أكد المهندس أحمد حسن الرستماني عضو مجلس أمناء مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية ورئيس لجنة المشاريع دور المؤسسة في مواصلة الأعمال الخيرية والإنسانية ،في كوسوفو لتوفير سبل حياة طبيعية للشعب الكوسوفي حيث تدرس المؤسسة حاليا إقامة عدة مشاريع جديدة تشمل إنشاء وحدات سكنية ومشغل للنساء وتعبيد الطرق في منطقة فوشتري بكوسوفو. وقال المهندس الرستماني بعد عودته إلى البلاد مؤخرا من كوسوفو على وفد برئاسته وعضوية خليفة الشاعر مدير المؤسسة إن الوفد خلال زيارته التي استمرت اسبوعا كاملا قام بافتتاح مدرسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بمنطقة فوشتري ومتابعة المشاريع المممولة من قبل المؤسسة والنظر في المشاريع المستقبلية حيث اجتمع الوفد مع مسئولي بلدية فوشتري وممثل الأمم المتحدة في البلدية والشخصيات الإسلامية بالمنطقة لاستعراض مجموعة من المشاريع يرونها ضرورية لهم. وأضاف إن هذه المشاريع التي تنظر المؤسسة حاليا في إمكانية إنشائها تشمل مشروع توفير 100 وحدة سكنية لايواء اللاجئين والأيتام والأرامل حيث اقترح لإنشاء ما سيسمى بقرية إماراتية تشمل أربع بنايات تتكون كل واحدة منها من 25 وحدة سكنية بتكلفة إجمالية تقديرية 35 ملايين درهم مشيرا إلى أن بلدية فوشتري ستتولى بتوفير الأراضي اللازمة لهذا المشروع بالإضافة إلى توصيلات الكهرباء والمياه والخدمات الأخرى. كما تشمل المشاريع إنشاء مشغل وجمعية نسوية في أحد المباني العامة التابعة للبلدية الذي يحتاج بعض أعمال الصيانة والتأهيل وذلك لتدريب الأرامل والأيتام الأعمال اليدوية مثل الخياطة والتطريز وتبلغ التكلفة التقديرية لهذا المشروع نصف مليون درهم. وأوضح رئيس لجنة المشاريع بمؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية بأن المشاريع المستقبلية التي تعتزم المؤسسة تمويلها في فوشتري تشمل تعبيد بعض الطرق الحساسة وإنشاء عيادة صحية وإنشاء جسر للمشاة على نهر في المدينة. وأضاف أن الوفد اطلع على سير العمل في عدة مشاريع ممولة من قبل المؤسسة في مختلف مناطق كوسوفو حيث تجري الأعمال حاليا لهذه المشاريع حسب الخطة الزمنية المحددة لها مشيرا إلى أن أعمال مدرسة في منطقة سلاطينا كادت أن تنتهي ويتوقع الانتهاء منها خلال الشهرين القادمين وسيتم افتتاحها في بداية العام الدراسي الجديد من قبل وفد المؤسسة الذي سيزور كوسوفو في ذلك الحين بإذن الله. وذكر أن التكلفة الاجمالية لهذه المدرسة تبلغ حوالي 400 ألف درهم وتضم المدرسة 4 صفوف كل واحد منها يستوعب 30 طالبا بالإضافة إلى قاعة متعددة الأغراض وغرفتين لأغراض الطلاب والمدرسين وتشمل الأعمال تجهيز المدرسة بشكل كامل مشيرا إلى أن منطقة سلاطينا تتميز بكثافة سكانية عالية حيث يبلغ عدد سكانها 20 ألف نسمة ومن المتوقع أن توفر المدرسة فرص التعليم لأبناء المنطقة. كما تشمل المشاريع الأخرى التي قام الوفد بالاطلاع على سير العمل فيها في كوسوفو 29 مسجدا في مناطق مختلفة في كوسوفو منها 25 مسجد جديد و4 مساجد قائمة تقوم المؤسسة بترميمها أو تساهم في إعادة بنائها، وتضم المساجد القديمة التي تجري فيها أعمال الترميم مسجد كرمنلي في وسط مدينة فوشتري وهو مسجد تاريخي عمره 400 سنة