نظمت ادارة رعاية حقوق الانسان بشرطة دبي محاضرة حول الحماية الدولية لحقوق الانسان بنادي ضباط دبي، حاضر فيها كل من الدكتور محمد امين الميداني, والدكتور بوجلال بالطاهر من المركز العربي للتربية والقانون الدولي الانساني بحضور اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي وابراهيم بوملحة النائب العام بدبي واحمد عتيق المري مدير عام محاكم دبي والقنصل العام الفرنسي. بدأ الدكتور محمد امين الميداني المحاضرة مشيراً الى حساسية الموضوع موضحاً انه خلال السنوات الماضية لم يكن للمراكز والمعاهد العربية اي اهتمام بمعاهد القانون الدولي لحقوق الانسان والحماية الدولية لحقوق الإنسان واضاف: انه في السابق لم يكن لهذه الحماية اي دور في القانون الدولي وانما كان العمل مقتصراً على معاهد حقوق الانسان وبدأت لبنات هذا البناء بعد الحرب العالمية الثانية حيث تزايد الاهتمام العالمي بهذه الحقوق من خلال الاهتمام بقضايا الأقليات الدينية وبعد ان وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها خرج القانون الدولي لحقوق الانسان وكان اعتماد القانون من قبل مشاركة الدول العربية محدوداً حيث لم يتجاوز ست دول فقط وهذا ما اعطى مؤشراً على ان مشاركة الدول العربية كانت ضعيفة، معللاً ذلك بعدم اقتناع بعض الدول العربية بهذا الاعلان ولا سيما بعض مواده التي تتعارض مع الدين الاسلامي ومع عادات وتقاليد هذه الدول العربية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية التي امتنعت عن التصويت مع سبع دول عربية اخرى. وتابع انه تم فيما بعد متابعة القوانين لاستكمال قانون حقوق الانسان من خلال مجموعة الوثائق الدولية لحقوق الانسان والانخراط في جميع المشاركات وتطرق الى اول منظمة اقليمية تهتم بالموضوع وهي جامعة الدول العربية مؤكداً على ضرورة تفعيل الجامعة العربية لمواثيق حقوق الانسان. اما المنظمة الثانية فهي المنظمة الامريكية التي اعتمدت قانون حقوق الانسان وواجباته عام 48 وقد دخلت حيز التنفيذ منذ 78 علما ان الولايات المتحدة وقعت على الاتفاقية الامريكية ولم تصادق عليها اما المنظمة الثالثة فهي منظمة مجلس اوروبا عام 49 وعدد أعضائها الآن 49عضوا يمثلون 49 دولة اوروبية ثم تأتي المنظمة الرابعة وهي منظمة الوحدة الافريقية واعتمدت حقوق الانسان الافريقي وهذه اللجنة تتسلم الشكاوى الحكومية وكذلك الأفراد الى حكوماتهم. وأضاف انه على مستوى المحاكم الدولية عالمياً فإن المحكمة الدولية في لاهاي تعتبر محكمة مؤقتة لمحاكمة مجرمي الحرب وهذا يعني انها عندما تنتهي من محاكمة جميع مجرمي الحرب سينتهي دور هذه المحكمة. وتابع انه في عام 98 نبعت فكرة انشاء محكمة جنائية دائمة. وفي نهاية المحاضرة اشار الدكتور الميداني الى ان العالم العربي متأخر جداً عن الركب في موضوع حقوق الانسان وكذلك منظمة المؤتمر الاسلامي ويؤكد ذلك انه لا يوجد اي وثيقة ملزمة سواء في العالم العربي او الاسلامي. ومن جهته اكد الدكتور بوجلال بالطاهر على مسألة الحماية الدولية لحقوق الانسان ومحاربة كافة أنواع الجرائم والانتهاكات البشرية في العالم والمتمثلة في البوسنة والهرسك وفلسطين والشيشان وافغانستان والعراق مشيراً الى انه بعد الحرب العالمية الثانية وحتى الآن عاش العالم اربعين يوماً فقط في حالة سلم وخلفت تلك الفترة 5 ملايين قتيلاً في الفترة ذاتها وبعد ظهور الأسلحة الفتاكة يتحتم على الجميع ايجاد حل للحد من انتهاكات حقوق الانسان واوضح ان مفهوم حقوق الانسان ليس وليد القرن التاسع عشر وانما تمتد جذوره الى عدة قرون.. وفي هذا الاطار كرس الاسلام مفاهيم حقوق الانسان وكان المسلمون سباقون في هذا الامر.