شهد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة مساء أمس الحفل الختامي لجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للاداء التعليمي المتميز الذي أقيم بغرفة تجارة وصناعة دبي وجرى خلاله تكريم الفائزين بمختلف فئات الجائزة في دورتها الرابعة. كما شهد الحفل معالي أحمد خليفة السويدي ممثل صاحب السمو رئيس الدولة ومحمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي ومعالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب رئيس مجلس امناء الجائزة وعدد من أصحاب المعالي الوزراء والفعاليات التربوية والمجتمعية. وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في كلمته بهذه المناسبة: أرحب بكم أجمل ترحيب في هذه المناسبة العزيزة التي نكرم فيها الفائزين بجائزتنا في دورتها الرابعة، فكانوا صادقين مع أنفسهم ومخلصين لوطنهم وعند حسن ظن أهلهم بهم. واضاف سموه ان الله خلق الانسان ووهبه عقلاً وبصيرة تميزه عن بقية خلقه، وجعل العلم طريقه للنور والحياة، وفرضه عليه من المهد إلى اللحد، وثبت لنا ان التعليم هو الذي يبني نهضة الأمم ويصون حضارتها وتراثها، ويرتفع باقتصادها، فالأمم التي نجحت هي التي راهنت على التعليم وجعلته وسيلة نهضتها. وأكد سموه ان من هذه الاحاسيس انطلقت جائزتنا تحفز المبدعين، وتوفر لهم البيئة التي تدفعهم للابتكار والتجديد، وتقدم الدعم المادي والمعنوي الذي يطلق غريزة النجاح لديهم مشيراً سموه الى ان هذا كان اساس دولتنا الناهضة منذ نشأتها برعاية واعية من الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، واخوانه أصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. وخاطب سموه الفائزين ان يظلوا في هذا الطريق الذي ساروا فيه، فعلى الطلاب ان يتقنوا وسائل عصرهم، وعلى المربين استيعاب حاجات الطلاب ويقدموا لهم كل ما يطلبون، وعلى الأسرة ان تتحول الى بيئة تصنع التميز، وعلى الدارس الأكبر ان يظل مستمراً في طريق الحياة. وشكر سموه رئيس واعضاء مجلس الامناء وكل من قدم لهذه الجائزة جهداً ساعد على نجاحها. فئتان جديدتان وزف سموه بشرى اضافة فئتي الادارة المركزية المتميزة والبحث العلمي المتميز لفئات الجائزة السابقة. وقام سموه بتكريم معالي أحمد خليفة السويدي ممثل صاحب السمو رئيس الدولة الذي نال جائزة شخصية العام. وألقى الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب رئيس مجلس أمناء الجائزة كلمة مجلس الأمناء قال فيها: بالأصالة عن نفسي ونيابة عن الاخوة اعضاء مجلس أمناء جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز وباسم الكوكبة المبدعة التي نالت شرف السبق في منافساتها من كافة الشرائح المستهدفة، ارحب بسموكم ومن في معيتكم في هذه الأمسية الجميلة التي أتاحتها لنا الجائزة في دورتها الرابعة للعام الدراسي 2001-2002م، نقدم فيها عقولاً فذة تفوقت على نفسها وتجاوزت حدود العمر والزمان والمكان وأقامت في خيالها مشروعات وابتكارات ما فتئت ان كرستها في لحظة تجلياتها واقعاً ملموساً. واضاف الدكتور الشرهان: كان هذا حصاداً خيراً لجائزتكم الراقية التي أحدثت دوياً هائلاً في الذات، واستنهضت الهمم في العقول والمشاعر والطموحات، وبددت عوامل التردد والخوف والتشرذم، فشكلت في كل ما جادت به قرائحها لوحة جميلة تمثل ربيع هذا الوطن بأزهاره وثماره، فكانت بحق قصيدة حب أبدية بين الوطن وعباقرته. واستطرد معالي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس الأمناء قائلاً: ان مجلس الامناء وقد تشرف بحمل رسالة هذه الجائزة، وأؤتمن على الدوافع النبيلة التي كانت وراء اقراركم لها، قد سار بها في الطريق الذي وفر لها كل المناقب والمعايير التي تحافظ على مصداقيتها، فالعدالة بين المتنافسين ساحة محروسة بكل الاجراءات والممارسات، وقواعد التحكيم ومنطلقاتها تتطور بنبض المستهدفين وحاجاتهم ومقترحاتهم، ويتولى قيادة العمل الميداني في منافساتها نخبة مميزة من مؤسساتنا التعليمية العالية والتربوية. وأوضح معاليه ان نسبة مشاركات المستهدفين وعدد الفائزين قد ارتفعا بشكل ملحوظ خلال السنتين الاخيرتين، ففي العام الماضي كانت نسبة المشاركة (47.6%) فأصبحت (49.7%) لهذا العام، وارتفع عدد الفائزين من (109) في العام الماضي الى (119) هذا العام. لقد كان للجائزة أثر بالغ على الميدان التربوي انعكس على كل الادارات فحققت الجائزة نقلة نوعية في أداء العاملين من خلال تعاون الجميع، والعمل بروح الفريق الواحد، وبذلك استطاعت ان تزرع روح الثقة بين الجميع، وان تزيد من النمو المهني والعطاء المثمر والمبتكر والعمل الجاد المخلص، كما استطاعت ان تضفي روح التنافس الشريف على مستوى الدولة، وان تستكشف الكفاءات المتميزة لمختلف الفئات وترعاها، كما انها حضت مؤسسات المجتمع على التفاعل معها على مختلف الأصعدة حتى أصبحت نموذجاً متميزاً يحتذى به. حصر الموهوبين وأوضح ان المجلس انتهى والحمد لله من تنفيذ مبادرتكم الكريمة باستحداث مركز للموهوبين، فقد أنشئ المركز وبدأ نشاطه بمسوحات في كافة المناطق التعليمية بمعايير عالمية وصولاً الى المتميزين من أبناء الوطن يشرف عليه نخبة من ابنائنا المؤهلين تأهيلاً عالياً، وقد أطلق المركز وللمرة الأولى الحملة الوطنية لحصر الموهوبين المتميزين على مستوى الطلاب المواطنين بجميع مدارس الدولة، وقد تفاعل الميدان التربوي مع هذه الحملة بما يفوق التوقعات لتفرز الحملة ما يزيد عن أربعة آلاف مرشح ومرشحة من أبنائنا الذين سيمرون باختبارات عالمية القياس للإبداع والنبوغ، وفي الأيام المقبلة سيدشن المركز برامج الرعاية الخاصة بالموهوبين والتي ستسهم في صقل قدراتهم وتنمية ذكائهم تمهيداً لأن يتبوأوا المواقع المتميزة في مراكز الحياة الفاعلة في المجتمع مما يجعلهم ثروة حقيقية لبلادهم. وأكد معاليه ان ادارة الجائزة كرست روح العمل المؤسسي في كل المواقع التي ترتادها الجائزة فأنشأت مكاتب تنفيذية لها في كل المناطق التعليمية تتيح لكل المتميزين ان يجدوا الطريق معبراً إليها، وكان من ثمرة هذه السياسة المفتوحة المشاركة الواسعة من الفئات المستهدفة وبخاصة في المناطق النائية التي كانت تتردد سابقاً في الولوج الى مثل هذه الانوار الساطعة بحجة عدم وجود الامكانات. واوضح ان ادارة الجائزة وضعت برنامجاً تواصلياً لتوأمة الجائزة مع الجوائز العالمية الاخرى مع ما يعكسه هذا التواصل من آثار ايجابية على سمعة الوطن واستقرار الجائزة ومصداقية معاييرها. واختتم معالي الدكتور الشرهان كلمته قائلاً: ان مجلس الأمناء سيظل وادارة الجائزة على الوعد الذي قطعه يوم تسلمه أمانة الجائزة ان يسير بها حيث تريدون، وان يحقق الأهداف التي استقرت في وجدانكم، وان يحرص أشد الحرص على ان تظل مشروعاً إنسانياً صادقاً مع الوطن وأبنائه يعلقها على صدور الفائزين أوسمة فخرية. وألقى الطالب احمد صالح محمد حسن المرزوقي من مدرسة العروبة الثانوية بالشارقة كلمة المكرمين قال فيها: بالأصالة عن نفسي ونيابة عن المربين الذين فازوا والزملاء الذين شاركوني سعادة الفوز والأسرة التي تبوأت الصدارة في وعيها بالمسئوليات وباسم كل الذين حلموا وعملوا من أجل وسام الجائزة ولم ينالوا شرف استحقاقها، ارحب بسموكم، فقد أتحتم للربيع في مدارسنا ومرابعنا ان يزهر وان يعطر بزهره شذا الوطن، تجسد ذلك في اغداقات العقل عندما يتوهج، وفي خيال العلماء الصغار عندما ينطلقون، وفي ابداعات الكبار عندما يبدعون، وفي حنايا الأسر الحالمة ترتجي الحصاد، بعد ان اودعت البذار، ها نحن نقف أمام سموكم، وهذا الربع الطيب في معيتكم، نرد التحية بالعمل، ونقدم امتناننا خارج الكلمات، مشروعات إنسانية واعدة