نظمت كلية التقنية العليا للطالبات بأبوظبي بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي صباح امس ندوة «الوضع الاقتصادي الى اين؟» بمقر الغرفة لطالبات ادارة الاعمال والمحاسبة والبنوك والتجارة الالكترونية وتكنولوجيا المعلومات وخريجات الكلية. شارك في الندوة عدد كبير من المسئولين والخبراء والمتخصصين وهم سلطان بن ناصر السويدي محافظ البنك المركزي ومحمد عمر عبد الله المدير العام لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي والدكتور عمر محمد احمد بن سليمان المدير التنفيذي بمدينة دبي للانترنت والدكتور هادي محمد التيجاني استشاري الجودة والامتياز بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وعرفان احمد نائب مدير سيتي بنك واحمد محمد خوري بشركة ادكو للبترول وجلبرت لاكروا المدير العام لشركة انتركوربريشن. وقد استهلت الندوة بكلمة ترحيبية قدمها المدير العام لغرفة أبوظبي اشار خلالها الى اهداف الندوة والتي تكمن في بناء قاعدة اساسية لجيل المستقبل بحيث يتم الاطلاع على كافة المجالات الميدانية المرتبطة بالاقتصاد الوطني. واكد أن الندوة تعكس نوعاً من التعاون والتنسيق ما بين الغرفة والمؤسسات التعليمية لدعم مسيرة التعليم بالدولة من خلال تدريب الطالبات واطلاعهن على الجانب العملي للاقتصاد لتوضيح الجوانب النظرية بمناهجهن. وذكر محافظ البنك المركزي أن هناك تعاوناً مستمراً ما بين البنك كمؤسسة حكومية تشرف على قطاع مهم كالبنوك ولابد أن يتفاعل مع شريحة الخريجات لاعطائهن فكرة عن ما هو مطلوب في سوق العمل والمتوقع في القطاعات الاقتصادية والصناعات التحويلية والانتاج والصناعات الواعدة كالسياحة. واضاف: الفرصة امام الطالبات والخريجات من كليات التقنية ليس فقط في القطاع الحكومي بل والقطاع الخاص ايضا ومن اكثر التخصصات المطلوبة المحاسبون. وتحدث السويدي عن ثلاثة محاور وهي الاقتصاد العالمي واقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي والاقتصاد الاماراتي وقدم تحليلاً اقتصادياً لما يحدث حاليا موضحا أن اسباب نجاح اقتصاد امريكا تكمن في التقدم العلمي ومرونة سوق العمل، وأن دول مجلس التعاون الخليجي تعتمد بشكل كبير على البترول دون الصناعات الاخرى مما يدعو الى الحاجة الى تنوع الاقتصاد والتقليل من الاعتماد على الغاز والبترول. واكد أن دولة الامارات نجحت في تنوع الاقتصاد مقارنة بالدول الخليجية الاخرى فهناك الصناعات الثقيلة بالمناطق الحرة كجبل علي والتجارة والسياحة وغيرها واوضح أن هناك حاجة الى تنوع الايرادات والخدمات والابداع والتطوير والتشجيع للتصدير ومركز لترويج التصدير وادارة الشركات التجارية مثل ما يحدث في كوريا وهونج كونج. واشار إلى أن دولة الامارات في العشر سنوات الاخيرة كانت تتعاون في اقتصادها مع اوروبا والان يتم التعاون الاقتصادي بشكل كبير مع اسيا، كما اكد على أهمية التجارة بين الدول العربية ومناقشة هذا التعاون بين الحكام العرب ووزراء المالية. وتحدث الدكتور عمر محمد بن سليمان عن التجارة عبر الانترنت في العالم العربي موضحا أن هناك نوعين من الاسواق الاول للمستهلكين والثاني للمؤسسات. واكد أن الوطن العربي يواجه تحديات كبيرة في مجال الانترنت وتصل نسبة التجارة الالكترونية الى 1% فقط. وهذا ما يدعو الى التشجيع وحث الحكومات على التعاون والبدء بأولى الخطوات لتغيير عادات الادارة القديمة التي ترفض دائما التكنولوجيا. وحمل الدكتور عمر الطالبات مسئولية هذه العملية في المستقبل على اعتبار انهن ستتولين المناصب والقيادات في الغد. واشار الى أن التجارة الالكترونية لها الكثير من الامتيازات كتقليل الورق والاخطاء والوقت والتكلفة كذلك ولذلك لابد من الاستفادة منها مع العمل على توافر القوانين التجارية والموارد البشرية المدربة. كما يجب أن يتم وضع بنية تحتية لهذه الاتصالات ووضع معايير وقوانين محددة لبث الثقة مع التطوير المستمر والاستفادة من الابحاث والخبرات المتوفرة في عالمنا العربي. واكد أن توافر مركز المعلومات من أهم الوسائل التي تشعر المؤسسات بالامان وهذا ما تتوجه اليه مدينة دبي للانترنت ومؤخرا تم وضع عدد من القوانين التي تبث الثقة في النفوس. وتحدث الدكتور هادي التيجاني حول الجودة كثقافة ينبغي أن تنتقل اليها كادارة وهي نصيحة مهمة للطالبات وهن في بداية الطريق فلابد أن تتحلى بها لتصل الى الهدف السيلم. واكد على الحاجة الملحة للتغيير مستعرضا التطور التاريخي الذي حدث منذ الثورة الصناعية في اوروبا مركزا على اليابان كنموذج ناجح ولا يعتمد على الجودة من خلال المواد الطبيعية بل عن طريق الانسان والمعرفة وقد بدأت هذه الدولة من الصفر على اساس الاقتصاد المعرفي، واشار الى أن البداية لتطبيق الجودة تنطلق من الذين يتحلوا بالثقة في مجال عملهم ولديهم الاخلاقيات والمثل ولابد من تحري المعرفة والتركيز على مسئولية القيادة والادارة العليا والتزامها سعيا لتقديم نوعية جيدة من الخدمات والمنتج وتلبية رغبات وتوقعات المستهلكين. كما تحدث المشاركون الاخرون عن التسويق، والتحكم الداخلي، ودائرة الاعمال، وفي الختام تم تكريم المشاركين في الندوة