صدر عن ثانوية الامام مالك للطالب عمار حرب حجاج بالصف الثالث الثانوي ديوان شعر «صهيل الحق» استهله محمد محيي الدين مينو مدرس اللغة العربية بالمدرسة بتقدمة اكد فيها ان للشعر حنينه وحضوره وسلطته مشيرا الى انه ومنذ الجاهلية كان الشعر عند العرب ديوان علمهم ومنتهى حكمهم، به يأخذون واليه يصيرون، وكان الشاعر لسان قومه وسيدهم، يحمي اعراضهم ويخلو مآثرهم، فإذا نبغ شاعر في قبيلته ركبت اليه القبائل الاخرى، فهنأتها به وكانت العرب لا تهنيء إلا بثلاث: فرس نتج، ومولود ولد، وشاعر نبغ. وأوضح انه في غمرة حياتنا المعاصرة وزحامها اخذ الشعر يفقد دوره، فغدا لدى بعض الشعراء ترفا او عزاء او رجعا.. وانتهى لدى بعضهم الآخر ألغازا ومعميات، لا ماء فيها ولا رواء. وأردف مينو قائلا: من هنا قرأت «صهيل الحق» وأقمت أوده فاستغلط واستوى على سوقه، فلا فضل لي الا في تصحيح اخطائه وتقويم اعاريضه، وهي في النهاية ليست الا تجربة واعدة، تستحق الاهتمام والرعاية كما تستحق الاحتفال والاحتفاء مضيفا ان الطالب عمار حرب حجاج ـ وهو من مواليد عجمان 28 ـ 9 ـ 1984 ـ يحمل على عاتقه هم الشعر ومسئوليته باكرا، فيحيل قصيدته نفثة من نفثات مصدور، يخفف بها عن نفسه اثقالها، او يحيلها حجزا في وجه المحتلين الصهاينة الذين اغتصبوا وطنه السليب فلسطين، ودمروا مدينته الصامدة غزة مشيرا الى انه من الجميل حقا في هذه التجربة ان نلمح ايضا تعلق الشاعر بوطنه الآخر الامارات وتعبيره الصادق عن انفعالات ذاتية وتجارب شخصية، ربما لم تتقد بعد في نفسه وشعره معا، وربما يكون اوارها لافحا في المدى القريب مختتما بأنها مجرد تجربة لافتة، راجيا ان تحظى بالقراءة والمستقبل. الديوان الى جانب تلك التقدمة تضمن اهداء من عمار لوالديه واخوته وأساتذته الذين كانوا له نبراسا في طريق طويلة وقصائد حملت عناوين مشكاة الحياة والانتقام واجب وأسطورة الحق ووطن الاباة ولبيك يا مدائن الحياة والنخلة والخليج وقهر المساء وبغداد وجلال في جلال والمفتى وبلاء ووصيته واليك يا صديقي وحتى متى؟ وشموخ وكوامن الآلام وعشقتك وأغنية الحياة. بقي ان الديوان تمت طباعته على نفقة المحامي الدكتور حبيب محمد شريف الملا. كتب يحيى عطية:
