اكد الدكتور حميد بن ناصر الزري مدير منطقة الشارقة التعليمية ان الاعتماد على فرضيات وتخمينات غير موثوق بها في حل مشكلات الميدان التربوي يؤدي الى حلول غير ملائمة لا تغير من الواقع ولا تعدل من مشكلاته ولا تخفف من اعبائه. وقال ان المنطقة تنظم الملتقى التربوي الاول تحت عنوان «التعليم امانه ورسالة» لتترجم نهجمها العلمي في التعامل مع قضايا الواقع التربوي باستخدام الاساليب العلمية والاسس المنطقية المعترف بها بعد أن تتواكب مع ماحث ديننا الحنيف من اشارات ربانية وتوجيهات نبوية شريفة بأهمية العلم والاقبال عليه وجعله فريضة على كل مسلم من ابناء الامة من أجل بنائها القادر على تحقيق المكانة اللائقة في شتى المجالات العلمية. جاء ذلك في الكلمة التي وجهها للمشاركين في الملتقى التربوي الأول الذي عقد بمقر مجلس الآباء والمعلمين بالشارقة على مدى يومين انتهت فعالياته امس وحضره محمد دياب المؤسى المستشار التربوي لحاكم الشارقة ويعقوب عبدالله رئيس قسم الادارة التربوية واعضاء اللجنة المنظمة، عدنان الخطيب، زينب علي جاسم، وسلوى الصلح اضافة الى عدد كبير من الموجهين والمعلمين والمعلمات. وقد شمل الملتقى الذي عقد بهدف العمل على النهوض بالقدرات والكفايات اداء ومنهجا وسلوكا في الميدان التربوي والارتقاء بالنمو المهني بمجالاته المختلفة لمؤازرة العلم على اداء رسالته اضافة الى السعي لتحقيق التناسق والتكامل بين المجتمع والمؤسسات التربوية لتوفير بيئة تعليمية رائدة متطورة واعداد كوادرها التي تملك القدرة على التعامل مع احتياجات خطط التنمية الوطنية، عدة محاضرات بدأت محاضرة للدكتور وليد قصاب من كلية التربية جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا بعنوان اعداد المعلم العربي في عصر العولمة. بدأ د. قصاب محاضرته بالحديث عن شرف مهنة التعليم حيث انها مهنة الانبياء والمصلحين مؤكدا ان المعلم هو المرتكز الاهم والمحور الابرز والاهم في العملية التعليمية وان دوره في التربية والتعليم يأتي قبل المنهاج التربوي ولذلك فإن اعداد المعلم اليوم هو من اهم القضايا التي تحظى باهتمام لامثيل له من المؤسسات العالمية، واشار د. قصاب الى ان المعلم الناجح هو معلم الغد المنشود في ظل العولمة التي تكسب كل شيء صفة العالمية وهي لا مفر منها وليست شرا كلها بل إن فيها جوانب خير كثيرة حيث حركت كثيراً من السواكن في حياتنا وجعلتنا نعيد النظر في كثير من الثوابت والنظريات والافكار والتقنيات ولذلك فإن المعلم لابد أن يأخذ بهذه التقنيات ويتعامل مع الاجهزة الحديثة حتى يتكامل دوره حيث انه في ظل المناهج الحديثة لم يعد المعلم هو المصدر الوحيد للمعلومات بل أصبح مشاركاً وموجها لطلابه اي انه من الممكن ان يتحول الى مخطط تربوي ومشارك في تطوير المناهج ومرشد وقدوة ومن هنا كانت أهمية اعداد المعلم اعداداً دينياً وخلقيا متوازنا يقوم على الاعتزاز بدينه ولغته وتهيئة الظروف المناسبة مادياً ومعنويا لادائه لدوره بالكيفية السليمة في الجانبين التعليمي والتثقيفي في عصر العولمة. كما شمل الملتقى التربوي محاضرة عن كيفية تنمية الانتماء الوطني لدى الطلاب، القاها محمد عيسى الخميري مؤكداً ان اهمية التربية تبرز بوسائلها المباشرة وغير المباشرة في العمل على تماسك افراد المجتمع مستغلة رغبة الفرد في السعي للانتماء لجماعة يكن لها الولاء. وتحدث الخميري عن الاسس التي تحقق الانتماء ومنها ان تحقق الثقافة التي ينتمي اليها الفرد حاجاته وان يكون لديه استعداد للقيام بدوره كعضو مؤثر وتكون له مكانته ويحصل على حقوقه في وطنه، كما اشار موجه اول التاريخ والتربية الى ما يجب مراعاته لتنمية الانتماء لدى الطالب من حيث البيئة التي يسودها التعاون والاندماج مع اقرانه في البيئة المدرسية ومشاركته في الانشطة وتحمل مسئولياته واحترام الآخرين مؤكداً أن الانتماء يعتبر حاجة للطالب تبدأ معه منذ الصغر ولذلك فعلى المدرسة تنمية هذه الحاجة وترتيبها لدى طلابها وطالباتها حتى يشبوا على هذا المفهوم الهام في العملية التعليمية. وتحدثت امام الملتقى ايضا الدكتورة شيخه سيف الشامسي وكيل الوزارة المساعد للبرامج والمناهج التعليمية عن دور المعلم ما بين التربية والتعليم مؤكدة ان التربية والتعليم تتحمل مسئولية ضخمة نحو قيادة المجتمعات قيادة علمية تربوية وانه من المسلم به انه لا يمكن النهوض بالمجتمع والعمل على تقدمه دون ان تكون المدارس فيه ينابيع معرفة وعلم ومنابر هدايه وتربية ودون ان تقوم بدورها الكبير في احداث التوازن المنشود بين تعليم الفرد وفق اسس متعارف عليها وبين تربيته في اطار تربية اجتماعية، المجتمع له اهدافه وتاريخه وثقافته ومشكلاته. والقت امل بالهول الاختصاصية النفسية بمنطقة الشارقة التعليمية محاضرة في الملتقى بعنوان اثر الرعاية التربوية على التحصيل الدراسي مؤكدة ان عملية التعليم عملية معقدة تدخل فيها عمليات عقلية مختلفة ووظيفة هذه العملية (التعلم) مساعدة الفرد على ان يتكيف مع البيئة المحيطة به بابسط طريقة ممكنة له.