اكد الدكتور جون ديوك أنتونى رئيس المجلس القومى للعلاقات العربية الامريكية وأمين لجنة التعاون الامريكى الخليجى المشترك وجود أربع عشرة منظمة تعمل فى الولايات المتحدة من أجل تعزيز العلاقات مع العالم العربى والاسلامى. وأشار الى أن المجلس القومى يركز على التعليم والاعلام ويسعى لتطوير العلاقات العربية الامريكية من أجل الاستفادة من الطاقات الكامنة لدى الجانبين. جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية التى نظمها مركز زايد للتنسيق والمتابعة حول العلاقات العربية الامريكية وتطورات المستقبل والتى شارك فيها وفد اعلامى أمريكى يضم عددا من كبار المسئولين عن مؤسسات ومعاهد اعلامية متخصصة فى التعامل مع الادارة الامريكية والكونجرس الذى قام بزيارة للمركز حيث أبدى أعضاء الوفد اعجابهم بالمستوى البحثى المتميز لمركز زايد للتنسيق والمتابعة وجهوده فى تعزيز الحوار العالمى. وقال ديوك انتونى ان المجلس عمل على ايفاد عدد كبير من القادة والمسئولين الامريكيين وأساتذة الجامعات الى منطقة الشرق الاوسط لتبادل الاراء فى كافة المجالات مشيرا الى أن معظم من زاروا المنطقة لم تكن لديهم معلومات كافية عنها وأن الامر يحتاج الى تضافر جهود الطرفين من أجل توفير المعارف والمعلومات التى تساعد على تطوير العلاقات لذلك يتم ايفاد عدد كبير من الطلاب الامريكيين من مختلف الجامعات الامريكية الى الدول العربية حتى يقفوا على مايجرى فى العالم العربى باعتبارهم يمثلون قادة المستقبل. وأضاف جون ديوك أنتونى أن هناك سعيا لاستكشاف القدرات الشبابية العربية التى يمكن تدريبها من أجل الاسهام فى تطوير العلاقات العربية الامريكية والعمل أيضا مع طلاب الصحافة الامريكيين وتشغيل عدد منهم فى العالم العربى للتعرف على التراث العربى والاسلامى والتقاليد العربية والاسلامية مشيرا الى انه تم ايفاد عشرين منهم الى دولة الامارات. وأكد رئيس المجلس القومى للعلاقات العربية الامريكية أن هناك سياسات ينبغى أن تتغير من أجل تطوير هذه العلاقات وأهم السبل لتغيير السياسات هو تغيير الاتجاهات. وعن تصوراته تجاه جولات تشينى وزينى فى منطقة الشرق الاوسط ومدى مساهمتها فى التوصل لاحلال السلام فى المنطقة أعرب ديوك عن اهتمامه بما يمكن أن يصدر من نتائج مثمرة لهذه الزيارات مشيرا الى أن الرأي العام الامريكى كان بعد الحادى عشر من سبتمبر معبأ بشكل كبير فى عدد من الاتجاهات خاصة بالنسبة للتهديدات العراقية باستخدام أسلحة الدمار الشامل ويرجع ذلك الى عدد من المؤشرات أهمها أن أكثر من95. فى المائة من أصوات اليهود كانت ضد بوش فى حملته الانتخابية هذا بالاضافة الى ألاعيب اللوبى اليهودى طوال السنوات السابقة بالنسبة للقضية ومحاولات أصدقاء اسرائيل المستمرة للتأثير على القضايا ذات الاولوية عند الادارة الامريكية ومحاولة أبعاد التركيز على القضية الفلسطينية والاهتمام بقضايا أخرى كالعراق وأيران وقد ساعدت وسائل الاعلام المناصرة لليهود على تعبئة الرأى العام الامريكى بالنسبة لزيارة تشينى فى اتجاه واحد وهو حشد الدعم لضرب العراق. وأكد ديوك أن هناك قضايا متعددة للجولة موضحا أن تشينى جاء للمنطقة للاتفاق على قضايا محددة ولكنه بالتأكيد سوف يعود الى الولايات المتحدة وهو على قناعة تامة بأن الاعلام الامريكى لم يكن على مستوى المسئولية فى تناوله لهذه القضايا. وحول الازمة الحالية فى الشرق الاوسط والموقف الامريكى غير الحيادى منها ووصف المقاومة الفلسطينية بالارهاب والارهاب الاسرائيلى بأنه دفاع عن النفس أكد رئيس المجلس القومى للعلاقات العربية الامريكية أن الادارة الامريكية بصفة عامة ينقصها الشجاعة الكافية لمعرفة مدى تأثير التصرفات التى تصدر عن السياسة على المصالح الامريكية المختلفة مشيرا الى أن الولايات المتحدة قد استخدمت فى هذا الطريق حق الفيتو فى مجلس الامن عدة مرات لتدافع عن أمور اسرائيلية لا تقرها القوانين الدولية وهذا قد يمنح أمريكا لقب البطل الاولمبى فى استخدام حق الفيتو. ابوظبي ـ مكتب «البيان»: