بيان المدارس: عن مبررات ودوافع غياب المناطق التعليمية عن التقدم للفئة الخاصة بها في جائزة حمدان بن راشد للاداء التعليمي المتميز يقول الدكتور أيوب بدري مدير تعليمية دبي: لا يكفي اشتراك المناطق التعليمية بفئة بعينها كفئة المنطقة التعليمية المتميزة مشيراً الى ان وزير التربية والتعليم والشباب يتعامل دائماً مع مدير المنطقة بصفته مسئولاً امام الوزارة عن منطقته ومدارسها. إذن هناك نظرة تتسم بالشمولية تجاه المناطق التعليمية من قبل المسئول الاول في المؤسسة وبالتالي عندما نقيم مدى تجاوب المناطق التعليمية مع جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز فهناك اكثر من معيار يحكم ذلك، الاول: اعداد المشاركين في مختلف الفئات على مستوى المنطقة، والثاني: نتائج المنطقة في مختلف الفئات، والمعيار الثالث: مشاركة المنطقة في فئة المنطقة التعليمية المتميزة مؤكداً ان هناك شمولية في الحكم على مدى تفاعل المنطقة مع الجائزة. واشار الدكتور بدري الى أن اسباب عزوف المناطق عن المشاركة يأتي على رأسها أولاً وأخيراً عامل واحد هو عدم إدراك الكثير من المناطق لمدى تأثير معايير الجائزة في مختلف الفئات في تطوير مستوى الأداء في المنطقة ومدارسها موضحاً ان البعد الأول للمشاركة في الجائزة هو البعد التطويري بمعنى تطوير معايير الجائزة في تطوير الأداء، ثم يأتي البعد الآخر وهو التنافسي بمعنى ان المناطق التعليمية ومدارسها ستوظف معايير الجائزة في تطوير أدائها ويتحقق التطوير بالفعل مؤكداً ان التتويج الطبيعي لجهودها التطويرية سيكون الفوز بعدد من الجوائز. أسباب موضوعية وفيما يتعلق بتعليمية دبي اكد الدكتور بدري ان عدم اشتراكها في فئة المنطقة التعليمية المتميزة له أسبابه الموضوعية ويأتي على رأسها حصول المنطقة على الجائزة لدورتين متتاليتين عن مشاريع محددة تم تنفيذها، وفي الدورة الحالية لم تشارك المنطقة لأن مشاريعها الجديدة لم تكتمل ولم تصل الى مرحلة النضج للتقدم للجائزة مشيراً الى انه اضافة الى ذلك فهناك البعد الأخلاقي موضحاً ان ادارة المنطقة لا ترضى التقدم بالمشاريع السابقة نفسها والتي حصلت بسببها على جوائز التميز مرة اخرى حتى وان كانت النتيجة فوز المنطقة بالجائزة للمرة الثالثة. واستطرد مدير تعليمية دبي قائلاً: في مختلف الفئات الاخرى كانت المنطقة الاكثر مشاركة والأكثر فوزاً في مختلف الفئات وأردف متابعاً: ان هناك عاملاً آخر ربما قد يوجد بعض التحفظ لدى البعض والعزوف عن المشاركة هو أن الجائزة تتطلب اعداداً خاصاً يتطلب الكثير والكثير من الجهد والوقت. واقترح الدكتور بدري رفع قيمة الجائزة المخصصة للمناطق فئة المنطقة التعليمية المتميزة الى نصف مليون درهم بداعي ان المناطق من المفترض ان تلتزم بمبدأ شمولية التطوير بمعنى ان تقوم بتنفيذ مشاريع تطويرية لتستفيد منها اكبر شريحة من مدارس المنطقة تحقيقاً لمبدأ العدالة موضحاً ان المشروع التطويري الشمولي الواحد تكلفته لا تقل عن مئة أو مئتي ألف درهم والجائزة المخصصة خمسون ألف درهم فقط، فزيادة قيمة الجائزة قد يكون له مردود ايجابي على الارتقاء بالأداء. أكثر قوة واشار خليفة بن فارس نائب مدير تعليمية دبي للشئون الادارية الى ان عدم مشاركة المنطقة في فئة «المنطقة التعليمية المتميزة» لجائزة حمدان بن راشد للآداء التعليمي المتميز يرجع الى ان المنطقة سبق لها الفوز بدورتين متتابعتين موضحاً ان هذا ما قد يكون جعل مسئوليها يراجعون أوراقهم وملفاتهم حتى يتسنى لهم الدخول بشكل اقوى في المرات المقبلة بمشروعات مختلفة وجديدة واكثر قوة. ونادى بن فارس بضرورة عدم مشاركة المنطقة التي سبق لها