اصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة بالتعاون مع جامعة الدول العربية كتابا توثيقيا جديدا بعنوان «القمة العربية، عمان 2001 » تتضمن تقديمين لكل من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة وعمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية. كما تناول فى مجمله توثيقا لمجموع الكلمات والمداخلات التى ألقاها القادة العرب خلال القمة الدورية السابقة المنعقدة السنة الماضية بالعاصمة الأردنية عمان وذلك ضمن سلسلة الاصدارات المتعددة والمتنوعة التى تعود المركز على اصدارها فى هذه المناسبات التاريخية التى هى على صلة بالواقع العربى وتطلعاته المستقبلية واسهاما نوعيا من المركز فى القمة العربية المقبلة المقرر انعقادها فى العاصمة اللبنانية بيروت أواخر الشهر الحالى. وقال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان فى تقديم الاصدار أن انعقاد القمة العربية فى بيروت يأتى اعترافا بدور لبنان التاريخى فى مسيرة النضال العربى حيث كان تركيز هجوم قوات الاحتلال الاسرائيلى يتجاوز احتلال الارض الى استهداف الأنسان ووحدة الوطن مؤكدا أن لبنان أثبت أنه أكبر من كل التحديات حين انتصرت الارادة الصادقة ليبقى لبنان الصمود والنضال وروح الحوار وأرادة الانسان مآثر ومعانى تعلم الاجيال حتى تتحرر الارض. وأوضح سموه أن أنعقاد القمة فى لبنان يتم فى ظرف حساس ودقيق تحتاج فيه الامة العربية الى التشاور والتعاون والتكاتف لمواجهة التحديات الجسيمة التى تطرحها المرحلة الراهنة تلك التحديات التى تتعلق مباشرة بمكانة هذه الامة ودورها ومستقبلها فى سياق عالمى جديد لم يعد فيه مكان للجهود المنفردة ولا للكيانات الصغيرة. وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان أن الانعقاد الدورى للقمة العربية هو أحد المكاسب النوعية والجادة التى أستطاعت الامة تحقيقها مع مطلع الالفية الجديدة لما يحققه من فرص الحوار البناء والايجابى لتحقيق المزيد من التقارب بين الدول العربية من أجل بلورة رؤية عربية قادرة على مواجهة التحديات على مختلف الاصعدة. وقال سموه أن قمة عمان الاخيرة استطاعت تأكيد هذه الحقائق مجتمعة كما أستطاعت أيضا أن تعزز القناعة العميقة لدى جميع الاشقاء العرب بضرورة ترسيخ هذا التقليد والعمل على تمتينه وتأكيده وأن تجعل منه الموعد السنوى الذى تلتقى عنده قيادات الامة العربية للنظر فى هموم واقعها ورسم تطلعات مستقبلها. وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان فى تقديمه لكتاب مركز زايد أن موقف دولة الامارات كان دائما يدعو الى ضرورة توفير الاجواء المناسبة والاطر المثلى للحوار والتعاون العربيين. وأشار سموه الى حرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» على أعلان هذه الدعوة فى جميع المناسبات واللقاءات أيمانا من سموه أن الحوار بين الاشقاء العرب قادر على صناعة الكثير من التقارب فى الرؤية العربية تجاه مشكلات الامة القائمة كما أنه وحده يشكل المجال الافضل والانسب لتحقيق انطلاقة مشتركة باتجاه مستقبل عربى مشترك أكثر ارتقاء وازدهارا. وأوضح سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان أن المعانى التى سعى اليها صاحب السمو رئيس الدولة هى ذاتها التى تؤكدها حقائق الواقع العربى والعالمى حاليا فى ظل الاجواء التى تحيط بانعقاد القمة العربية الحالية تلك الاجواء التى تتسم بخطورة الوضع فى منطقة الشرق الاوسط بسبب التصعيد الاسرائيلى المستمر ومسلسل الاعتداءات الوحشية اليومية التى تمارسها القوة العسكرية الاسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين مما زاد من تعقيد مهمة الوساطات الدولية الهادفة الى تحقيق المناخ الملائم لاستئناف سريع لمفاوضات جادة تفضى الى سلام عادل ودائم فى المنطقة. وأكد سمو نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة أن ما يعانيه أهلنا فى فلسطين من حصار شامل وتقتيل وحشى وتصفية عرقية وهدم للبنية التحتية يجعلهم فى حاجة ماسة الى موقف عربى حازم وموحد يدعو بصوت واحد جميع الاطراف الفاعلة فى المجتمع الدولى حتى تمارس ضغوطها على الطرف المعتدى لرفع الحصار المضروب على شعبنا ومدننا فى فلسطين والكف عن تقتيل الارواح وهدم المنازل وقبول الجلوس على طاولة المفاوضات وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام. وقال سموه أن جامعة الدول العربية تمثل المكان المناسب لمناقشة الواقع العربى ومعالجة قضاياه وحل أشكالياته كما أنها الاطار الافضل الذى يمكن للامة أن تعلن من خلاله موقفها تجاه الاحداث التى تهز العالم حاليا والتى تتطلب أرادة عربية متماسكة ومتجاوزة للرؤية الفردية الى روح الامة الجماعية ومصالحها المشتركة. واضاف سمو الشيخ سلطان بن زايد فى هذا الصدد «وهذا ما يجعل من هذه القمة مطلبا جماهيريا ملحا تنظر اليه جميع الشعوب العربية بآمال كبيرة، وينتظر العدو ما يصدر عنها من قرارات وما يتمخض عنها من تضامن وبكل تأكيد فأن الجماهير العربية سعيدة لانعقاد هذه القمة واستمرار دورية انعقادها لما يعنيه ذلك من توفير فرص الحوار القادرة على بلوغ الامال العربية فى الوصول الى المستقبل الافضل الذى تتطلع اليه الجماهير العربية». وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان أن التطلعات العربية كبيرة تماما مثلما هى المعاناة العربية ولكن مع ذلك هناك قاسم عربى مشترك بين جميع الاطراف مؤداه أن الانعقاد الدورى للقمة العربية هو خطوة جادة على طريق الطموح العربى الذى يستجيب لمتطلبات التاريخ وحتميات الاوضاع الراهنة. وأعرب سموه عن أمله الكبير فى أن تصل هذه القمة الى تحقيق أهدافها بحكمة قادتنا وصدق إرادتهم. ـ وام