أعدت إدارة الانشطة والرعاية الاجتماعية بوزارة التربية والتعليم والشباب مشروعاً استراتيجياً لتوثيق العلاقة بين البيت والمدرسة والمجتمع المحلي في اطار التوجهات التطويرية للعملية التربوية والتي تسعى لتحويلها الى ممارسات عملية وبرامج عمل في ضوء مانصت عليه رؤية التعليم 2020. وصرح د. أحمد حسين الخياط مدير ادارة الانشطة والرعاية الاجتماعية بالوزارة ان الادارة سعت لتحقيق رسالة تربوية مقتضاها ايجاد اجيال من المتعلمين مسلحين بالقيم والمعارف والمهارات ولديهم قدر من المعلومات تؤهلهم لحياة المستقبل من خلال بيئة مدرسية تحقق كل متطلبات النمو وتؤمن بأهمية الشراكة والتلاحم مع المجتمع بكل فئاته وطبقاته وبالبيت وولي الامر باعتباره شريكاً أساسياً وفاعلاً . واضاف د. الخياط ان المشروع يهدف الى زيادة الوعي المجتمعي بضرورة تطوير التعليم ودعم احتياجات التنمية الاجتماعية الشاملة في المجتمع وتحقيق المساندة المجتمعية لعمليات تطوير التعليم ودعم برامجه. واكد ان تطبيق هذا المشروع سيساهم في رفع نسبة انجاز مجالس الآباء والامهات بنسبة 80% عما هو قائم حالياً وحتى عام 2006، كما سيؤدي الى زيادة اعداد المترددين على المدرسة من أولياء الامور ورفع نسبة الوعي لديهم بعملية رعاية الابناء ومتابعتهم مما يحقق مستويات تحصيلية عالية للابناء كنتيجة طبيعية لعملية الرعاية والمتابعة. واشار الى انه لتحقيق تلك الاهداف فإن المشروع يتضمن العديد من الانشطة والاجراءات التنفيذية منها تنفيذ سلسلة من الندوات واللقاءات والحلقات النقاشية حول العلاقة التكاملية بين البيت والمدرسة ومؤسسات المجتمع المحلي، واجراء دراسات علمية وتقويمية لواقع مجالس الآباء والأمهات وتطوير اللوائح القائمة المنظمة لهذا المجال. كما أوضح خلال اللقاء ضرورة تطوير الاعداد المهني والمهاري للاختصاصين الاجتماعيين لرفع مستوى التواصل مع البيت وعقد عدد من اللقاءات والندوات وبرامج التوعية والارشادية لأولياء الأمور. واضاف ان التواصل مع المؤسسات المجتمعية يتم عن طريق تبني برامجها ومسابقاتها التي تزيد من الوعي المجتمعي في عمليات الرعاية والمتابعة مثل مسابقة الأسرة السعيدة مع مؤسسة صندوق الزواج وغيرها، والمتابعة المستمرة لتقويم الخطط والبرامج المؤدية الى توثيق هذه العلاقة والارتقاء بمستوى الممارسات، وهناك توجه لتنظيم ملتقى سنوي لمجالس الآباء على مستوى الدولة لتفعيل ادوارها. وطرح د. أحمد الخياط الافكار الجديدة التي يتبناها المشروع لتوثيق العلاقة بين البيت والمدرسة والتي تتضمن طرح مسابقات لمجالس الاباء المتميزة وتبني فكرة لجان التواصل مع الاسرة وتعميمها واقامة اسبوع للترابط المجتمعي واصدار الدليل التربوي لولي الامر وانشاء نادي الحي وغيرها من الافكار والفعاليات بالمشروع، والتي تعمل على تحقيق وايجاد بيئة مدرسية جاذبة لولي الأمر ومؤكدة لمبدأ الشراكة بين البيت والمدرسة.