الفوز بالفئة الخاصة بتميزها في العام التالي حتى تتاح لها الفرصة كاملة لاعداد مشروعات بناءة وهادفة تتماشى وتطلعات الجائزة. واختتم نائب مدير تعليمية دبي للشئون الادارية مؤكداً ان معايير فئة «المنطقة التعليمية المتميزة» اعطت تصوراً لبعض مديري المناطق بأن المشاركة صعبة وتستلزم تغيير بعض بنودها التي وردت بها حتى يتسنى المشاركة بها اضافة الى قلة بعض الامكانات لدى بعض المناطق كان لها دور في ترددها وعدم مشاركتها. وعن تأثير غياب المشاركة من المناطق على مدارسها يقول جعفر الفردان مدير مدرسة السعيدية الاعدادية: اتى قرار حجب الجائزة عن فئة المنطقة التعليمية المتميزة على الميدان بالدهشة والتعجب حيث كان احتجابها ملفتاً للنظر، فكيف تطالب المناطق التعليمية مدارسها واداراتها وطلابها ومعلميها بالتفاعل مع الجائزة وتنزوي هي بعيداً. ويضيف الفردان: ان المناطق التعليمية تعد الملاذ الحقيقي للمدارس ومنها تنطلق شعاعات الابداع، وهي الراعية الرسمية والرئيسية لكل الفعاليات، لهذا كان الوقع غريباً ألا تجد الجائزة لها مكاناً في المناطق التعليمية متسائلاً: كيف نستمد قوانا نحن مديري المدارس وكيف تتغلب المدارس على مناطقها التعليمية وكيف تبث المناطق روح الخلق والابداع وهي مفتقدة لذلك الابداع، ففاقد الشيء لا يعطيه كما يقولون. وتمنى الفردان ان تأخذ ادارات المدارس الموضوع بروح رياضية وان تنحى الجائزة الى فئات اخرى اكثر استحقاقاً، مشيراً الى ان هناك فئات مبدعة في الميدان لا تجد لها اثراً في التميز، فأين أمين السر المتميز؟ وأين أمين المختبر المتميز؟ وأين الفراش «المستخدم» المتميز؟ وأين سائق الباص المتميز؟ وأين الحارس المتميز؟ مؤكداً ان كلها فئات عاملة مبدعة خلاقة يجب ان يكون لها صدى في الجائزة ويجب ان تفرد لها مساحات لاظهار مهاراتها وابداعاتها وتابع قائلاً عن غياب مشاركة المناطق التعليمية: ان المشاركة اذا كانت فقط للفوز فقد فهم الجميع هدف الجائزة فهماً خاطئاً، يجب ان نتصارع في حدود المنافسة الشريفة وهدف الجائزة الأسمى الذي يتمثل في دخول المدارس والمناطق والمعلمين والطلاب في تنافس تربوي شريف يصب كله في مصلحة الميدان التربوي ويكون الطالب هو الوعاء الأهم في العملية برمتها. يوم عيد واكد الفردان ان الرؤية الثاقبة التي يمتلكها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم هي التي أوصلت الميدان التربوي الرتيب الى شعلة من النشاط وحلبة للتنافس بين كل الفعاليات حتى غدا يوم اعلان الجائزة كيوم العيد الذي يستحق ان يكون شعاراً للطالب والمعلم والمدرسة. وتمنى مدير السعيدية الاعدادية ان تجد كل فعاليات الجائزة المشاركة التي تستحقها وان نضع المشاركة هدفاً نسعى اليه جميعاً بكل ما أوتينا من قوة وفعالية ولنضع الجائزة ايضاً نبراساً للجميع ونجعلها احتفالاً سنوياً بعد ان زرعت في طريقنا الابداع واضاءت لنا طريقاً كان مظلماً بل حالكاً في السواد والظلام. واكد سالم ربيع بوسماح مدير ثانوية الصفا بدبي ان عدم مشاركة المنطقة في فئة «المنطقة التعليمية المتميزة» بجائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز لم يؤثر على عدم مشاركة المدارس وذلك في ضوء الدعم المستمر واللامتناهي من المنطقة لمدارسها موضحاً ان تعليمية دبي لم تشارك كمنطقة متميزة ولكنها استحوذت على نصيب الأسد من جملة جوائز الفئات المستهدفة. الغياب.. افتقاد للحافز تؤكد عائشة اسحاق مديرة مدرسة المستقبل الابتدائية الى ان مشاركة المناطق في الفئة الخاصة بها في جائزة الشيخ حمدان للأداء التعليمي المتميز قد تقلل من دافعية المدارس للمشاركة فهي القدوة فحماس