تحت رعاية الشيخ محمد بن صقر القاسمي رئيس مجلس ادارة نادي الثقة للمعاقين انطلقت الاسبوع الماضي فعاليات برنامج الدورات المجتمعية تحت عنوان «تطوير المهارات الذاتية». ومن أهم أهداف البرنامج هو تحقيق التواصل والاندماج بين اعضاء النادي بالاضافة الى ما يقدمه هذا البرنامج من مهارات مهمة ومفيدة لكل فرد من أفراد المجتمع معاقين وأسوياء لكي يطور الانسان من مهاراته الذاتية وقدراته ويصل الى الطريق الصحيح الذي يحقق له النجاح المأمول في الحياة الاجتماعية والمهنية. وقد بدأت اللجنة المنظمة للدورات بدورة تعتبر من أهم الدورات في هذا المجال لما تحتويه من محاور غنية ومثمرة في حياتنا العملية وبما تحتويه من أساليب ومهارات حديثة لم يكن مركزا عليها من قبل إلا في السنوات الأخيرة ألا وهي «دورة الذكاء الوجداني» حيث كان اهتمام العلماء منصبا على الذكاء العقلي والذي يعتبر محدودا مقارنة بالذكاء الوجداني الذي يحتوي على طرق ومهارات تعتبر الأساس لتطوير الذات والنمو الاجتماعي والمهني السليم، وقدم هذه الدورة الدكتور عثمان الخضر الحاصل على الدكتوراه في علم النفس التنظيمي والمتخصص في موضوع الذكاء الوجداني، حيث بدأ الدورة بمقدمة عن الذكاء العقلي ومقارنته بالذكاء الوجداني أظهر أهمية الذكاء الوجداني وإمكانية تطويره والرقي بمكوناته والمهارات بينما يتوقف مستوى الذكاء العقلي عند سن معينة وعند مستوى معين، وتتضح أهمية الذكاء الوجداني من خلال الملاحظات العديدة التي لاحظها العلماء على الأشخاص ذوي الذكاء العقلي المرتفع حيث انهم عند خوض ميدان الحياة العملية فإنهم لا يحققون نجاحا كبيرا بالمقارنة بمن لديه ذكاء وجداني مرتفع وتكمن أهمية الذكاء الوجداني في انه على سبيل المثال يسعف الموظف في كثير من الحالات الاجتماعية في العمل والتعامل مع رؤسائه وزملائه والتكيف مع ضغوط العمل والسيطرة على الانفعالات. وقد عرّف المحاضر مكونات الذكاء الوجداني وكيفية قياس كل مكوّن بصورة فعالة وذلك للكشف عن مدى وجود هذا المكوّن لتطويره وتنميته. وأهم مكونات الذكاء الوجداني هي: الوعي بالذات وتنظيم وادارات الذات وحفز الذات والتعاطف والمهارات الاجتماعية المختلفة، وقد استخدم المحاضر أسلوبا عمليا في تناول عناصر الذكاء الاجتماعي، بالاضافة الى ورش العمل المصاحبة والاختبارات التقويمية للمشتركين في الدورة وتناول ايضا كيفية علاج بعض المشاكل التي تواجه نمو الذكاء الوجداني مثل الحساسية، الافراط في التفاؤل أو الافراط في التشاؤم أو الواقعية، السيطرة على الانفعال والغضب، والتعامل مع عنصر الوقت بعملية، وتناول موضوع العاطفة ترشد العقل ومقياس النجاح.. وقد ظهرت أهمية هذه الدورة من انطباع المشتركين بها الذين بلغ عددهم 45 مشتركا، حيث اندمج العديد من المشتركين مع المحاضر واكتسبوا مهارات ومعلومات مهمة وشيّقة مما جعلهم متطلعين لمزيد من هذه الدورات المجتمعية الرائعة التي تطور الذات والمهارات الاجتماعية وتساعد على النجاح في كل مهارات الحياة الاجتماعية والمهنية، وسوف تنظم الدورة المقبلة تحت عنوان «تنمية المهارات القيادية» والتي سوف يتم عقدها بإذن الله في الفترة من 7 الى 9 من ابريل المقبل ويحاضر فيها الدكتور محمود جبريل الخبير العربي والعالمي في مجال التدريب والاستشارات الادارية.