دعا المهندس اسماعيل احمد حسن بمركز الذيد في المنطقة الزراعية الوسطى الى ترشيد استخدام المبيدات بأنواعها حتى لا تؤدي الى تسمم الانسان وبخاصة الاطفال مشيرا الى ان المبالغة، برش المبيدات في جميع زوايا المنزل تؤدي الى تشبع جو الغرفة بهذه المركبات مما قد يسبب خطورة على افراد البيت لاحتوائها على مواد عضوية وغير عضوية سامة للانسان والحيوان. وقال ان هناك مصادر متعددة تسبب تلوث الهواء منها المصادر الطبيعية نتيجة للثورات البركانية او الغازات الناتجة عن النشاطات الحيوية للانسان والحيوان ومصدر افتعالي ناتج عن النشاطات الصناعية والتكنولوجية التي افتعلها الانسان مثل المنشآت الصناعية ومحطات الطاقة الحرارية ووسائل النقل البرية والبحرية والجوية واستخدام المركبات الكلوفلوركريونية. وحذر المهندس اسماعيل احمد حسن من دخان السجائر والذي يحتوي على 4000 عنصر يسبب التلوث في الهواء داخل المنزل وداخل اماكن العمل المغلقة ومن هذه العناصر غازات اول اكسيد الكربون وثاني اكسيد الكربون مشيرا الى ان هذه العناصر تتفاقم في حالات التدخين المكثف في الاماكن فقيرة التهوية وتعتبر السجائر من اهم الملوثات التي تؤثر على معظم وظائف اعضاء الجسم حيث ان الدخان المنبعث منها يؤثر على الجهاز التنفسي ويسبب الالتهابات المزمنة في القصبة الهوائية كما تنعكس هذه المضار على الجالسين بالقرب من المدخن على المدى القصير وعلى المدى الطويل بالتأثير على مرضى القلب والمصابين بالتهابات. واضاف ان التلوث الخارجي للهواء الجوي ينتج عن احتراق الوقود وعوادم السيارات والاطلاقات الغازية من الصناعات المختلفة واما التلوث الداخلي فينتج من دخان السجائر والمبيدات الحشرية والبخاخات ومواقد الفحم مشيرا الى ان محركات السيارات تنفث اكثر من 50% من الملوثات الغازية في البيئة الجوية حيث يشمل ذلك اكاسيد النيتروجين واول اكسيد الكربون الذي يدخل الى الدم مسببا نقصا مزمنا للأكسجين في الانسجة العضلية كما ان الرصاص يسبب امراضا في الكلى وخللا في الجهاز العصبي خصوصا بين الاطفال وحديثي الولادة. وقال انه يوجد في الامارات عدة محطات لمراقبة جودة ونوعية الهواء في أبوظبي ودبي والثالثة توجد في منطقة الرويس الصناعية مؤكداً ان نوعية الهواء في مدن الدولة جيدة ومطمئنة في الوقت الحاضر الا انه يجب الا نركن الى ذلك في المستقبل في ظل الاكتظاظ السكاني وزيادة عدد السيارات وانتشار الصناعات المختلفة وتوسعها مما يحتم وضع القوانين والأنشطة التي تحكم تلوث الهواء والعمل على تطبيقها واضاف ان عدم التزام العديد من المنشآت الصناعية والتجارية باجراءات السلامة التي تنص عليها قوانين البلديات من المشكلات البيئية الملحة بالامارات حيث لا يوجد في بعض المنشآت اجهزة لسحب وجمع الغبار مثل المطاحن وعصارات الزيوت والمتاجر ومصانع البلاستيك والألمنيوم وكذلك لا تتبع بعضها الاجراءات السليمة في تخزين المواد الكيماوية والغازات والمبيدات المختلفة فضلاً عن عدم توفير التهوية الطبيعية واتباع سبل الوقاية من الدخان. وقال ان المبيدات المستخدمة في رش النباتات ساهمت في تلوث الهواء حيث ان الكثير من هذه المواد لها درجة ثبات عالية لفترات زمنية طويلة مثل المركبات الكلورينية العضوية والزئبقية العضوية والزرنيخية فأحدثت تلوثاً آخر بالانسان والحيوان والنباتات مما دعا منظمة الصحة العالمية ومنظمة الغذاء والزراعة الدولية (الفاو) منذ اكثر من ثلاثين عاماً الى قرع ناقوس الخطر الناجم من استخدام هذه المركبات ومنذ اوائل الستينيات أثبتت البحوث الاضرار التي يمكن ان تحدث عندما تلوث البيئة بهذه المركبات مهما كانت الاحتياطات التي قد يتخذها الانسان عند استخدامها. وقال ان تلوث الهواء بالمبيدات الحشرية يحدث عند رشها بواسطة الغازات حيث تبين من الدراسات ان رش المبيدات عن طريق الطائرات يسبب تلوثاً للهواء بنسبة اعلى ثماني مرات من الرش بالآلات المكافحة الأرضية كما يعتمد وجود وطول مدة بقاء المبيد في الهواء على الخواص الطبيعية والفيزيائية للمبيد وطريقة المعاملة والظروف المناخية. وقال انه على الرغم من فائدة البيوت البلاستيكية الا انها تؤدي الى ارتفاع مستمر في درجة حرارة الغلاف الجوي، حيث انها تسمح بدخول أشعة الشمس من خلال الواجهات الزجاجية من ناحية والصعوبة التي تقابلها الأشعة تحت الحمراء عند محاولة نفاذها خلال الواجهات الزجاجية نفسها من ناحية اخرى. ويعنى ذلك ان الأغلفة الزجاجية تعمل بدرجة كبيرة، كما تفعل الغازات (H2O, CO2) في الجو، ويتوقع العلماء ان ينتج عن هذه الظاهرة ارتفاع حراري يتراوح بين درجتين وأربع درجات مئوية بحلول عام (2030م) وبالرغم من ان هذا الارتفاع المتوقع يبدو ضئيلاً، الا ان أثره سيكون كبيراً على تغيرات الطقس العام، وما يتبع ذلك من حدوث اضرار خطيرة تهدد مصير الكائنات الحية على الأرض، فدفء الطقس يؤدي الى ازدياد حدة الجفاف والرطوبة في بعض المناطق، ويعمل على تفاقم مشاكل التصحر وتآكل التربة الزراعية وارهاقها في وقت قصير نسبياً، وتغيير نظام هطول الامطار بشكل لا نتوقع كيفية، ومن ثم سيؤثر ذلك بشكل كبير في الانتاج الزراعي، فالمناطق الجافة ستتعرض لمزيد من الجفاف، اما المناطق الرطبة فستصبح اكثر امطاراً. كما ستسبب ظاهرة الدفيئة في حدوث ارتفاع في مستوى مياه البحار والمحيطات سيبلغ نحو (1.4) متر بعد خمسين سنة، وسوف يؤدي ذلك الى غمر السواحل البحرية المنخفضة في كثير من دول العالم، وسوف تتحول بعض المواقع الى جزر لا حياة فيها