التقى معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف امس رؤساء المحاكم في أبوظبي وذلك بمقر المحكمة الشرعية بأبوظبي. حضر اللقاء المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي رئيس دائرة التفتيش القضائي بالوزارة والمستشار حسن الجفري رئيس المحكمة الشرعية وعدد من المفتشين القضائيين بالدائرة وتم خلال اللقاء بحث سبل تطوير والارتقاء بالعمل القضائي بالدولة وازالة المعوقات التي تؤخر الفصل في القضايا المعروضة امام المحاكم بالدولة كما تم توجيه رؤساء المحاكم بعقد اجتماعات دورية مع القضاة كل في محكمته وتنظيم العمل ونقل الموظفين بين مختلف اقسام واقلام المحاكم حتى لا يبقى الموظف في مكان عمله فترة طويلة تجنبا للمحسوبية مما قد يضر بمصلحة العمل. وصرح معالي وزير العدل عقب الاجتماع بأن هذا الاجتماع يأتي في اطار الاجتماعات الدورية مع رؤساء المحاكم والقضاة للاطلاع على سير العمل بالمحاكم واطلاعهم على الملاحظات الخاصة حول العمل القضائي في مختلف المحاكم ونقل توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة ودائرة التفتيش القضائي او الشكاوي التي تأتي الى الوزارة من المراجعين انفسهم حتى يتم ابلاغها للقضاة حتى يتم تلافيها خلال ادائهم لعملهم مشيرا الى أن العمل لابد أن ينتج عنه بعد الملاحظات ومن الواجب علينا توجيه الاخوة رؤساء المحاكم والقضاة بها حتى يقفوا عليها ويتجنبوها مستقبلا. كما تم التوجيه كذلك بالاخطاء التي قد تقع من القضاة اثناء تطبيق القوانين المعمول بها. واضاف أنه تم التنبيه على رؤساء المحاكم بضرورة الاجتماع اليومي او على فترات على مدار الاسبوع مع القضاة كل في محكمته للاستماع الى ارائهم حول العمل والمشاكل والمعوقات التي قد تواجههم على أن تكون هذه الاجتماعات قبل بدء موعد الجلسات اليومية واطلاع القضاة على ملاحظاتهم عن سير العمل حتى يتم تصحيحها وتجنبها خلال ممارستهم للعمل بالاضافة الى ابلاغهم بضرورة القيام بجولة للاطمئنان على العمل والتأكيد على مسالة الحضور والانصراف في المواعيد الرسمية. واوضح أن الاجتماع بحث متابعة قلم المعلنين والاعلانات والتأكيد على انهائها دون تأخير نظرا لاهميتها في ابلاغ اطراف القضايا المختلفة بمواعيد الجلسات مشيرا الى أن المحاكم تعاني قلة في المعلنين ولكن من خلال حسن ادارة رئيس المحكمة نأمل في أن يتحسن الاداء في المحاكم في هذا المجال. واشار معالي وزير العدل الى ان الاجتماع تطرق الى مسالة توزيع الموظفين على الاقلام والاقسام المختلفة بالمحاكم حيث تم التوجيه بضرورة الا يكون هناك قسم به عمالة زائدة عن الحاجة او اقل من المطلوب والتوزيع الصحيح للموظفين ويتم التأكد من ذلك من خلال التفتيش القضائي والاداري بالوزارة الذي يتم بشكل دوري على المحاكم موضحا أنه تم التأكيد كذلك على رؤساء المحاكم بأن لا يبقى الموظف فترة طويلة في القلم او القسم الذي يعمل فيه تجنبا للمعارف والمحسوبيات وخلق علاقات وطيدة ما بين الموظفين والمتعاملين بالمحاكم وتأثير ذلك على امانة العمل والاخذ بعين الثواب والعقاب وتطبيقه على جميع الموظفين والعاملين بالمحاكم مهما كانت درجته الوظيفية ومعاقبة المقصرين ومكافأة المجيدين. ودعا معاليه خلال الاجتماع رؤساء المحاكم الى حصر ومتابعة كافة القضايا المتأخرة كل في محكمته بالتعاون مع التفتيش القضائي لبحث