اكد الدكتور عبدالله عبدالعزيز النجار رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ان البحث العلمي في حاجة الى دعم كبير على كافة الصعد ومن كل الجهات اذا أريد له التأثير في الواقع العربي تأثيراً ملموساً خاصة وان لدينا من العلماء الكثيرين في شتى المجالات العلمية التي تخدم الانسان. جاء ذلك عقب توقيع اتفاقية التعاون العلمي بين المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا من دولة الامارات العربية المتحدة والوكالة الوطنية لتنمية البحث الجامعي التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بجمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية والتي وقع الاتفاقية نيابة عنها مدير عام الوكالة صالح بلعاوي الذي قال ان المغرب العربي همش طويلاً بالنسبة للمشرق العربي واليوم نحن أتينا الى دولة الامارات بهذه الاتفاقية التي هي ثمرة بذرة بذرها الأخ الدكتور عبدالله النجار في الجزائر منذ سنة من التعاون واللقاءات، موضحاً انه عندما تتوافر الارادة والنية الصادقة والعزيمة ستكون هناك انجازات تتوج بأشياء علمية ان شاء الله. وقد جاءت الاتفاقية باقرار من الجانبين بأهمية توثيق الروابط ودعم أواصر التعاون فيما بينهما بهدف دفع وتطوير عجلة البحث العلمي والتكنولوجي في الوطن العربي وتسخير تطبيقاتهما لصالح المجتمعات العربية بصفة خاصة عن طريق الاستفادة من الامكانيات والقدرات المتاحة لكل من المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا والوكالة الوطنية لتنمية البحث الجامعي من اجل تفادي التكرار وتحقيق التكامل بين جهودهما. وتنص الاتفاقية على دعم التبادل العلمي والتقني فيما بينهما لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدى الطرفين، تتم عملية التبادل العلمي عبر قنوات الاتصالات المباشرة بين العلماء والباحثين من الطرفين كالزيارات والمشاركات في الملتقيات والندوات العلمية التي يعقدها كل منهما في مجال البحث العلمي، ينظر الطرفان في امكانية تبادل منح قصيرة حسب الامكانيات المتاحة لكل طرف لفائدة الباحثين والمتربعين في الميادين ذات الاهتمام المشترك، بتبادل المطبوعات والمنشورات العلمية المختلفة ذات العلاقة بمجالات العمل المشترك، يسعى الطرفان لوضع خطط البرامج المشتركة في ميادين البحث العلمي والتقني وتبادل الخبرات بشأنها، سيستخدم الطرفان شبكة الانترنت من أجل تبادل برامج البحث العلمي وجعلها في متناول الباحثين من الطرفين، ويبدأ سريان هذا الاتفاق من تاريخ توقيع الطرفين عليه ويظل سارياً لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد ما لم يرغب أي من الطرفين في انهائه قبل ذلك. وقد واصلت ندوة آفاق البحث العلمي في العالم العربي المنعقدة بقاعة المدينة بجامعة الشارقة فعالياتها لليوم الثاني على التوالي حيث نوقشت عدة اوراق عمل حول استثمار الموارد المائية واستخدام تقنية الطاقة النووية في تحلية مياه البحر في العالم العربي قدمها محمد عبدالرحمن سلامة من المركز القومي للأمان النووي والرقابة الاشعاعية التابع لهيئة الطاقة الذرية بجمهورية مصر العربية. واستعرضت الورقة البحثية دراسة جدوى عن استخدام الطاقة النووية في ازالة ملوحة مياه البحر وتكلفة الانتاج للمياه العذبة باستخدام هذه التقنية مؤكدة ان سكان العالم سوف يصل تعدادهم الى 11 بليون نسمة عند منتصف القرن الواحد والعشرين حيث سيصبح هناك ضغط كبير على مصادر المياه العذبة في العالم. وقال مقدم الورقة انه من المعروف ان كميات كبيرة من المياه ضرورية للسكان والزراعة والصناعة وسوف يظهر هذا الاحتياج الكبير للمياه العذبة بالنسبة للدول النامية نظراً لقصور مصادر المياه العذبة المتاحة، مشيراً الى ان الحاجة للمياه سوف تصبح ملحة في الدول المنتجة للبترول حيث تبذل جهود كبيرة لاتجاه بناء اقتصاديات صناعية وان الدراسات الجارية توضح ان منطقة البحر الابيض المتوسط سوف تواجه نقصاً كبيراً في المياه العذبة في حدود عشرة ملايين متر مكعب يومياً بنهاية القرن الواحد والعشرين، وان جزءا بسيطاً من المياه في العالم العربي يمكن ان يستخدم في حالته الطبيعية وبصورة عامة فإن المياه السطحية التي تقل درجة ملوحتها عن 500 جزء بالمليون يمكن استخدامها كمياه صالحة للشرب، كما يمكن استخدام المياه ذات الملوحة بين 500-1000 جزء بالمليون لري مزروعات معينة اما المياه الاخرى المتوافرة وهي مياه مالحة كالمياه الجوفية والمياه السطحية والتي تزيد درجة ملوحتها عن الألف جزء بالمليون وكذلك مياه البحر فلا يمكن استخدامها كما هي. وأوضح مقدم الورقة انها تهدف الى دراسة الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وكيفية الاستفادة منها عن طريق تحلية مياه البحر حتى تصبح صالحة وتتم عمليات استخدامها دون التأثير على الانسان، تحديد المخاطر المحتملة الناشئة عند استخدام الطاقة النووية في تحلية المياه سواء كانت اقتصادية او بيئية وكيفية التغلب عليها اضافة الى دراسة اجراءات ومتطلبات الأمن والأمان وتحديد تكلفة انتاج المياه العذبة باستخدام هذه التقنية. ومن الاوراق المقدمة كملخص علمي أمام الندوة ورقة بعنوان ادخال أنظمة المعلومات في استثمار الموارد المائية قدمها د. جاك مارديني من قسم الهندسة المائية بجامعة حلب بسوريا والتي يقول فيها كلما ازدادت المياه ازدادت الحياة ازدهاراً وتنوعاً فالحياة والمياه ثنائية متلازمة أساسية لا يمكن فصلهما. وتتحدث ورقة مارديني عن حالة التوازن البيئي الطبيعي التي تبقى مستقرة طالما لم تطبق عليها افعال خارجية من قبل الانسان الذي يعتبر المضر الأول بالبيئة واهدار الثروة المائية الا اذا كان استثماره للثروات المائية المتاحة استثماراً رشيداً عقلانياً، مشيراً الى انه قد وجد الدارس لهذه الجوانب مثقلاً بالأرقام والمعطيات والدراسات المتشابكة والمتراكمة حيث لم يعد قادراً على توفير طلبات الخطط المتنامية، وكذلك المخطط نفسه اصبح عاجزاً أمام تساؤلات اصحاب القرار الذي كثرت عليه الضغوط بانتظار القرار الصائب وبرزت اهمية الثلاثية التي تعتمد عليها عملية اتخاذ القرارات السليمة وهي الدارس والمخطط وصاحب القرار والتي ترتبط بدورها بالثلاثية التي يعتمد عليها وضع خطط التنمية الرشيدة وهي التقويم، التخطيط، التنمية، خاصة بعد ان اصبحت أنظمة المعلومات عاملاً مساعداً لا غنى عنه يشكل الرابط للأنشطة المختلفة بدءا من جمع المعلومات ووضع الخطط وانتهاء باتخاذ القرار.