بيان المدارس: يوما بعد يوم، يتعمق مفهوم التميز، ويتجدد مبدأ التشجيع والتقدير والتكريم لكل مبدع ومعطاء في مختلف مجالات العطاء والتي يشكل الميدان التربوي اهمها فهو رسالة نبيلة تكرس القيم والمباديء وتبني وتصنع الأجيال. وقد اسفرت النتائج عن ظواهر منها ما هو ايجابي يستحق أن نعمقه ونتوسع به ونكرسه، ومنها ما هو محط تساؤل واستفسار يتطلب الوقوف بعمق وبحث برؤية متفحصة واعادة تقييم والبحث عن الاسباب، ولعل أهم ما يجب الوقوف عنده في الدورة الرابعة هو قرار لجان التحكيم حجب جائزة المنطقة التعليمية المتميزة لعدم توفر معدلات تقييم ترتقي الى مكانة الجائزة من وجهة نظر لجان التحكيم، التي ارتأت حجب الجائزة هذا العام على الرغم من عدم وجود تنافس او مرشحين، حيث لم تشارك في هذه الفئة سوى منطقة تعليمية واحدة لم تستطع التأهل والحصول على معايير الفوز التي حددتها لجان التحكيم، في ظل غياب مشاركة باقي المناطق التعليمية، والسؤال المطروح لماذا هذا الاحجام من قبل ادارات المناطق غير المشاركة، في الوقت الذي تشهد فيه باقي الفئات مشاركات واسعة. في أبوظبي: اهمية مطلقة في البداية يؤكد محمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية، على اهمية الجائزة مشيرا الى أن الجائزة شرف كبير لكل العاملين في الميدان التربوي، ومجرد مشاركة المنطقة بها وتسخير كل الامكانات لها، هو تأكيد من قبلنا على اهمية الجائزة والسعي الى مواكبة اهدافها وتعزيز استفادة الميدان من معطياتها. ويقول إن ادارة المنطقة، ومنذ بداية العام الدراسي الحالي شكلت فريق عمل لتفعيل دور الجائزة وشرح اهدافها والتشجيع على المشاركة بها، وتم اعداد مركز خاص داخل مقر ادارة المنطقة وفريق عمل من عدد من الموجهين ثم تفريغهم لهذه الغاية، حيث قام فريق العمل بزيارات ميدانية للمدارس والتقى باداراتها ومعلميها وطلابها، بهدف حث الجميع على بذل افضل جهد ممكن للمشاركة في مختلف الفئات، كما تم عقد لقاءات وندوات تعريفية، وبالفعل شهدت المنافسة اقبالا كبيرا حيث تلقت ادارة المنطقة اعدادا كبيرة من المشاريع والاعمال التي تم دراستها ومراجعتها وفق نقاط التقييم التي حددتها الامانة العامة للجائزة وبمعايير دقيقة حيث ثم اختيار الاعمال بعد تصنيفها. ويضيف الظاهري: لقد سعت ادارة المنطقة للمشاركة بشكل فعال في جائزة المنطقة التعليمية المتميزة، حيث أن ادارة المنطقة سعت هذا العام الحالي بوضع خطط وبرامج واستراتيجيات للارتقاء بالمستوى التعليمي بشكل عام على مستوى المنطقة من خلال عقد مؤتمرات وندوات واستقدام خبراء واعداد برامج وتبادل للخبرات، ووضعت ادارة المنطقة خطة استراتيجية طموحة للارتقاء بمستوى عملها بهدف تحقيق مستوى تعليمي يواكب مستوى الانجازات التي حققتها الدولة وكانت رؤيتنا واهدافنا من تلك المشاركة قائمة على ان الهدف ليس هو الفوز بلقب او جائزة، فذلك يأتي بشكل طبيعي، لذلك حرصنا على أن نقدم جهدنا وعملنا بروح طموحة للارتقاء وليس للفوز بحد ذاته. ابداع واتقان ويواصل الظاهري قائلا: لاشك أن وجود الجائزة كان عاملا مهما في تحفيز الميدان والاشخاص، الا اننا لم نكن نعمل فقط من اجل الفوز لان الابداع والاتقان والتميز يفترض أن يكون موجودا بالاساس وما الفوز بلقب الا نوع من التكريم للجهد الذي بذل وعدم فوز المنطقة بالجائزة لن يثنينا عن المواصلة في الجد والاجتهاد والعمل على التطوير والجودة في الاداء والمخرج ونحن واثقون من خططنا وبرامجنا وسعداء بنتائجنا، ولدينا حالة من الرضا وبالتالي سوف نبقى في العزيمة نفسها والروح التنافسية والتواصل ذاته مع الميدان التربوي . مشكلة المعايير ويرى الظاهري أن معايير التقييم التي وضعت ليست بالمستوى الذي يتناسب مع الجائزة مشيراً الى انه يجب أن يعاد النظر في المعايير بحيث تكون واضحة لا مجال فيها للبس وبالتالي يستطيع المشارك أن يحدد مشاريعه على ضوء المعايير، تماما كما هو سلم علامات التصحيح في الامتحانات، فكل سؤال له اجابة ولكل اجابة علامة محددة يعرفها الطالب. ولا ندع مجالا للتعليم الشخصي حتى لا نقع في مطبات نحن في غنى عنها. ويختتم قائلا اننا ورغم عدم فوزنا، الا اننا سنواصل مشاركتنا ولن نغيب عن الجائزة تحت اي معيار للتقييم لاننا استفدنا من الافكار والمشاريع التي اغنت تجاربنا ومعارفنا وبالتالي ايضا يجب ألا تغيب باقي المناطق عن المشاركة حتى يصبح للمنافسة طعم خاص، فما