تولي جمعية الهلال الاحمر الاماراتية فى مخيمها للاجئين الافغان فى منطقة تشمن الباكستانية على حدود افغانستان اهتماما كبيرا بالاطفال من ابناء اللاجئين ، حيث انشأت لهم مدرسة خاصة داخل المخيم مكونة من اربعة خيام من الحجم الكبير كل واحدة منها تحوى فصلين دراسيين. وقد سخرت ادارة مخيم الجمعية 8 مدرسين من اللاجئين لاكثر من 750 تلميذا وتلميذة يتراوح اعمارهم بين 6 سنوات و14 سنة يتلقون دروسا فى القرآن الكريم وعلوم الحساب واداب المعاملة والسلوك بالاضافة الى دروس خاصة فى النظافة والتثقيف الصحى وتعليم لغة البشتو المتداولة بين اللاجئين. كما قامت ادارة المخيم بتوفير كافة مستلزمات الدراسة والوسائل التعليمية لكل تلميذ وتلميذة من حقائب مدرسية بكافة محتوياتها من اقلام ودفاتر والوان وغيرها الامر الذى مكنهم من التحصيل الدراسى المنتظم وسهل عليهم الدروس اليومية فى كافة المواد التى يتعلمونها. وتحرص ادارة المخيم على متابعة دراسة التلاميذ بشكل مستمر حيث تقوم يتزويدهم بكافة الوسائل التعليمية وتقدم لهم كتيبات فيها دروس لتعليم القرآن الكريم والسنة النبوية واخرى حول علوم الحساب بالاضافة الى كتيبات اخرى تحوى صورا متنوعة تتعلق بدروس فى علوم الطبيعة. كما تحرص على متابعة المعلمين وتثقيفهم وحثهم على مواكبة الاساليب التعليمية وتسهيل مهامهم من خلال توفير كافة ضروريات التدريس حيث قدمت لهم اكثر من 250 كتابا لتعليم لغة البشتو وكتيب اخر بعنوان «مقدم القرآن» بحوالى350 نسخة كما قامت بتوزيع 700 حقيبة مدرسية تحوى كافة مستلزمات الدراسة. وقد اكد هاشم علي الهاشمى مدير المخيم ان اهتمام الجمعية باللاجئين من حيث توفير سبل التعليم لأطفالهم لايقل اهمية عن الاهتمام بتوفير المواد الغذائية والملابس والاغطية وغيرها وذلك نظرا للعدد الكبير من الاطفال الذين يجب تغذيتهم بالعلم وتعليمهم ابجديات الدراسة وذلك كأقل تقدير. واشار الى ان جمعية الهلال الاحمر الامارتية تقوم بتوفير كافة متطلبات الدراسة للاطفال والتى بدأت منذ شهرين تقريبا وذلك بعد استكمال كافة الاساسيات المطلوبة للمخيم كتوفير الخيام المناسبة للسكن والمياه للشرب والغسيل وكذلك المستشفى الميداني لمتابعة صحة اللاجئين يوميا. وقال مدير المخيم ان استمرار تدريس الاطفال والاهتمام بهم فى المخيم يأتي لتوفير قاعدة تعليمية يستطيعون من خلالها متابعة دروسهم عند عودتهم الى بلادهم بعد ان تستقر الاوضاع وتستتب الامور فى ربوع افغانستان. واعرب هاشم علي الهاشمى عن امله فى ان ينجح فريق العمل فى المدرسة والمكون من 8 مدرسين ومدير المدرسة وجميعهم من اللاجئين الافغان فى تلمذة الاطفال وتعويضهم ولو بشكل بسيط سنوات الحرمان والمعاناة ومرارة العيش. وفى زيارة ميدانية للمدرسة قامت بها بعثة وكالة انباء الامارات الى تشمن التقت خلالها بعبدالرحمن الشعرى مدير المدرسة الذى طاف بها فى الفصول الدراسية واستوقفها عند حصص فى تعليم ايات من القرآن الكريم واخرى فى علوم الحساب ولغة البشتو. واوضح مدير المدرسة بأن هناك ستة فصول دراسية فى المدرسة منها فصلان دراسيان للبنات اللاتى يبلغ عددهن 172 تلميذة واربعة فصول اخرى للاولاد حيث يوجد فى كل فصل اكثر من 80 تلميذا. ونوه الى ان جمعية الهلال الاحمر الاماراتية تقوم باستمرار بتزويد المدرسة بكافة المستلزمات الضرورية وقال ان مخيم الامارات يتميز عن غيره من المخيمات الاخرى فى تشمن بتقديمه خدمات تعليمية وصحية متكاملة للاجئين علاوة على ذلك الاهتمام الكبير من ادارة المخيم بالاطفال وتوفير حاجياتهم الماسة الى التعليم وخاصة تعاليم ديننا الاسلامى الحنيف. واعرب مدير المدرسة الافغانى عن عميق شكره لدولة الامارات وقيادتها الرشيدة واهل الامارات الكرام الذين لم يبخلوا على الشعب الافغاني بأي شيء وكانوا دائما سباقين الى الخير واغاثة اشقائهم فى محنتهم ومعاناتهم التى دامت عقودا من الزمان. وفى احد فصول الاولاد حيث كان التلاميذ يتلقون درسا فى القرآن الكريم قام التلميذ ابراهيم مير محمد «11 سنة» بتلاوة آيات من الذكر الحكيم غيبا وبتجويد صحيح مما اظهر مردودا مثمرا ووقعا جميلا على المجهودات التى تبذلها جمعية الهلال الاحمر الاماراتية فى هذا السياق. وفى احد فصول البنات كانت هناك التلميذة صالحة بيز محمد «7 سنوات» تقرأ الارقام الطبيعية وجميع التلميذات ترددن وراءها وفى الفصل الاخر قام سد اللا عبدالله يقرأ عليهن سورة الفاتحة حيث ردت التمليذات وراءه آية بآية لحفظها. وام