افتتح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد نائب حاكم الشارقة امس فعاليات اسبوع المياه الخليجي الرابع ومعرض المياه لعام 2002م، الذي يعقد تحت شعار (معاً لحماية مواردنا المائية من التلوث)، بمركز اكسبو الشارقة، كما كرم سموه القيادات التي اسهمت بدور فعال في مجال المياه على مستوى دولة الامارات العربية المتحدة. كما شهد فعاليات الافتتاح كل من الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس الدائرة المالية والادارية، الشيخ محمد بن صقر القاسمي، الوكيل المساعد بوزارة الصحة، مدير منطقة الشارقة الطبية، معالي حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والماء، ومعالي سعيد بن محمد الرقباني، وزير الزراعة والثروة السمكية، وسعيد ماجد الشامسي، رئيس الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، وسالم بن حمد الشامسي رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، جاسم درويش الامين العام للبلديات، الدكتور سالم سري الظاهري، مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة، واعضاء المجلس الاستشاري لامارة الشارقة، اضافة الى مدراء الجامعات ومدراء دوائر الكهرباء والماء بالدولة الى جانب ممثلي الشركات المشاركة في فعاليات أسبوع المياه الخليجي الرابع. ترشيد استهلاك المياه وبدأت مراسم الاحتفال بحضور راعي الحفل سمو ولي عهد نائب حاكم الشارقة، ثم تليت آيات عطرة من الذكر الحكيم، وبعدها القى معالي سعيد بن محمد الرقباني، وزير الزراعة والثروة السمكية رئيس اللجنة العليا لترشيد المياه كلمة أكد فيها ان دولة الامارات العربية المتحدة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، قد حظيت باهتمامات سموه ورعايته الشخصية للنماء الزراعي الذي شق طريقه من خلال تنمية اقتصادية شاملة برزت معالمها على صفحات الارض الخضراء التي تنعم بها الدولة، مشيراً الى ان اهم المعالم في هذا الجانب تنفيذ المشروعات المائية المتمثلة في السدود حيث تقوم الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله بتنفيذ ما مجموعه 43 سداً، منها 27 سداً تم الانتهاء من تنفيذها خلال العام المنصرم و16 سداً قيد التنفيذ، هذا بالاضافة الى السدود التي قامت الدولة بانشائها والبالغة 45 سداً أي بإجمالي 88 سداً سوف تقوم بدورها في تغذية المخزون الجوفي من المياه. كما اكد معالي وزير الزراعة والثروة السمكية ان التوجيهات السديدة لصاحب السمو رئيس الدولة ونظرته الثاقبة الى الافق البعيد لايجاد زراعة مترامية الاطراف هي منهج تتبناه الدولة على ارض الواقع، مشيراً الى اتساع شبكة الري الحديث التي تشكل 80% من اجمالي المساحة الزراعية المروية من اجل حماية المياه من سوء الاستهلاك. كما وجه الشكر والعرفان الى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة على جهوده الكبيرة في خدمة الوطن وتبني سموه لأسس التنمية الشاملة، كما تطرق الى أهمية المياه في كافة جوانب التنمية المختلفة، مؤكداً أهمية ترشيد استخدامات المياه، مشيراً الى ان اختيار شعار (معاً لحماية مواردنا المائية من التلوث) لهذا العام يأتي انطلاقاً من حرص دول المجلس على تسليط الضوء على واحدة من أهم المشاكل التي تواجه مصادر المياه، موضحاً أن التلوث البحري سواء من ناقلات النفط أو التسرب النفطي أو وصول مياه الصرف الصحي غير المعالجة الى الشواطيء وغيرها من الاسباب سوف تؤثر سلباً على محطات تحلية مياه البحر، اضافة الى ان الاسراف في استعمال المبيدات والاسمدة الكيميائية قد يشكل ضرراً للمياه الجوفية مشيراً لاهمية العمل على تفعيل اللوائح والتشريعات التي تنظم الانشطة المختلفة التي تتسب في تلويث مصادر المياه ونشر الوعي بين جمهور المستهلكين للمياه بالعمل على تجنب الممارسات السلبية التي قد تتسبب في تلوث المياه وضرورة العمل لحماية الموارد المائية من التلوث. زيادة المياه المحلاة وألقى معالي حميد بن ناصر العويس، وزير الكهرباء والماء كلمة أكد فيها اهتمام الجهات المعنية في الدولة بالاحتفال باسبوع المياه الخليجي الرابع مشيراً الى أن الرعاية الكريمية من قبل حكومة الشارقة لهذا الحدث انما تأتي منسجمة مع الاهتمام الكبير الذي يوليه المسئولون في الدولة بقضايا المياه وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى، حاكم الشارقة، واشار معالي وزير الكهرباء والماء الى انه رغم التقدم الهائل في شتى مناحي الحياة فإن العمل على توفير المياه اصبح من اكبر التحديات التي تواجهها حكومات وشعوب دول العالم بشكل عام والمنطقة العربية ودول مجلس التعاون بشكل خاص، مؤكداً ان هذا التحدي الذي فرضته الطبيعة والانخفاض الكبير في مناسيب المياه ونضوب مصادر المياه الجوفية وعوامل التلوث والاسراف في استخدامات المياه في الحياة العامة ادى الى التدهور الكمي والنوعي للمياه. واشار الى ان دولة الامارات العربية المتحدة استطاعت التغلب على جملة هذه المشاكل من خلال التوجه نحو تحلية مياه البحر حيث وصلت القدرات الانتاجية في الدولة الى ما يقارب من 566 مليون جالون يومياً اي ما يعادل 11% من القدرة الانتاجية لمحطات التحلية في العالم بينما سعة محطات التحلية في دول مجلس التعاون تشكل 50% من السعة الاجمالية لمحطات التحلية لجميع بلدان العالم. واضاف معالي وزير الكهرباء والماء تشير الدراسات الى ارتفاع انتاج محطات التحلية بدول مجلس التعاون خلال العقدين المقبلين من 2860 مليون جالون يومياً الى 8800 مليون جالون وان هذه الدول ستزيد من استثماراتها في هذا المجال من 5 ـ 10 بلايين دولار، مشيرا الى اهمية تضافر الجهود لتعزيز التعاون المحلي والخليجي والدول من اجل الحفاظ على الثروة المائية وزيادة توعية المستهلكين بكافة الوسائل المتاحة للتعريف بأهمية الماء وكيفية المحافظة على هذه النعمة، مطالباً بضرورة وقف الاستخدام الجائر للمياه من خلال التوعية الفعالة وعدم اللجوء الى نظام التقدير في الاستهلاك وتطبيق مواصفات جديدة لصناديق الطرد واخرى لصنابير المياه ومعالجة الشرب في شبكات المياه واشار الى اهمية تكثيف الدراسات والابحاث الهادفة الى التقليل من كلفة الانتاج الخاصة بالمياه المحلاة ورفع كفاءة الانتاجية لمحطات التحلية والتوسع في معالجة مياه الصرف الصحي وأهمية التنسيق بين كافة الجهات المسئولة عن المياه بما يؤدي في النهاية إلى توحيد الجهود بحيث يشمل الانتاج والتوزيع والتشغيل والصيانة. مكافحة تلوث المياه ولقى الدكتور سالم سري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة كلمة اشار فيها الى اهمية المحافظة على الموارد المائية من التلوث في ظل نقص الموارد المائية العذبة، مشيراً الى ان دولة الامارات العربية المتحدة تعاني من قلة الموارد المائية العذبة وفي هذا الاطار وضعت الهيئة الاتحادية للبيئة خطة عمل بيئي لمكافحة تلوث المياه مؤكداً ان الجهات المعنية في الدولة بذلت جهوداً مكثفة على مدى سنوات من أجل الحفاظ على الموارد المائية من التلوث، وفي هذا الاطار اصدرت مجموعة من التشريعات والنظم منها القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999م في شأن حماية البيئة وتنميتها الذي وضع العديد من الضوابط والمعايير الرامية للمحافظة على البيئة البحرية، من التلوث باعتبارها المصدر الاساسي لمياه التحلية كما اشار الى الضوابط والمعايير والمواصفات التي وضعتها بلديات الدولة لضمان جودة وسلامة مختلف انواع مياه الشرب واجراءات المراقبة التي تقوم بها وكذلك الاجراءات التي وضعتها وزارة الكهرباء والماء والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء في الدولة لضمان جودة وسلامة مياه الشرب كما اشار الى جهود الدولة في انشاء مجموعة من محطات معالجة مياه الصرف الصحي التي اسهمت في التقليل من تلوث المياه بمخلفات الصرف الصحي، كما اسهمت في الوقت نفسه في توفير جزء من المياه اللازمة لري المسطحات الخضراء والزراعات التجميلية. وطالب مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة بمضاعفة الجهود من أجل استدامة مواردنا المائية والمحافظة عليها من الهدر والتلوث من خلال التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية في الدولة والعمل معاً في منظومة متناسقة تحقق ما نصبو اليه من طموحات واهداف في ظل القيادة الرشيدة في الدولة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله التي قدمت ومازالت تقدم الدعم المتواصل واللامحدود من أجل توفير مستلزمات