افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة صباح أمس بهيلتون العين المؤتمر السنوي الخامس لكلية الإدارة والاقتصاد بحضور الدكتور هادف الظاهري مدير الجامعة ونواب المدير واساتذة الاقتصاد والادارة بالجامعة وعلماء الاقتصاد والإدارة بجامعات الدول العربية وعدد من طلاب كلية الإدارة والاقتصاد. وأكد معالي الشيخ نهيان في كلمته امام المؤتمر ان المؤتمر له أهميته حيث سيناقش دور التعليم الإداري في مواجهة تحديات الاقتصاد العالمي، متمنيا لاعضائه النجاح في فتح قنوات الحوار والنقاش حول سبل تطوير التعليم الإداري بوجه عام وترسيخ مكانة هذا النوع من التعليم من جامعة الامارات العربية المتحدة على وجه خاص. وقال ان كلية الإدارة والاقتصاد وهي تنظم هذا المؤتمر السنوي فانها تسير فعلا على الطريق الصحيح نحو تحقيق رؤية قائد البلاد وموجه مسيرة الخير والنماء فيها صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والذي يحرص دائما وبصفة مستمرة على ان تكون كافة كليات الجامعة ومنها بالطبع كلية الإدارة والاقتصاد مؤسسة وطنية رائدة وملتزمة تساير إنجازات التطور العلمي والمهني والتقني في العالم بل وتجسد عن حق موقع التعليم الهادف والمنتج كوسيلة مهمة وضرورية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في كافة ربوع الوطن. واضاف معاليه ان دولة الامارات العربية المتحدة وكما يتراءى للجميع حريصة كل الحرص على الاسهام الكامل في شتى فعاليات الاقتصاد العالمي بل لا نبالغ اذ نقول ان تجربة الدولة في هذا المجال انما هي تجربة رائدة بكل المقاييس في ظل عالم يتغير بشكل دائم ليس فقط نتيجة التطورات المتلاحقة في التقنيات والنمو المستمر في المعلومات والاكتشافات بل وأيضا نتيجة التحولات الاقتصادية المستمرة والنمو الواسع في التجارة الدولية وسقوط الحواجز بين اسواق الاستثمارات العالمية. ورحب الشيخ نهيان بانعقاد المؤتمر ووصفه بانه جاء استجابة امينة لإدراك واضح بأن التعامل مع التطورات العالمية انما يستلزم فعلا الدراسة المتأنية والشاملة لطاقة جوانب تلك التطورات الى جانب التعرف الدقيق على سبل الإفادة من التقنيات الحديثة في مواجهة هذه التحديات والتوصل الى نتائج واضحة ومحددة لما يكون عليه العمل في المراحل الراهنة واللاحقة بحيث نواكب الجديد ونفيد ما أمكن من كل ما هو موجود او متاح. وأضاف: انكم وانتم تتدارسون في هذا المؤتمر حول سبل تطوير التعليم الإداري بكافة جوانبه ومختلف أبعاده فانني على يقين ان الصورة واضحة تماما في اذهان الجميع، وأود هنا ان اذكركم بأن جامعة الامارات انما تهدف في عملها الى إعداد الطالب على نحو يكون معه دائما قادرا على التجديد والابتكار واعيا بأدوات التفكير العلمي والتقني المتطور يتعامل بكفاءة مع كافة الحالات والعوامل ويحرص باستمرار على التعليم المنتج والمثمر والمفيد، ولذا فانني احثكم في إطار ذلك على الاستمرار في كافة جوانب العمل لتحسين بيئة التعلم في الكلية والجامعة وإعطاء هذه البيئة القدر الكافي من الاهتمام وفي سبيل ذلك نرى من الضروري والملح ان تتحقق مجموعة من المعايير الاساسية التي نعتقد انها موجهات فاعلة لما نستهدفه او نطمح اليه ومن ذلك ان تحظى الخطط الدراسية بمراجعة مستمرة بحيث يتحقق لها دائما ان تكون مرتبطة بالواقعية والمصداقية بل وان تحظى محتويات كافة هذه المساقات بالحيوية والوظيفية والإبداعية وان تكون طرق التدريس تجسيدا حقيقيا للعمل المثمر بين الطالب والاستاذ وكذلك ان تكون تقنيات المعلومات في تطور مستمر وان تكون أنشطة التعليم بوجه عام على نحو ينمي طاقات التعلم المستقل والتعلم المستمر والعمل بروح الفريق كل هذه في إطار يربط كافة هذه الأهداف بالتوقعات المرتقبة في سوق العمل والنظرة المستقبلية لكل ما يطرأ من مستحدثات او مستجدات. واضاف معاليه يجب كذلك ان تكون برامج البحث العلمي مرتبطة ارتباطا وثيقا ببرامج التعليم وان نعمل على إيجاد علاقات طيبة ومتينة بين اعضاء هيئة التدريس والمؤسسات المعنية في المجتمع يساهم الطرفان معا في اجراء الدراسات والبحوث المرتبطة بواقع المجتمع والعالم تلك التي تثري المناهج الدراسية وتحقق المناخ العلمي المناسب والملائم للتعامل المستمر والمتبادل بين كلية الإدارة والاقتصاد وجهات الأعمال بشكل موسع، واذكر لكم قناعتي الكاملة في ان هذا التعاون انما هو بالضرورة امر اساسي للاستجابة المبدعة لكافة التغيرات والتطورات العالمية الحادثة من حولنا بل ودعم قدرة الدولة على التعامل مع هذه التغيرات والتطورات بكل كفاءة وتميز ونجاح. وفي نهاية كلمته أشار الى ضرورة توجيه عناية خاصة الى موقع كلية الإدارة والاقتصاد في الجامعة وهو الموقع الذي تأكد بشكل واضح بعد حصول الكلية على الإعتماد العالمي لبرامجها والذي يرتب عليها العديد من المستويات لعل في مقدمتها الحاجة الى إيجاد اطر محددة وواضحة تحث على الجودة في الآداء والإلتزام بالمعايير والتوقعات بل ويؤدي على تعاون كافة الكليات فيما بينها نفيد من التجارب المشتركة ونتجنب العمل بشكل منفرد. وفي نهاية الكلمة تسلم الشيخ نهيان هدية تذكارية من عميد الكلية بمناسبة انعقاد المؤتمر وبعد استراحة قصيرة بدأت جلسات المؤتمر الصباحية.