وصفت عائشة منداودو وزيرة الشئون الخارجية والتعاون بجمهورية النيجر العلاقات بين دولة الامارات وبلادها بأنها علاقات صداقة متميزة تقوم على الصراحة والتفاهم، وهى علاقات قديمة بدأت منذ عام 1980 حيث قامت الامارات حينها باقامة مشروع كهربائى فى النيجر ثم توسعت تلك العلاقات ووصلت لمرحلة النضج حتى مست مختلف الميادين عبر المساعدات المختلفة التى تقدمها الامارات للنيجر وأكدت ان العلاقات بين البلدين تتطور بشكل دائم. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذى عقدته الوزيرة فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة حيث أوضحت ان زيارتها لدولة الامارات هدفت لتعزيز علاقات الصداقة والاخوة بين البلدين واعطاء اطار قانوني منسجم لهذه العلاقات التى دعت لتطويرها وتعزيزها أكثر. وقالت انها لمست خلال لقاءاتها مع المسئولين فى الامارات ارادة قوية فى تعزيز العلاقات وفى ان تقف الامارات بجانب النيجر فى تنميتها وتطويرها، فهناك مجالات أخرى للتعاون تم استكشافها وأوجه مختلفة يمكن التدخل فيها خاصة فى مجال تشجيع الاستثمارات الاماراتية فى النيجر التى تقوم اليوم بعمليات خصخصة لاقتصادها معربة عن أملها فى توقيع مشروع مشترك فى اطار اللجنة الثنائية بين البلدين. أما عن علاقات النيجر بالدول العربية فقالت الوزيرة ان النيجر عضو فى منظمة المؤتمر الاسلامي كما تقيم علاقات تعاون مع الدول العربية وهى علاقات تطال كل المجالات والدول العربية تعمل بشكل طبيعى من أجل تطوير الاوضاع الصعبة فى النيجر من حيث التأخر فى مستوى معيشة السكان والتعليم والصحة كما ان للنيجر جامعة اسلامية تستقبل الكثير من الطلاب من كل العالم الاسلامي، ومن جانبها اتخذت منظمة المؤتمر الاسلامي قرارا لدعم النيجر ووحدتها الوطنية خاصة عبر دعم مناطق الشمال و دعت الجميع لمساندتها مشيرة الى ان تطوير هذه العلاقات يمر عبر الاتفاقات الدولية والتعاون والمساعدات التى تمر من خلال المنظمات الحكومية والجمعيات. وبسؤالها عن العوائق التى تحول دون استغلال الثروات فى النيجر قالت وزيرة الشئون الخارجية والتعاون ان النيجر تحتل المرتبة الثالثة فى انتاج اليورانيوم على المستوى الافريقى و التاسعة عالميا وان الحديث عن اليورانيوم الذى كان يشكل معظم دخلها يقود الى القول ان سعره منخفض اليوم وهو ما انعكس على مداخيل النيجر. وحول مدى ما يثيره اليورانيوم من أطماع لبعض الدول خاصة اسرائيل، قالت ان اليورانيوم مصدر خطير ومطروح فى اطار اتفاقات دولية والنيجر تحترمها وأحد الالتزامات هو عدم اعطاء هذه المادة للدول التى يمكن ان تستخدمها فى اطار سلبي ضد مصالح العالم. وأكدت عدم وجود أى اتصالات للنيجر مع اسرائيل فيما يتعلق باليورانيوم، معتبرة ذلك تضحية كبيرة بالنسبة لدولة مثل النيجر حيث لديها مصادر يمكن ان تبيعها ولكنها لا ترغب احتراما للاتفاقات الدولية ذات الصلة. أما عن المصادر المعدنية فى النيجر فقد ذكرت ان للنيجر ثروات أخرى مثل الحديد والفوسفات إلا انها ليست ثروات ذات أولوية للاقتصاد العالمى موضحة ان النيجر دولة زراعية كبيرة وساحلية تتأثر بالامطار