اطلقت منطقة العين التعليمية المشروع التجريبي لتسريع الفصول الدراسية لطلاب المرحلة الإبتدائية للصف الثاني والثالث الإبتدائي بمدرستي النهيانية وابن خلدون الإبتدائيتين للبنين، وذلك إعتبارا من الفصل الدراسي الحالي وعلى إمتداد السنوات المقبلة لاختبار نجاح المشروع من عدمه تمهيدا لتعميمه على مدارس المنطقة بعدما حظى المشروع بموافقة وزارة التربية والتعليم والشباب ودعمها. ويهدف المشروع الى الاكتشاف المبكر للمواهب والطلبة المتفوقين والمتميزين ورعايتهم وتوظيف قدراتهم بطريقة صحيحة تخدم العملية التعليمية والمنهج الدراسي وتسريع الطالب المتفوق الى مرحلة تتماشى وقدراته العقلية والذهنية حتى لا يشعر بالاحباط او الملل بالاضافة الى استغلال طاقات الطالب المتميز بطريقة صحيحة تساعد المعلم على القضاء على الطرق الروتينية التقليدية في إعطاء الحصة او الدرس. كما يهدف المشروع الى توضيح الأهداف الاستراتيجية لمنطقة العين التعليمية وتعميق إتجاهات المعلمين نحو تجديد وتطوير اساليب تدريس المواد المختلفة بما يعود بالنفع العام على الطلبة والعملية التعليمية معا. ويركز مشروع التسريع على التعريف بالجوانب المختلفة للتفكير الإبداعي عند الطلبة وسمات المبدعين وارشادات عامة لخطوات الإبداع والتحضير والتنوير وغيرها وتوظيف تقنيات التعلم الحديثة والاتجاهات العالمية والحقائق المعرفية والعلمية بصورة اكثر فاعلية لتقويم ما يستطيع الطالب تعلمه وفعله في المعرفة العلمية المتاحة وتدريبهم على عمليات التعلم التي تتحدد بالملاحظة والتصنيف والاستدلال وصياغة الفروض العلمية وغيرها. وذكر عبدالرؤوف عرفة مدرس المتفوقين بمنطقة العين التعليمية والمشرف على تنفيذ المشروع التجريبي للتسريع ان المشروع قد بدأ بمرحلة توعية واسعة النطاق تمثلت في عقد اجتماعات تعريفية لاولياء الامور والمعلمين والطلبة لتوضيح اهداف المشروع وغاياته وجميع الامور المتصلة به وحصر اسماء الطلاب المتفوقين في مختلف مدارس المنطقة. واوضح عرفة اسباب اختيار تلاميذ الصف الثاني الإبتدائي كنواة للمشروع تعود الى ان الاختبار والكشف المبكر والرعاية المبكرة للتلاميذ تسهم في تحسين مخرجات العملية التعليمية وتحفز الطلبة على الإبداع والتفكير المنتج عملا بمقولة النقش في الصغر كالنقش في الحجر بالاضافة الى مواءمة المنهج الدراسي المعد للمشروع لهذه الفئة تقريبا اكثر من غيرها في المراحل العمرية الاخرى. وحدد المشرف على تنفيذ المشروع اسس وشروط اختيار الفئة المستهدفة بأن يكون الطلاب حاصلا على 90% فأكثر في التحصيل الدراسي واجتياز الكشف الطبي المقرر للتأكد من سلامة جميع الحواس وإعداد بحث عن الحالة الاجتماعية للتأكد من ان الطالب لا يعاني من أي اضطرابات اجتماعية اخرى وترشيح معلم الصف وولي الأمر. وحول المنهج الدراسي التدريبي للطلبة وفقا للمشروع الجديد قال عرفة: يتم تدريس المهارات العلمية والعملية كالقراءة والكتابة وطرق المناقشة وإبداء الرأي والرأي الآخر وغيرها من مهارات الصف الثاني والثالث الإبتدائي على ان يكون تدريس تلك المهارات في منتصف الفصل الدراسي الاول والثالث في النصف الدراسي الثاني على ان يتم من خلال ذلك المواءمة بين المهارات المشتركة بين الصفين الثاني والثالث الإبتدائي ويتم التسريع في جميع المواد الدراسية وأهمها اللغة العربية والرياضيات والعلوم والتربية الاسلامية. واضاف: يصاحب تنفيذ البرنامج عقد عدد من الدورات وورش العمل الاسبوعية من قبل الموجه المختص وبعض المعلمين لإعداد واستكمال اوراق العمل الخاصة بتنفيذ المشروع واحتياجاته المادية واللغوية والوقوف عليها بهدف تذليلها. واشار عبدالرؤوف عرفة الى آلية تجميع الطلبة المتفوقين من الفصول الدراسية خلال حصص اليوم الدراسي تتم بالتنسيق مع المعلمين والجدول المدرسي بهدف ابتكار استراتيجية المدرس على ان يتم تدريب المعلمين تدريبا مكثفا لإعادة تأهيلهم للتعامل مع المشرف بكفاءة ومسايرة النظم العالمية في هذا المجال مؤكدا على ان طريقة التدريس تنبثق من خلال رؤية تعليمية تعاونية تعتمد على التفكير الإبداعي الناقد. ويرى عرفة ان طريقة تقييم المجموعة الطلابية التي تتكون من 5 ـ 7 طلاب وفقا للمشروع تتم بشكل دوري للتأكد من اجتياز الطلاب وتجاوبهم مع الحصص والدروس ومتابعة التحصيل الدراسي المناسب على ان يكون التقييم النهائي للطلبة من قبل توجيه ذوي القدرات الخاصة بالمنطقة. ويؤكد الطالب احمد خالد الغضبان على ان مشروع تسريع الفصول الدراسية مشروع جيد ينمي مهارات الطالب ويعزز فرصة متابعة التحصيل العلمي من خلال ما يحققه المشروع من انسجام بين الطلاب وتفاعل متبادل بين المعلم والتلاميذ من ناحية والتلاميذ والمعلومة من ناحية ثانية وإكسابهم الخبرات والمهارات المطلوبة لتحسين مستوى الاداء وتحقيق التميز لديهم. وعن مدى الاستفادة التي تحققت لديه من المشروع قال: تعلمت من مشروع التسريع كيفية التفكير في نواحي الحياة وتحسين بعض سلوكياتنا وتأكيد قدرتي على التفكير المنتج والتفاعل الاجتماعي مع الآخرين والقدرة على التعبير عن النفس واحترام الذات والاخرين. وقال الطالب ابراهيم سالم سيف الظاهري: يعمل المشروع على تنمية الذكاء والمواهب العقلية والذهنية للطلبة وتشجيع طرق الشرح وإعطاء المعلومة والمسابقات التفاعلية وغيرها التي تسهم في تشجيع الطلبة على الإقبال على الدرس بصورة اكبر فعالية مقارنة بالفصول العادية مؤكدا ان المشروع حقق نتائج إيجابية مبهرة في تنمية مهارات القيادة والاحساس بأهمية الوقت ويؤكد كل من الطالب محمد ربيح بدر والطالب حمد احمد الاشكري على ان مشروع تسريع الفصول يعد برنامجا مميزا كونه يوسع المدارك العقلية والذهنية لدى الطلاب ويساعدنا على حل المشاكل اليومية التي تواجهنا من خلال اللجواء الى التفكير الإبداعي المنتج مؤكدين على ان المشروع طريقة رائدة في عملية تنمية المواهب والقدرات الفردية للطلبة.