اكد المنتدى العائلي الحادي عشر أهمية اعداد استراتيجية شاملة لمعالجة الظواهر والمشاكل الاجتماعية ومن بينها مشكلة تأخر سن الزواج وخاصة في ظل ارتفاع نسبة تأخر الزواج بين الفتيات، الى 32% والشباب الى 30% حسب احصاءات وردت باحدى اوراق العمل المهمة التي ناقشتها جلسات المنتدى امس. وأعلن جمال بن عبيد البح مدير عام مؤسسة صندوق الزواج رئيس المنظمة العربية للاسرة أن توصيات المنتدى العلمية تصب في اتجاه المؤسسة لتحويلها الى هيئة اجتماعية شاملة تعنى بالبحث والرصد الاجتماعي لكافة الظواهر والمشاكل التي تعترض استقرار وتماسك الاسرة واكد أن نهج المؤسسة خلال المرحلة المقبلة يتمثل في ربط الشباب المستفيدين من منح الزواج بخدمات توعية اجتماعية وانشطة ثقافية وخدمات اخرى يقدمها الصندوق لهم في مرحلة ما بعد الزواج بحيث تبقى علاقة الشاب بالمؤسسة مستمرة ودائمة ويجد في مظلة الخدمات الاجتماعية الجديدة حلولا عملية للعديد من المشاكل والظواهر التي تتعرض لها الاسرة في بداية تكوينها او بعد مرور سنوات من الزواج. وأكد بكلمته التي افتتح بها اعمال المنتدى امس الذي تنظمه المؤسسة بالتعاون مع مدرسة زبيدة الابتدائية أن المؤسسة نجحت خلال مسيرتها وعملها بالساحة الاجتماعية في فتح قنوات التنسيق والتعاون مع المؤسسات التربوية والتعليمية بالدولة وتمثل هذا التعاون في اقامة وتنظيم انشطة اجتماعية وثقافية مهمة مثل مسابقة صندوق الزواج التربوية وتنظيم المنتديات والمحاضرات والندوات العلمية. وقال أن تنظيم المنتدى يهدف الى تحقيق التنمية الاسرية الشاملة ووضع الاليات الاجتماعية المناسبة لتحقيق اركان الاستقرار الاسري المتمثلة في توعية الزوجين بحقوقهما وواجباتهما وارساء دعائم المودة والرحمة في الحياة الزوجية، مؤكدا أن استراتيجية التنمية الاسرية لن تتحقق الا من خلال تعاون كافة المؤسسات التربوية والاجتماعية مع مؤسسة صندوق الزواج. واكدت مريم الاحمد مديرة مدرسة زبيدة الابتدائية بكلمتها أن تنظيم منتدى الاسرة 2000 تحت شعار امال وتحديات يهدف الى وضع صورة واضحة للاسرة السوية القادرة على مجابهة مشاكل الحياة واخراج جيل واع مثقف قادر على تحدي الصعوبات والتحديات. وناقشت جلسات المنتدى امس الصباحية اوراق عمل مهمة من بينها ورقة عمل عن العنوسة اسبابها كظاهرة اجتماعية ووسائل علاجها اعدها عبد الرحمن عبد الله الرئيسي عضو جمعية رباط المودة بعجمان واجملت الورقة اسباب هذه الظاهرة بالامارات الى ارتفاع تكاليف الزواج وكثرة الطلاق والتكفكك الاسري وقصور المناهج التعليمية واجبار الفتاة على الزواج ممن تكره وخوف الشباب من الزواج وتحمل المسئولية بالاضافة الى زيادة نسبة وفيات الشباب نتيجة الحوادث والظواهر السلبية الاخرى مثل ادمان المخدرات واكدت الورقة أن هناك ظواهر نفسية واجتماعية واخلاقية واقتصادية سلبية برزت مع الظاهرة من اهمها ضعف الروابط الاجتماعية وقلة النسل. واقترحت الورقة كحلول جذرية للظاهرة دعم المناهج التعليمية بالمفاهيم التربوية السليمة وتنظيم حملات اعلامية توعية للتشجيع على الزواج والتخفيف من المطالب المادية وتوضيح اسس الاختيار السليم للزوج والزوجة وانشاء مراكز ومكاتب ارشاد اسري على مستوى الدولة والزام الزوجين بخوض دورة توعية قبل الاقبال على الزواج وربطها باعطاء المنحة. وأكدت ورقة العمل المقدمة من الدكتور عبد الله الانصاري اهمية تضمين المناهج التربوية لاسس بناء السعادة الزوجية والتماسك الاسري وايجاد آلية مناسبة لربط مساعدات ومنح صندوق الزواج للمتزوجين على مدى تطبيقهم لمثل هذه المفاهيم والاسس الاجتماعية السليمة في حياتهم الزوجية.