيط بطرق التدريس الحديثة ويكون قادرا وخبيرا باستخدام التقنيات الحديثة في مجال تخصصه بكفاءة ومهارة واتقان. وعقب انتهاء جلسة الافتتاح قام سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم يرافقه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان ومعالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وكبار المسئولين في الوزارات والدوائر المحلية بتفقد المعرض المصاحب للمؤتمر وهو عبارة عن عرض لمشاريع طالبات جامعة زايد وجناح خاص بفعاليات جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز وأعمال الفائزين بفئاتها المستهدفة في الدورات السابقة. واستمع سموه لشرح من احدى طالبات جامعة زايد عن كيفية تحفيز الطلبة على القراءة كما حضر سموه عرضا دراسيا صفيا في اللغة الانجليزية نفذته معلمة بمدرسة دبي النموذجية ـ فرع المزهر وعرض آخر في اللغة العربية لطالبات الصف الثاني الاعدادي دارت محاوره حول شخصية صاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ونفذته ليلى بوعميم معلمة اللغة العربية بمدرسة ام سقيم الاعدادية وتضمن العرض بعض الصور النادرة لسموه واطلالة على شخصيته المهمة ومنجزاته المتعددة. ويشهد المؤتمر تقديم ثلاث محاضرات رئيسية و60 جلسة فرعية تستهدف معلمي المراحل التعليمية الثلاث، ويصل عدد المشاركين به لأكثر من 600 شخص من مختلف الفئات والمؤسسات العامة والخاصة اضافة الى المهتمين بقطاع التعليم في دول مجلس التعاون فيما يهدف الى مساعدة جميع المشاركين في استخدام الاساليب الحديثة المبتكرة في التعليم ويأتي المؤتمر انطلاقا من الحاجة الملحة الى دراسة دور المعايير الاكاديمية في التشجيع على الاخذ بأفضل الممارسات في تدريس المواد المختلفة والتعرف على انعكاس ذلك على مسيرة التعليم في الامارات.