اكد ريتشارد ميرفي مساعد وزير الخارجية الامريكي الاسبق لشئون الشرق الاوسط، خلال محاضرة له القاها امس في مركز زايد للتنسيق والمتابعة، ان الولايات المتحدة تتحدث عن ان مصلحتها في وجود اسرائيل وأمنها، ولكن نظرا لانه خلال السنوات الماضية تأكد ان اسرائيل لن تحصل على الامن، وهي قد تحصل على مزيد من السلاح، لكنها لن تحصل على السلام، اصبح الامريكيون يعرفون بوضوح تام ان علينا ان نعمل لسلام عادل ودائم. لن يدوم السلام طالما لن يكون عادلا ومقبولا للطرفين.. وذكر انه من الصعب بالنسبة للاسرائيليين التحدث عن حقوق الفلسطينيين لان ذلك يعني الاعتراف بخطاياهم، ولذلك فهم يصفون التسوية التي اقترحها باراك بأنها تسوية كريمة. وتناول ميرفي في محاضرته احدث التطورات السياسية في العالم، وذكر ان البعض يعتبر ان الاسلام الاصولي قد حل محل السوفييت، وهو العدو الجديد للغرب اليوم. واشار لسوء الفهم والادراك المتبادل بين كلا الجانبين الاسلامي والامريكي، ودعا الباحثين العرب الى ايلاء بعض الاهتمام في دراساتهم السياسية لتاريخ الولايات المتحدة. واعتبر ان القرار رقم 1397 الصادر مؤخرا عن مجلس الامن الدولي بخصوص اقامة دولة فلسطينية هو قرار تاريخي، فللمرة الاولى ترعى الولايات المتحدة مثل هذا القرار في الشرق الاوسط منذ عام 1978 حين ارسلت قوات لحفظ السلام الى لبنان، واوضح ان المندوب السوري امتنع عن التصويت بحجة ان القرار لم يكن قويا بما فيه الكفاية ولانه لم يشمل امورا وجوانب عملية ضرورية اخرى. واكد ان هناك شعاعا من الامل، مع استعداد امريكي اكبر للتحرك، كما انه وللمرة الاولى تكون هناك مبادرة صادرة عن الجانب العربي، هي المبادرة السعودية التي استخدمت عبارة تطبيع بالنسبة لمستقبل العلاقات بين اسرائيل والعالم العربي. وقال انه، وقبل فترة من القمة، فقد يؤدي طلب المزيد من الايضاحات ووضع الصياغات حول كيفية التطبيع ووضع اللاجئين والقدس الى تدمير تلك المبادرة. لأن قوة المبادرة السعودية تكمن في بساطتها، حتى ان الامير عبدالله ولي العهد السعودي يسميها رؤية، وبذلك فقد قال كلمة تجنب الامير فهد حينها ان يطلقها عام 1981، حيث كان يقال ان السلام ممكن دون التحدث عن التطبيع، واليوم هناك انفتاح من جانب واشنطن بالترحيب بمشاركين جدد لتطوير عملية السلام. لكن ميرفي اشار الى ان السلام لن يكون سريعاً، والسنة والنصف الماضية قد خفضت معدل الثقة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، واولئك الذين كانوا يعملون صراحة من أجل السلام اسيئت سمعتهم وشوهت. وحول مهمة نائب الرئيس الامريكي تشيني في الشرق الاوسط، واحتمالات ضرب العراق.. قال ان ضرب العراق امر محتمل ولكنه ليس حتمياً، فقد يفاجئنا العراق بتغيرات، لكن لن يكون هناك اهتمام في مجلس الامن لاستئناف لعبة القط والفأر القائمة منذ عام 1998 عندما غادر مفتشو الاسلحة الدوليون العراق. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: