نظمت مدرسة تبوك التأسيسية بأبوظبي ملتقى تربوي على مستوى مدارس النطاق مدرسة الفجر التأسيسية ومدرسة جابر بن حيان التأسيسية ومدرسة تبوك. حضرت الملتقى وداد الطويل موجهة مرحلة بمنطقة أبوظبي التعليمية ونوال ابو فلاح مديرة مدرسة تبوك وسميرة الصباغ مديرة مدرسة الفجر ونعيمة المنعي مديرة مدرسة جابر بن حيان وجميع المدرسات في كافة التخصصات. وقد افتتح الملتقى بالسلام الوطني وقراءة ما تيسر من القرآن الكريم وألقت مريم الشامسي كلمة الملتقى رحبت خلالها بالحضور واشارت الى أن الملتقى واحد من اللقاءات التي تسعى لبناء الهمم والفكر وفي اسمى ميدان وهو تربية الانسان وتعليمه وفي اطار الحرص على اثراء الفكر وتبادل الخبرات بين المعلمات وكذلك ضمن تجربة الموجه التربوي المقيم وتمنت أن يحقق الملتقى الهدف لدفع مسيرة التعلم وشحذ الهمم لما فيه رفعة الوطن وتحسن مستوى الطالبات. وتضمن برنامج الملتقى مناقشة عدة اوراق عمل قدمتها المعلمات والاخصائيات الاجتماعيات وابرزها ورقة «كيفية اكتشاف الموهوبين وكيفية التعامل معهم» قدمتها جيهان حسن حافظ الاخصائية الاجتماعية بمدرسة تبوك وتضمنت ورقة العمل مفهوم الموهبة موضحة أن الموهبة هي قدرة فطرية لاكتساب احدى المهارات او لاداء اعمال ادبية او فنية او رياضية وتتسم بالاصالة والتمايز الواضح وتختلف من فرد لاخر حسب درجة الموهبة ونوعيتها. واشارت الى ان الطالب الموهوب هو الذي يوجد لديه استعدادا او قدرة غير عادية او اداء متميز عن بقية اقرانه في مجال او اكثر من المجالات وخاصة التفوق العقلي والابتكاري والتحصيل الاكاديمي والمهارات والقدرات الخاصة ويحتاج الى رعاية خاصة لا تستطيع المدرسة تقديمها في المنهاج العادي. واوضحت أن للطلاب الموهوبين سمات خاصة ومنها احترام حقوق الاخرين والتعاون مع الاخرين والشعور بالمسئولية والانتماء. كما لديهم اهداف اجتماعية واضحة ومن خصائص الموهوبين: المغامرة او المبادرة والمثابرة والاصرار والولع بالتسيد كما ان الموهوب يميل للاستقلالية والصدق واثبات الذات ويفضل التعلم الذاتي معتمدا على نفسه ويبحث دائما عن اهداف ولديه غالبا مشكلات سلوكية. وحول كيفية الكشف عن الموهوبين اشارت إلى أن هناك اكثر من طريقة وهي: ملاحظات الاهل وتقديرات المعلمين والتحصيل الدراسي. وأن هناك بعض الصعوبات والمشكلات التي تواجه الطالب الموهوب وهي: الشعور بالاحباط والفشل والهروب من الدراسة واضاعة جزء كبير من وقته دون استثمار في الصحة وسوء فهم بعض المدرسين للطفل الموهوب فالمدرس يحب الطالب المطيع والمنظم. وذكرت الاخصائية الاجتماعية أن هناك اساليب لابد من اتباعها لرعاية الطالب الموهوب وهي اولا: التجميع «اي جمعهم ليتابعوا دراسة مواد المنهج خلال مدارس خاصة اوالعزل الجزئي». ثانيا: العزل الجزئي وذلك للتجانس بين الطلاب والاستفادة بشكل افضل وتحقيق العدالة باعطاء الطفل فرصة كافية. ثالثا: الاسراع وينهي التلميذ الموهوب المرحلة في سن اقل وفي زمن اقل من الطالب العادي. رابعا: الاثراء عبر وضع منهج اثرائي يقوم على جوانب رئيسية «الجانب المعرفي»، «الجانب المهاري»، «الجانب الوجداني». وحثت على أن يتمتع معلم الطلاب الموهوبين بعدة سمات منها سمات شخصية بأن يكون متفهما لطبيعة الطلبة الموهوبين وأن يكون واثقا من نفسه ومرنا ومتفتحا ومتحمسا ونشيطا. وسمات جسمية بأن يتميز باعصاب وحواس قوية ويتمتع بالحيوية. وسمات عقلية بأن يتمتع بسرعة الفهم والذكاء وخلفية علمية