هدمه الصرب وتم الانتهاء من أعمال الترميم لهذا المسجد بتمويل المؤسسة بمبلغ 37 ألف مارك ألماني ويصلى فيه حاليا. كما قامت المؤسسة بترميم مسجد غازي علي بيك وهو أيضا مسجد تاريخي يبلغ عمره 450 سنة وبلغت تكلفة المشروع 51 ألف مارك ألماني والمسجد يصلى فيه الآن. وذكر المهندس الرستماني إن من 25 مسجدا جديدا، انتهت أعمال 4 مساجد وسيتم افتتاحها خلال ثلاثة أشهر القادمة وتتكون هذه المساجد من 3 أدوار خصصت القاعة الكبرى في الدور الأرضي للمصلين من الرجال وتم تخصيص الدور الميزانين للنساء ويشمل المسجد في الدور الأول فصول دراسية لتعليم القران ومبادئ ديننا الحنيف ومكتبة وعيادة مشيرا إلى أن هذه المساجد تتميز بقبة كبيرة ومئذنتين وتم تصميم المساجد حسب تراث العمارة الإسلامية على النظام التركي، وتجري الأعمال في المساجد الأخرى وفق الخطة الزمنية المحددة لها. وأضاف رئيس لجنة المساعدات بمؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إن المؤسسة ستقوم ببناء 3 مساجد جديدة في المستقبل القريب في بعض المناطق ذات الكثافة السكانية العالية للمسلمين في كوسوفو وذلك بالتنسيق مع المشيخة الإسلامية في كوسوفو. وذكر أن المساجد المنتهية سيتم تسميتها بالتعاون مع المشيخة الإسلامية بأسماء الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم مشيرا الى أن المشيخة ستقوم بتعيين الأئمة والمؤذنين المؤهلين لهذه المساجد حيث يقومون بتعليم أبناء المسلمين تحفيظ القرآن ومبادئ ديننا الحنيف. وقام وفد المؤسسة خلال زيارته لكوسوفو بزيارة المستشفى الميداني الذي قامت بإنشائه خلية الإغاثة والأعمار بقوة الإمارات بكوسوفو حيث يوجد في المستشفى 10 أطباء وهناك أقسام الأطفال والنساء والولادة والعيون والحنجرة بالإضافة إلى قسم الطوارئ الذي يعمل على مدار الساعة، ويقدم المستشفى خدماته الطبية مجانا. وزار الوفد أيضا موقع مستشفى الشيخ زايد بمنطقة فوشتري حيث تجري أعمال الصيانة والترميم لهذا المستشفى ومن المتوقع أن تنتهي الأعمال في شهر أكتوبر القادم. وذكر المهندس الرستماني أن الوفد كما قام بزيارة للمشيخة الدينية بكوسوفو وهي منظمة دينية تقوم بخدمات جليلة لأبناء كوسوفو المسلمين وتعمل تحت إشراف المنظمة مدرستان في منطقة فوشتري وهما مدرسة علاء الدين الثانوية للبنين التي تتكون من 8 فصول ويدرس فيها 200 طالب وبعد التخرج من هذه المدرسة، يلتحق الطلاب بكلية الدراسات الإسلامية التي تشرف عليها المشيخة، وتقدم المدرسة الثانية خدماتها للبنات حيث تتكون هذه المدرسة من 4 فصول وتدرس فيها 100 طالبة. وزار الوفد أيضا مكتب هيئة الأعمال الخيرية ببرشتينا حيث تقوم الهيئة برعاية 700 يتيم بالإضافة إلى القيام بأعمال خيرية أخرى. وقال المهندس الرستماني إن شعب كوسوفو خاصة الذين استفادوا من مساعدات مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية قدموا شكرهم البالغ وامتنانهم لسمو راعي المؤسسة ومسئوليها وجميع الأشخاص الذين قاموا بخدمات متميزة لتوفير حياة كريمة لهم جراء الحرب الأهلية التي سببت لهم معاناة كبيرة. كما قدم الشعب الكوسوفي شكره وامتنانه لقوة الإمارات بكوسوفو على خدماته الجليلة في مختلف المجالات التي لها أثر كبير في نفوسهم.