فائدة الفوز بلقب في ظل عدم وجود المنافسين؟! اذكاء روح التنافس عتيق الرميثي، نائب مدير منطقة ابوظبي التعليمية، يؤكد أن تأثير الجائزة في الوسط التربوي ايجابي وممتد وهي تمثل دافعاً لكل العناصر التربوية لبذل الجهد للارتقاء واذكاء روح التنافس، وليس هناك مبرر لغياب بعض المناطق، وكذلك فان عدم فوز بعض المناطق لا يعني الانتقاص من مكانتها وقدرها، نحن نريد للجائزة أن تكون عامل تحفيز لا تثبيط بعيدا عن الفوز باللقب. حساسية الميدان نادية مدي، رئيسة قسم التعليم الخاص والنوعي بأبوظبي، ترى أن الجائزة تلعب دورا كبيرا في تحفيز الميدان على الابداع، فالتميز اصلا هو هدف يسعى له الجميع ايا كانت مكانته وأيا كان موقعه فالانسان يسعى لأن ذلك يساعده على النجاح في عمله وتحقيق اهدافه. وبالتالي يجب أن تكون معايير التقييم مراعية للجوانب النفسية بعيدا عن الجوانب الاكاديمية، لأن للميدان التربوي حساسية عالية تجاه هذه الامور، ولا نريد أن يكون عدم الفوز بجائزة او مسابقة عاملاً لتثبيط الهم أو تقليل من قيمة الجهود التي بذلت، سواء فاز العمل ام لم يفز. دعوة عامة للتنافس طلال سلومي، موجه الخدمة الاجتماعية والمنسق العام للجائزة في منطقة أبوظبي، يرى أن الجائزة هي دعوة عامة للمربين والعاملين في الميدان التربوي لاستعادة مكانتهم الاجتماعية، لاننا عهدنا في المعلم أن يكون بالاساس مجدا مخلصا متميزا في جهده وعطائه سواء في ظل وجود جائزة او عدمه، والجائزة جاءت لتعزز مبدأ التقييم الايجابي وتقدير الجهود الطيبة واذكاء روح التنافس الشريف الذي يساهم بالارتقاء بمخرجات التعليم ولاشك أن الجائزة بشموليتها لكل الفئات تؤثر في كل العناصر المتقدمة اليها من معلم، الى طالب، ومدير واخصائي واسرة، وحتى ادارات المناطق، التي حجبت الجائزة عنها هذا العام الا أن ذلك لا يقلل من اهمية الجهود التي بذلت والمشاريع التي قدمت، وهي بالتأكيد جهود مخلصة كان الهدف منها بالاساس هو الارتقاء بالعمل التربوي بشكل عام واثراء دور الجائزة بشكل خاص، وعدم الفوز لن يثنينا عن المشاركة بل نطالب جميع المناطق بأهمية وضرورة المشاركة لما في ذلك من اهمية تنعكس ايجابا على العمل التربوي، ويبقى أن نؤكد على اهمية معايير التقييم الموضوعة من قبل لجان التحكيم حيث تكون واضحة ومحددة لا تقبل التأويل في اي جانب من جوانبها حتى تبقى للجائزة مكانتها الرفيعة ومتألقة ومحققة لاهدافها في الميدان والمجتمع. ونحن نريد من معايير تقيم الاداء أن تكون موضوعية لاننا نرى في الجائزة بالاساس تكريسا لقيم عليا ومثل سامية تحقق بها شروط العمل والاداء التربوي وتساهم في تطوير الاداء وخلق بيئة للابداع وأن نجعل من تأثير الجائزة على الميدان تأثيرا ايجابيا ودافعا لكل العاملين فيه لبذل الجهد واذكاء روح التنافس وكل هذا يصب في نهاية المطاف في مصلحة الاجيال وهو اسمى الاهداف في كل الاعمال. الجائزة تشريف وتقدير ويقول شوقي الخالدي، موجه اللغة العربية الفائز بجائزة فئة الموجه المتميز، ان العمل التربوي بالاساس هو عمل خدمي انساني نبيل يفترض فيه السعي نحو تحقيق رسالة نبيلة دون انتظار الشكر والتقدير، والان مبدا التقدير والتكريم يساهم في التحفيز والتشجيع على بذل المزيد من الجهد نحو الافضل، لاننا وجدنا لتقديم المساعدة للاخرين والارتقاء بمستواهم وتقديم الخبرة التربوية الهادفة الساعية لتطوير العمل بعيدا عن المفهوم السائد عند البعض لان العلاقة الانسانية هي اساس العمل التربوي، وقد حرصت خلال عملي التربوي على تكريس تلك المبادئء وغرسها في نفوس طلابي وزملائي والانسان بحاجة دائمة الى تنمية كفاياته وخبراته وقدراته وهذا ما ساهمت فيه الجائزة حيث سعت الى تحفيز الميدان التربوي لاثارة ما هو كامن وموجود اصلا والجائزة هي تشريف وتقدير بغرض تطوير العمل ولذلك اتمنى على الاخوة الذين شاركوا ولم يحالفهم الحظ هذا العام ألايتقاعسوا ولا تثبط همتهم بل أن يكون ذلك حافزا جديدا لهم لبذل المزيد من الجهد والارتقاء بجودة الاداء والعمل وبالتأكيد سيكون التكريم والتقدير من نصيبهم لاسيما اذا ما اخذنا بعين الاعتبار أن الجائزة بالاساس لا تسعى الى تثبيط المعنويات بل العمل على رفعها وشحثها من اجل ما هو افضل، واعتقد أن كل الذين شاركوا وساهموا هذا العام في الجائزة كانوا جادين ومخلصين في مشاريعهم التي تقدموا بها ليس بهدف الفوز فقط وانما للتطوير. داوود محمد