اتجهت نحو الوطن ومن أجله، تعدت على كل شيء، واحسنت قراءات الغد، وعاشت إرهاصاته القادمة، ورسمت بوعي متفتح أدوارها القادمة، وشدت الرحال إليها، فعصرنا في حاضره ومستقبله متعلم ومثقف لا يقبل إلا الأذكياء الماهرين والمبدعين المتميزين. سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم.. لقد عشنا أجواء الجائزة حلماً جميلاً، وعشناه كذلك سهراً متواصلاً، وبذلنا عرقاً شعرنا بالكبرياء في مواكبته، وتنازعتنا نوازع شتى بعضها مخيف ومفزع وبعضها شكل ينبوعاً من السعادة. واجد نفسي ملزماً وقد قبلت أن أنوب عن زملائي أن أنقل الى سموكم شكري وشكرهم وامتناننا وثقتنا بالاجراءات الموضوعية والنزيهة التي حكمت مراحل المنافسات بدءاً من المناطق التعليمية وحتى نهاية النتائج في الجائزة. كما أنوه باسم زملائي بالمتابعات والتوجيهات التي بذلتها مدارسنا وادارة الجائزة حتى لا تتعثر أقدامنا أو أن تنزلق، ولا تتشتت جهودنا أو يستنزف وقتنا. أحمد خليفة السويدي .. شخصية العام كرم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة معالي أحمد خليفة السويدي ممثل صاحب السمو رئيس الدولة الذي نال جائزة شخصية العام، وألقى معاليه كلمة في أعقاب تكريمه وفيما يلي نصها : سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة أصحاب المعالي والسعادة الأخوة الكرام أيها الحفل الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسعدني أن أشارك معكم في هذا الاحتفال الكريم حول جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للاداء التعليمي المتميز، التي تهدف الى الارتقاء بمستويات الاداء والابداع والإجادة في مجال التربية والتعليم بالإمارات العربية المتحدة. وأود في البداية أو أوجه الشكر لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي على فكرة تأسيس هذه الجائزة الرائدة، وما تستهدفه من أغراض سامية، في إبراز أهمية قطاع التعليم، وتفعيل دوره الحيوي في تطوير المجتمع وازدهاره، وسوف تضاف هذه الجائزة إلى سجل أعماله الخيرية الجليلة. كما أوجه الشكر والتقدير إلى مجلس أمناء الجائزة على ماقاموا ويقومون به من جهود وطنية مخلصة للإسهام في الارتقاء بالأداء التعليمي في الدولة في جميع مراحله. ويسعدني نيابة عن المرشحين للجائزة في هذا العام الرابع لتأسيسها، أن أتقدم بالشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ومجلس أمناء الجائزة على أختيارهم لهذه النخبة المتميزة من قطاع التربية والتعليم، ولا شك أن هذا الاختيار سيسهم في حفز وتشجيع أخوانهم على بذل المزيد من الجهود والابتكار والإبداع لاستحقاق هذه الجائزة في السنوات المقبلة. وبإسمكم جميعاً أقدم أصدق التهاني للفائزين بالجائزة هذا العام راجياً من الله الكريم أن يوفقهم وأخوانهم إلى مزيد من التقدم والتميز والإبداع، إنه سميع مجيب وبالإجابة جدير. وفيما يتعلق باختياري شخصياً للتكريم في هذا الاحتفال فإنني أقدر تمام التقدير هذا التكريم وأعتبره تكريماً لجميع الأخوة والشباب الذين ساهموا في خدمة الاتحاد وبناء الدولة، وتحقيق تطورها وازدهارها، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة و صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأخوانه أصحاب السمو حكام الامارات. ويشرفني بهذه المناسبة أن أشيد بالدور الرائد الذي قام به المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في تأسيس الاتحاد وتوطيد أركانه وتعزيز تقدمه وازدهاره، نرجو الله الكريم أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته. وندعو الله أن يوفقنا جميعاً لتحقيق خير الوطن ومصالح شعبنا الكريم. «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون». والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته تغطية: يحيى عطية