المناطق للمشاركة قد ينتقل بالتالي للمدارس مما يمثل لها حافزا فهي كالقائد الذي يتلمس الميدان التربوي منه قوته، مضيفة الى انه بالنسبة لغياب مشاركة منطقة دبي التعليمية هذا العام تعتبر كاستراحة المحارب، ولكن ذلك لم يمنع المدارس من المشاركة وبقوة لان غياب المنطقة هذا العام لم يمنعها من تحفيز المدارس وبث روح العزيمة والارادة على المشاركة. اتاحة الفرصة للآخرين وترى فاطمة المري مديرة مدرسة الراية الثانوية للبنات بأن عدم مشاركة منطقة دبي التعليمية هذا العام في جائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز ينبع من فوزها العام الماضي وبالتالي فإنها لم تحمل في جعبتها شيئاً اضافياً فهي على نفس التميز، مؤكدة على انه لو كان نظام الجائزة هو انه في حالة فوز المنطقة لا نشترك، فإن ذلك بالتالي سيتيح فرصة كما سيعطي حافزا للمشاركة من قبل المناطق الاخرى، وابراز شيء جديد مضيفة الى ان غياب المناطق التعليمية يؤثر على مشاركة المدارس خاصة وأنها رأس الهرم لميدان التربية. وأكدت المري على ضرورة عمل لجنة الجائزة على دراسة لمعرفة المعوقات المؤثرة على مشاركة المناطق التعليمية الاخرى، خاصة وأن مشاركة المناطق تعطي الحافز للميدان التربوي. الميدان أكثر تأثيرا وتخالفها الرأي علياء زعل مديرة مدرسة الصفوح الثانوية للبنات حيث تقول بأن عدم مشاركة الميدان التربوي يؤثر على المنطقة التعليمية وليس العكس، فكما رأينا هذا العام فعدم مشاركة منطقة دبي التعليمية لم تشارك لأسبابها الخاصة، ولكن بالرغم من هذا فإنها تميزت على المناطق الاخرى من حيث عدم المشاركين اذن فإن ذلك لم يؤثر على المدارس سلبا، مضيفة انه بالنسبة للمناطق التعليمية الاخرى قد يكون لها اسبابها التي تبرر هذا الغياب، مع انها كانت فرصة لهم هذا العام. وتوضح فوزية مرداس مديرة مدارس دبي النموذجية فرع جميرا بأن جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز وجائزة خليفة للمعلم اعطتا نوعا من القيمة والتقدير للطالب والمعلم وبعثت في الميدان روح التسابق نحو الابداع والتميز مضيفة الى ان المناطق التعليمية عندما تشارك في الفئة الخاصة بها بجائزة الشيخ حمدان فإن ذلك ينعكس على الميدان ومشاركتها، فهي تستمد قوتها للمشاركة من مشاركة المنطقة كما ان نجاح قمة اي هرم يعتمد على الاساس، مؤكدة على ضرورة ان تقوم المنطقة باختيار المدارس للمشاركة في الجائزة، ومتابعة المدرسة الفائزة بعد فوزها لفترة اطول حتى تواصل تميزها. عدم وضوح المعايير وتقول عفيفة الصيقل مديرة مدرسة أم سقيم الاعدادية بأنها تعتقد برأيها ان سبب غياب مشاركة المناطق التعليمية في الفئة الخاصة بها بجائزة الشيخ حمدان قد ترجع الى قصور الدور الاعلامي، اضافة الى معايير الجائزة كانت غير واضحة للمناطق الاخرى وأرى ذلك نتيجة لتواصلنا مع المناطق التعليمية الاخرى، مؤكدة على ان هدف الجائزة ليس هو الحصول على الجائزة وانما لها اهداف اخرى مثل التشجيع على الابداع والتنافس والتنافس الشريف ونمو التفكير الابتكاري، مشيرة الى ان غياب المناطق التعليمية عن المشاركة لا يؤثر على الميدان التربوي. وتضيف يسرا مبارك مديرة مدرسة ميمونة بنت الحارث الثانوية للبنات، بأن دبي التعليمية شاركت سنتين على التوالي اما سبب عدم مشاركتها هذا العام للاستعداد للدخول بمشاريع جديدة، ولكن غيابها لم ينعكس على مشاركة من في الميدان التربوي، والدليل، النتائج، اما بالنسبة لغياب المناطق التعليمية الاخرى فإنها قد تكون لها اسبابها الخاصة قد يكون منها الخوف من المنافسة، او ان الاعمال الموجودة لا تفي بالمستوى المطلوب. يحيى عطية ـ علياء سعيد