وهذا ما يطرح تأثير الامطار على الامن الغذائى للنيجر مشيرة الى انه لا يوجد سوى نهر واحد هو نهر النيجر ولذا لا بد من التشاور مع بعض الشركاء لبناء السد الذى يعالج مشكلة الماء والطاقة. وعن موقف بلادها من الاوضاع فى فلسطين قالت وزيرة الشئون الخارجية والتعاون ان موقف النيجر واضح وهو التأييد الكامل وغير المشروط لفلسطين وهذه المساندة قد عبرت عنها فى منظمة المؤتمر الاسلامى وفى المحافل الدولية. ونددت بالحصار الذى تفرضه اسرائيل على الرئيس عرفات وقالت ان بلادها تندد بهذا الحصار لكثير من الاسباب أبسطها ان لكل شخص الحق فى الحرية والتحرك. وقالت الوزيرة انه ليس للنيجر أى مشاكل حدودية مع أية دولة مجاورة باستثناء سوء فهم مع بنين وهو ناتج عن الحدود وترسيمها وسيتم اللجوء لمحكمة العدل الدولية لحسم الموضوع كما ان النيجر عضو فى منظمات دولية واقليمية تسمح بحل أى خلاف وطرحه والتحاور بشأنه. وردا عن سؤال يتعلق بمستقبل التعاون بين الشمال والجنوب تحت تأثير العولمة، قالت انه عندما نقوم بتحليل ما يحدث بين الشمال والجنوب فإننا نتحدث عن التعاون وان العولمة تطرح قضايا الصفقات والشركات الكبرى التى لا تهمها الهوة بين الشمال والجنوب بقدر ما تهمها مصالحها مضيفة انه بالحفاظ على القوة الذاتية فإن الكونية لا تحد من التعاون. وفيما يتصل بما تردد مؤخرا من ان صندوق النقد الدولى راض عن سياسة النيجر أوضحت الوزيرة ان النيجر شهدت خلال العشر سنوات الماضية مرحلة صعبة وعرفت أربع جمهوريات ووفاة رئيس فضلا عن تغييرات فى الحكومة ولذلك فقدت النيجر مصداقيتها الدولية ومع ذلك فقد استعادت استقرارها اليوم، ومن الطبيعى ان يرضى صندوق النقد عن سياسة النيجر التى قامت النيجر بعمل كبير فى سياستها الاقتصادية وحددت أهدافا لها حتى عام 2015 من أجل تطوير الصحة والتعليم. وأضافت انه لا يمكن لاية حكومة ان تعمل عملا ايجابيا دون الأخذ بالجوانب الاجتماعية باعتبارها أولويات. وعن موقف النيجر من الحملة ضد الارهاب والحملة الدعائية التى تقوم بها الولايات المتحدة ضد العرب والمسلمين، أكدت وزيرة الشئون الخارجية والتعاون بجمهورية النيجر ان موقف النيجر واضح وهي عبرت عن التزامها الكامل والداعم بالوقوف مع دول العالم فى مكافحة الارهاب وبقدر ما عبرت عن تنديدها فإنها بنفس القدر ترفض وتندد بالخلط القائم بين الاسلام والارهاب. وحول مستقبل الاتحاد الافريقى الذى تم تشكيله مؤخرا بديلا لمنظمة الوحدة الافريقية وكيفية تجاوز الفوارق العديدة بين الشعوب الافريقية، ذكرت ان مستوى الاختلاف والتجانس فى الثقافات لا تعيق الاتحاد بل تعتبر ثروة، وما هدد الوحدة الافريقية هو عامل القبول من طرف الدول التخلى عن جزء من سيادتها وهذا ما يهدد الاتحاد الوليد لكن هناك اصرار من قبل الزعماء الافارقة على قيام الاتحاد وسيتم حل المشاكل كما انه لا توجد أي دولة ديكتاتورية فى أفريقيا بالمقارنة مع غيرها كما لا توجد أى تحفظات بالنسبة لقدرات الدول الافريقية لالزام كل دولها فالاتحاد يقوم على معايير الالتقاء والتوافق وسيكون هناك مواعيد محددة للتنفيذ من قبل الزعماء الافارقة. وام