جيدة والحماس للتعليم. سمات نفسية أن يتمتع بالاتزان والهدوء والصبر والمرونة وخلوه من الرغبة في العقاب. اما السمات الاجتماعية في أن يكون متعاوناً ومحباً لغيره وديمقراطي النزعة. والسمات المهنية تتلخص في أن يكون معداً اعداداً اكاديمياً وثقافياً وتربوياً بصورة جيدة. وأن يكون ملما الماما تاما بالمادة الدراسية التي يقوم بتدريسها ومحبا لمهته معتزا بها ومتحمسا في ادائها وتطويرها وأن يكون قياديا ومرشدا ويتجنب استخدام اسلوب التعسف مع الطلبة. كما يجب أن يتميز منهاج الطلبة الموهوبين بالتحدي لقدراتهم ومواهبهم لزيادة فاعليتهم في عملية التعليم والتعلم على ألا تكون الصعوبة في المنهاج بدرجة يصعب فهمه ولا من السهولة بحيث يستهان به ومن اهم النقاط التي لابد أن تتوفر فيه خلق بيئة تعليمية تتحدى قدرات الطلبة الموهوبين وضمان كما قدمت المعلمة هدى الكازروني بمدرسة جابر بن حيان ورقة عمل بعنوان «اساليب تطوير الذات» تناولت خلالها ثلاثة محاور اساسية وهي: القائد المفكر وسماته والصفات المميزة لمن حققوا ذاتهم وكيف تحقق ذاتك. واشارت الى أن هناك سمات للقائد الفعال وهي: الاهتمام بتجميع وتحليل وتوظيف المعلومات لخدمة التفكير والوضوح التام للرؤية والرسالة التي يؤمن بها ويقودها الابداع والابتكار والطموح والثقافة العالية المتجددة والمتنوعة وامتلاك العقلية الشمولية الكلية والنظرة العميقة ذات البعد الاستراتيجي طويل الاجل والتنبؤ بالمستقبل وتحدياته واستشرافه والاستعداد له. وحثت على عدة نقاط لابد من القيام بها لتحقيق الذات وهي ممارسة الحياة لطفل اي باستغراق واهتمام وتجربة الجديد والاخلاص وتجنب المظاهر واستقلالية الرأي والعمل بجدية وتحمل المسئولية واكتشاف عيوب الذات ومحاولة القضاء عليها. وقدمت المعلمة مريم قاسم اليافعي بمدرسة تبوك ورقة بعنوان «الاعجاز العددي في القرآن الكريم» موضحة أن مهمة المعلمين ليس فقط ربط الدراسة بالجوانب المعرفية بل لابد من ربطها بالجوانب الدينية ايضا. وأن القرآن الكريم منبعا لكل مفكر ولذلك فأن الاعداد التي تتناولها مادة الرياضيات قد تناولها الكتاب الكريم بشكل كامل وخاصة من العدد واحد وحتى العدد عشرة بدرجات متفاوته سواء الاعداد الصحيحة الكبيرة او الصغيرة ويحتوي على الكسور وعلى اعداد غير محددة بالضبط وهذا ما يسمى في الرياضيات بالتقريب. كما تناول التقسيم التناسبي والكسور في التوريث بشكل مثالي مطلق وقد جاءت الاحكام والتشريعات الخاصة بالتوريث تحتوي على الكسور. وحول خصائص الطلاب في المرحلة التأسيسية واستعدادتهم للتعلم قدمت المعلمة فوزية راشد بمدرسة الفجر ورقة عمل تناولت محاورها مفاهيم النمو الاساسية والتي تشكل عاملاً مهماً في فهم سلوك المتعلم في الاوضاع التربوية المختلفة نظرا لأن العملية التعليمية معقدة وترببط بالنمو الجسدي والنفسي والمعرفي. وأوضحت أن النمو هو عبارة عن سلسلة من التغيرات التي تهدف الى اكتمال النضج من النواحي الاجتماعية والجسمية والعقلية والانفعالية وأن النمو لا يحدث فجأة بل يتطور بانتظام على خطوات متلاحقة. وأن هناك مظاهر للنمو سواء عضوية او وظيفية ومن اهم خصائص النمو في المدرسة الابتدائية من ناحية النمو الجسمي الطاقة والنشاط وبالنسبة للنمو العقلي قصر مدة الانتباه رغم التلهف للتعلم ويصبح الطالب في الصف الثالث حساس للانتقاد والسخرية كما يختار الطالب اصدقاءه ويميل للعب في مجموعات ويحرص على تأكيد ذاته في تعامله مع الاصدقاء.