اسباب تأخير الفصل فيها مشيرا الى أنه تم التنبيه عليهم بعدم تأجيل القضايا لفترات طويلة بين كل جلسة واخرى وأن تكون لاقصر فترة ممكنة حتى لا يؤثر ذلك سلبيا على سير القضايا. واضاف أن الاجتماع ركز على اهمية قيام رؤساء المحاكم من خلال اجتماعاتهم المستمرة مع القضاة لحصر القضايا التي تعرض على محاكم الاستئناف والنقض ودراسة اسباب نقص تلك القضايا حتى يتعرف القاضي على مواطن الخلل والضعف في المحاكم لمحاولة تلافي ذلك في القضايا والاحكام التالية. وشدد معاليه على ضرورة متابعة رئيس المحكمة لمواعيد فتح الجلسات اليومية وفقا للمواعيد المحددة بدقة وعدم التأخير في بدء أعمالها مع المحافظة على المظهر العام لكافة العاملين والموظفين سواء كانوا قضاة او اداريين وكذلك المحافظة على النظام العام اثناء الجلسات مشيرا الى أنه تم ابلاغ رؤساء المحاكم بتوجيه القضاة بعدم احالة اي قضية الى الخبراء مالم تستدع ذلك بحيث يتم حصر القضايا التي تحال الى الخبرة وتكون في حاجة فعلية لمعرفة اراء الخبراء فيها سواء كانت هندسية او محاسبية وغيرها مؤكدا أنه تم التأكيد على رؤساء المحاكم بأهمية التوطين في وظائف رؤساء الاقلام وسكرتارية رؤساء المحاكم نظرا لانه مطلب وطني ولا يتم التوطين لمجرد التوطين فقط بل يجب أن يكونوا من المواطنين المؤهلين علميا والاكفاء المشهود لهم بحسن التعامل مع الجمهور والكفاءة في العمل حتى لا ينعكس ذلك سلبيا على سير العمل في المحاكم والعمل القضائي بشكل عام. ودعا وزير العدل خلال الاجتماع رؤساء المحاكم الى ضرورة ابلاغ القضاة بأي تعليمات تصدر اليهم سواء من صاحب السمو رئيس الدولة او دواوين الحكام والتي ترد الى الوزارة بشأن بعض القضايا وأن يلتزم القضاة بها لانها تصب في تحقيق مصلحة العمل القضائي والاسراع في الفصل في القضايا. وقال أن الحكومة لا تألو جهدا في توفير كافة احتياجات المحاكم وتعمل على تلبية الكثير منها ولكن هذه الاحتياجات تتزايد بشكل مستمر نتيجة لزيادة عدد القضايا والمتعاملين مع المحاكم ونأمل أن يتم القضاء على النقص الشديد الذي تعاني منه المحاكم في المستقبل القريب. وفيما يتعلق بالتوظيف في السلك القضائي قال أن هناك موافقة من قبل الجهات المعنية بالدولة على العديد من الوظائف بالوزارة بقطاعاتها المختلفة ولكن لا تزال هناك شكاوى من قلة عدد المترجمين والتي تؤثر في تأخير الفصل في القضايا مشيرا الى أن قلة اعداد المترجمين هو وضع طبيعي نظرا لوضع الدولة ووجود جنسيات عديدة بها ولكن تتغلب على ذلك بالاستعانة ببعض المترجمين من السفارات بالاضافة الى مكاتب الترجمة القانونية للقيام بترجمة مستندات القضايا. وحول الانشاءات الجديدة قال انه تم الانتهاء من تصميم محكمة ام القيوين وسيعرض على وزارة الاشغال العامة ومن ثم تبدأ عملية التنفيذ وهناك محكمة تم الانتهاء منها في جزيرة دلما وهي تعمل حاليا ومن المزمع انشاء محكمتين احداهما في مدينة الرحبة والاخرى في مدينة الوجن ولكن سيتم استئجار مبنى مؤقت لمحكمة الوجن لكي تبدأ عملها لحين الانتهاء من انشاء مبنى خاص لها. وقام معالي الوزير بجوله تفقد خلالها سير العمل في مختلف اقسام المحكمة الشرعية بأبوظبي واطلع على قسم التوجيه الاسري بالمحكمة واستمع الى القضاة حول بعض الحالات المعروضة على القسم ودوره في حل الكثير من المشاكل قبل احالتها الى القضاء.