اكد المشاركون في ندوة الاعلام وحوار الحضارات التي نظمتها جامعة عجمان في أبوظبي، أن للاعلام بكل وسائلة دورا يؤديه في كافة مجالات الحياة وأن وسائل الاعلام هي اداة للبناء، وتكون عكس ذلك، اداة للهدم، اذا اسيء استخدامها. واكد الدكتور سعيد سلمان، رئيس رابطة المؤسسات العربية الخاصة للتعليم العالي رئيس جامعة عجمان في كلمة وجهت الى المشاركين، تلاها بالنيابة الدكتور حمدي الشاعر مدير مقر الجامعة في أبوظبي، اشار فيها الى أن العديد من فلاسفة الغرب المغرضين الذين تحدثوا عن صدام الحضارات واغفلوا التواصل الانساني بين الامم عبر تاريخ الخليقة واستمرار الحضارات في كل حقب الزمان في الاخذ عن بعضها البعض، وتداخل الثقافات الانسانية سواء بالنقل او التقليد او الاقتباس او بالمشاركة والتفاعل بينها. واضاف، أن لوسائل الاعلام العربية وخاصة اعلام دولة الامارات دورا مهماً في حمل الصورة الحقيقية من تاريخ الامة العربية التي تواجه اشرس انواع العدوان الصهيوني الذي يمارس العدوان بكل صورة من ظلم وقتل وتحريض ونشر سلبيات الامم وصولا الى علاقات مدمرة بينها. واشاد بالدور الذي لعبته وسائل الاعلام الاماراتية مستشهداً بالصورة المشرفة لاداء هذه الوسائل من خلال نقل حقيقة النهضة الشاملة في البلاد والتي يقودها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة وقال: أن النهضة الاعلامية في الامارات بنيت على اسس علمية راسخة ومتينة ومتطورة استطاعت بها أن تواكب اعرق وسائل الاعلام في الدول المتحضرة بل وتتفوق عليها مشيرا الى أن لهذا التفوق جانبين، الاول يتمثل أن اجهزة الاعلام الاماراتية ترتكز على العقيدة الاسلامية التي تقوم على الامانة والصدق في المظهر والمضمون، وعلى تأكيدها للجوانب الايجابية في التواصل، بين الامم والعمل على بناء كل ما يخدم الانسانية ويأخذ بيدها نحو التطور والعيش الكريم والامن والامان في الاوطان. استيعاب التقنيات اما الجانب الثاني لتفوق وسائل الاعلام الاماراتية فهو ظهور قدرتها على استيعاب المعلومات وحل وسائل التكنولوجيا في فترة زمنية قياسية حتى اصبحت الصحافة المقروءه والمكتوبة والمرئية والمسموعه تمثل مكانة مرموقة بين وسائل الاعلام في العالم مشيرا الى أن تلك الكوادر الاعلامية المواطنة التي اخذت مكانها بجدارة، اصبحت تتميز بالعلمية والكفاءة النادرة. واكد في ختام مداخلته، أن هذه النهضة بما تشمله من علم وفكر يجب أن تكون مشاركتها فاعلة في حوار الحضارات سواء بنقل آلية هذا الحوار ومساراته ومفرداته او بالمشاركة مباشرة فيهذا الحوار من اجل اثرائه والنهوض به نحو الهدف الانساني المنشود بكل ما يتوقع له من نتائج. وتحدث في الندوة الدكتور صادق رباح عميد كلية الاعلام والمعلومات بالجامعة، حيث تناول الاستراتيجية التي تقوم عليها جامعة عجمان لتجسيد وتكثيف التواصل بين الفعاليات، مشيرا الى اهمية الاعلام في المجتمعات المعاصرة وقال: أن المحتوى الاعلامي الذي يستثمر الاقناعية والتكنولوجيا، اصبح احد الآليات المحورية في تكوين القيم والتصورات والسلوكيات ومن هنا تأتي اهمية الاستراتيجية في ادارة ما اصبح يعرف اعلاميا بحوار الحضارات كرد فعل على اطروحة صموئيل هينتجتون حول صراع الحضارات، وتساءل الدكتور صادق، كيف يمكن للاعلام أن يفعل ايجابيا كثقافة التواصل بين الثقافات ويجسر العلاقة بين الحضارات؟ واضاف، أن الاجابة في مضمون هذه الندوة والمشاركين فيها وفي ورشة العمل المصاحبة لها. وتحدث الدكتور ابراهيم راشد الحوسني من قسم الاتصال الجماهيري بجامعة الشارقة حيث تناول دور الموروث الثقافي في تكوين الصورة الاعلامية في حين تحدث الدكتور عبد الله نجيب الشامسي مدير عام مؤسسة المسار للدراسات والاقتصاد والنشر، تناول دور الاقتصاد والاعلام ومسألة حوار الحضارات، كما تحدث مراد شبين رئيس تحرير قناة أبوظبي الفضائية عن الخصوصية الاعلامية في ضوء العولمة ونموذج القنوات العربية، فيما تناول الدكتور حماد ابراهيم وكيل كلية المعلومات والاعلام عن البعد الاعلامي في حوار الحضارات مشيرا الى الهموم التاريخية حول قضايا مستحدثه. بعد ذلك اقيمت ورش عمل شارك فيها اساتذة كلية الاعلام وعدد من الصحفيين في المؤسسات الاعلامية في الدولة وطلبة قسم الاعلام. بمشاركة عدد من الطلبة في فروع الكلية عبر الفيديو كونفرنس. حيث تحدث هشام بدوي مراسل قناة الجزيرة وقناة أبوظبي الفضائية عن مشاهداته الميدانية وانعكاس ذلك على مسألة الحوار الحضاري. وقد اكد الدكتور صادق رابح عميد الكلية أن الاعلام قد غدا فاعلا محوريا استراتيجيا في تشكيل كل القضاءات التي يتحرك ضمنها الافراد حيث اشار الى أن وزارة الخارجية الامريكية قالت أن «سي، ان، ان» هي العضو السادس في مجلس الامن، مشيرا الى أن الصراع سيكون حضاريا قيميا بين مجموعة من الفاعلين الحضاريين، حيث طغى مصطلح صراع الحضارات على سطح الفضاءات الاكاديمية اولا ثم الاعلامية ثانيا كرد فعل على اطروحة صموئيل هينتينجتون.