الحياة الكريمة لمواطني الدولة والمقيمين. واشار جاسم محمد بن درويش الامين العام للبلديات في الكلمة التي القاها الى ان دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات اولت منذ انشائها موضوع المياه اهمية خاصة سواء من حيث تنمية مواردها أو المحافظة عليها من الهدر والتلوث. واشار الى جهود الامانة العامة للبلديات في نشر الوعي لدى افراد المجتمع بأهمية المحافظة وترشيد استهلاك المياه، مؤكداً ان الاحتفال باسبوع المياه الخليجي ما هو إلا ثمرة من ثمرات الجهود المشتركة والتعاون المتبادل بين البلديات والوزارات والذي يهدف الى نشر الوعي بين افراد المجتمع وحثهم على التعاون مع الجهات الحكومية من أجل المحافظة على الموارد المائية. وألقى علي عبدالله النومان مدير عام هيئة كهرباء ومياه الشارقة كلمة رحب فيها بالضيوف مشيراً الى ان الشارقة قد حققت نقلة نوعية كبيرة ومعدلات نمو قياسية في تنفيذ مشروعات التنمية الشاملة في كافة المجالات وبصفة خاصة مشروعات البنية الاساسية لقطاعات الكهرباء والماء والغاز الطبيعي. واكد النومان حرص هيئة كهرباء ومياه الشارقة على تنظيم فعاليات اسبوع مياه الخليجي الرابع والمعرض المصاحب له بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية واللجنة العليا لترشيد استهلاك المياه وذلك لتحقيق الاهداف المرجوة وتعميق الوعي بأهمية المياه والمحافظة عليها وترشيد استهلاكها، مشيراً الى ان دولة الامارات العربية المتحدة تقوم بجهود كبيرة لتوفير المياه الصالحة للشرب ومياه الري. وقال النومان ان الوضع المائي في الدولة وفي منطقة الخليج العربي، خطير ويكفي للدلالة لان نشير الى ان الموارد المائية الحالية يتوقع الخبراء نضوبها خلال العشرين عاماً المقبلة ما لم يتم خفض الاستهلاك للمياه العذبة، كما ان الدولة نتيجة الاستهلاك المتزايد والطلب المتنامي اصبحت تحتل المركز الثاني عالمياً في مجال تحلية المياه، مشيراً الى ضرورة الترشيد في الاستهلاك. وتخلل حفل الافتتاح عرض فيلم تسجيلي حول ترشيد استهلاك المياه وتناول ضرورة المياه في الحياة. وبعدها قام سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد نائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس ادارة هيئة كهرباء ومياه الشارقة بتكريم القيادات التي اسهمت بدور فعال في مجال المياه على مستوى دولة الامارات العربية المتحدة حيث شمل التكريم كلاً من معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية، معالي حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والماء، المهندس محمد صقر الأصم، احمد سعيد المريخي، احمد عبدالله النجار، الدكتور سمير خليل الخفاف، خميس احمد النون. كما تسلم سمو ولي عهد نائب حاكم الشارقة هدية تذكارية بهذه المناسبة من معالي وزير الزراعة والثروة السمكية، وبعدها تفضل سموه بافتتاح فعاليات المعرض المصاحب لفعاليات اسبوع المياه الخليجي الرابع، وتجول سموه في جميع انحاء المعرض واستمع الى شرح وافٍ من المشاركين في المعرض وابدى سموه اعجابه وتقديره بحسن التنظيم وشارك في المعرض العديد من المؤسسات والدوائر الحكومية والشركات المعنية بالمياه. وعلى هامش المعرض تم عقد مؤتمر صحفي تحدث فيه كل من معالي وزير الزراعة والثروة السمكية ومعالي وزير الكهرباء والماء ومدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة. واكد معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية على جهود وزارة الزراعة في اختيار نباتات يتم زراعتها بالدولة لا تحتاج الى كميات كبيرة من المياه، كما تتواصل الدراسات والبحوث لنشر افضل التقنيات في مجالات الري الحديث والتعاون مع المراكز العلمية المحلية الدولية في سبيل الحفاظ على المياه الجوفية وترشيد استهلاكها. وفي الاطار نفسه اشار معالي حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والماء إلى جهود دولة الامارات العربية المتحدة في تطوير تقنيات المياه المحلاة، مشيراً الى جهود الوزارة مع احدى الشركات التي تعمل في انتاج المياه عن طريق التناضح العكسي التي توفر كميات كبيرة من المياه، وبذل كافة الجهود في سبيل تطوير محطات المياه الموجودة في الدولة. الشارقة ـ اسامة أحمد: