افتتح سهيل سالم بن ركاض العامري مدير منطقة العين التعليمية مساء أمس الأول فعاليات الدورة التدريبية بعنوان «إعداد البحوث الاجرائية» والتي تنظمها جامعة الامارات كلية التربية بالتعاون مع منطقة العين التعليمية للهيئتين الإدارية والتعليمية بمدارس العين وذلك على مسرح مدرسة الهيلي التطبيقية للبنين. وتهدف الدورة التي تستمر لغاية 8 ابريل المقبل الى تحليل بعض المفاهيم المتصلة بالبحث الإجرائي ودوره في خدمة المعلم والتعرف على إستخدام خطوات البحث الإجرائي والتدرب على تحليل نماذج من البحوث الإجرائية ودورها في خدمة العملية التعليمية وتتناول الدورة التي تستهدف معلمي وإداري مدرسة الهيلي التطبيقية الموضوعات التالية: البحوث الإجرائية ودورها في خدمة عملية التعليم والتعلم وطرق تصنيف البحوث وخطوات البحث الإجرائي وغيرها من الموضوعات ذات الصلة بهذا المجال بالإضافة الى العديد من ورش العمل الميداني. واشار مدير المدرسة خلفان الشامسي في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة الى ان التصدي لتطوير شامل للنظام التربوي وجعله قادرا على تبني واستيعاب الاتجاهات التربوية المعاصرة بغية زيادة فاعليته ومواءمته لمتطلبات التربية الشاملة لا يمكن تحقيقه الا بالعمل العلمي المتجدد القائم على رؤية الواقع واحتياجاته وعلى البحث والدراسة وإعتماد التجريب والتخطيط مشيرا الى ان حركة البحث التربوي في الآونة الاخيرة تعاني من مشكلات رئيسية اهمها ضعف التفاعل بينه وبين النظام التعليمي من ناحية وبين القرار التربوي ومتخذيه من ناحية اخرى ويعود ذلك الى ضبابية مفهوم البحث التربوي في اذهان العديدين وبعد المشكلة التي يعالجها الباحثون التربويون عن اهتمامات متخذي القرار التربوي والممارسين بالاضافة الى عدم ترجمة كثير من نتائج البحوث الى برامج قابلة للتنفيذ والاستفادة منها بالشكل المطلوب. وعن الصعوبات التي تواجه البحث التربوي قال الشامسي: النقص في الكفايات البشرية اللازمة وقلة الموارد المالية المتخصصة للبحوث الميدانية فضلا عن ذلك النقص الحاد في المعلومات الدقيقة وصعوبة الحصول عليها ولتذليل هذه الصعوبات ننتظر من وزارة التربية والتعليم والشباب وتعليمية العين وضع سياسات وخطط وأولويات للبحث التربوي تسترشد بها مؤسسات البحث التربوي في وضع برامجها وتقويمها ودعم مناهج التعليم بأسس البحث العلمي وما يتصل به من تنمية للتفكير العلمي وتعزيز حركة البحث العلمي في المدارس بتخصيص الإعتمادات المالية المناسبة والتعاون والتنسيق والتكامل مع كليات التربية ومراكز البحوث من أجل وضع التنظيمات الكافية التي تدفع البحوث التربوية قدما نحو الامام. ومن جانبه اشار الدكتور عثمان نايف السواعي من جامعة الامارات الى دور البحث الإجرائي في خدمة التعليم ومفهوم التنمية المهنية كونها عملية تطوير إيجابي لقدرات ومهارات الشخص التي تعينه على أداء متطلبات المهنة والتنمية المهنية كعملية تتطلب إدارة ورغبة حقيقية في التطوير فالتنمية المهنية تتضمن تطوير معارف ومهارات المعلم بشكل يجعله اكثر فعالية وتأثيرا في التلاميذ مشيرا الى ان إلتزام جميع اعضاء هيئة التدريس بتحقيق عنصر الجودة والتميز وغيرها وتعاونهم على دراسة ممارساتهم فان ذلك سيساهم ضمنا في تحقيق الاهداف المرجوة وينمي لديهم روح الفريق ويطور المدرسة بشكل عام. وان إتحاد طاقات وإبداعات المهنيين حول قضية تربوية سيفضي بالنتيجة الى إنجاح برامج المدرسة ككل. حضر افتتاح فعاليات الدورة الدكتور عبداللطيف حيدر عميد كلية جامعة الامارات وبخيت سويدان رئيس مجلس آباء منطقة العين التعليمية والدكتور محمد عبدالله بن ثاني مدير مركز تدريب وتأهيل العاملين بمنطقة العين التعليمية واعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية بالمدرسة والموجهين والمعلمين بالمنطقة.