أكد الدكتور ضيف الله الدلابيج مدير المجلس العربي لتدريب طلاب الجامعات العربية أهمية تعزيز العلوم النظرية التي يتلقاها الطالب خلال المحاضرات الفصلية بتطبيقات عملية من شأنها ان توسع مدارك الطالب وتنمي افاق مهاراته ليغدو انساناً قادراً على الإنتاج ومواكبة متطلبات الحياة العملية. وقال في حوار له مع «البيان» ان بناء الأجيال مهمة مجتمعية تلعب فيها مؤسسات التعليم العالي دوراً رئيسياً حيث تولي تأهيل الطاقات البشرية أهمية خاصة من خلال تبنيها برامج تدريب عملية في مختلف التخصصات لتعمل مع البرامج الاكاديمية على بناء شخصية متميزة للخريج. وفيما يلي نص الحوار: ـ متى تم تأسيس المجلس العربي وما هي أهدافه؟ ـ شهد عام 1992 ولادة هذا المجلس بموجب قرار من مجلس اتحاد الجامعات العربية رقم (8) في دورته الخامسة والعشرين على أن يكون هيئة تابعة لاتحاد الجامعات العربية ومقرها الجامعة الاردنية في المملكة الاردنية الهاشمية ويهدف هذا المجلس الى تشجيع الجامعات العربية على توفير فرص تدريب مدعومة حالياً لطلاب الجامعات العربية وذلك من خلال عقد ملتقى سنوي بالتعاون ما بين المجلس العربي واحدى الجامعات العربية يتم خلاله تبادل عروض التدريب اضافة الى تشجيع المجلس للأنشطة العلمية والثقافية والفنية للطلبة عبر عقد مؤتمر نشاط ابداعي طلابي سنوي يتم خلاله تقديم أبحاث ومشاريع من أعمال الطلبة يتم تحكيمها من قبل لجان مختصة، وتمنح على اثرها الأبحاث الفائزة جوائز مالية. ـ ما الانجازات التي حققها المجلس على مدار السنوات الماضية؟ ـ برهن المجلس امكانية التكامل والوحدة بين الأقطار العربية، والتصدي لكافة الصعوبات في عالم تتسارع فيه التناقضات والتكتلات التي ليس لها مقومات سوى بناء قوى اقتصادية تساعدها على استغلال الآخرين. ومن الانجازات التي تحسب لهذا المجلس تمكنه من عقد ثمانية ملتقيات لتبادل عروض التدريب في الجامعات: الأردنية، حلوان، صنعاء، دمشق، أسيوط، عدن وآخرها الذي عقد في الامارات العربية المتحدة واحتضنته امارة الشارقة وبناء على هذه الملتقيات فقد شارك حوالي 2500 طالب في عملية التبادل من حوالي 70 جامعة عربية وقد اسهم المجلس العربي لغاية الآن بمبلغ مئة وعشرة آلاف دولار امريكي، كما تم حتى الآن عقد أربعة مؤتمرات طلابية كانت محاورها نقل تكنولوجيا الحاسوب وتطبيقاتها، الفن التشكيلي، البيئة، العولمة والهوية الثقافية، وقد شارك فيها 100 طالب وطالبة من 40 دولة عربية وزع المجلس العربي على اثرها جوائز مالية على الفائزين بلغت بمجموعها حوالي ستة عشرة ألف دولار أمريكي. ـ ما هي أهم المعوقات التي تواجه مسيرة المجلس العربي وكيف تتصدون لها؟ ـ برغم الجهد الصادق الذي يبذل من قبل ممثلي الجامعات العربية في المجلس وذلك بحصولهم على فرص تدريب مدعومة مادياً ومتابعتهم لعمليات التبادل والدعم المقدم من الجامعات المستضيفة لأنشطة المجلس، إلا ان الامكانيات المادية المتواضعة لا تزال تكبل أيدينا وتحول دون تنفيذ العديد من الخطط والمشاريع التي من شأنها ان تطور سير العملية التعليمية، ومن جانب آخر فإن عدم وجود مكتب او وحدة تدريب في عدد من الجامعات يحد من فرص التبادل بينها وبين المجلس. ـ كيف نرتقي بمستوى الطالب العربي؟ ـ تقوم فلسفة المجلس على قناعة ثابتة بأن التدريب العملي يعتبر ركيزة أساسية لكل طالب اذ تمكنه من تعزيز ثقته بنفسه وامكانياته العملية والعلمية وتمكنه من بدء حياته بعد التخرج بفاعلية تسنح له خوض معتركات العمل والتعود على أجوائها واكتساب الخبرات العملية من خلال التدريب العملي الذي نركز ونعول عليه ومن أجله انشئ المجلس في الأساس، واذا شعرنا ان الطلبة أمانة في أعناقنا وأن منهم قادة للمستقبل فإنه يتوجب علينا العمل وتوفير الامكانيات ومواكبة التطورات المساعدة على صقل شخصيتهم وبنائها بناء سليماً. ـ استضافت دولة الامارات العربية المتحدة المجلس العربي سنتين على التوالي آخرها كان في شهر فبراير الماضي ما هو انطباعكم العام خلال فترة تواجدكم.؟ ـ أبدت دولة الامارات رغبة صادقة في التعاون مع اشقاءها من مختلف الاقطار العربية وفي ملتقانا الأول في جامعة الامارات لمسنا المستوى الرفيع الذي تمتاز به هذه الجامعة سواء من حيث المباني والتجهيزات او اعضاء هيئة التدريس المتميزين وخلال شهر فبراير الماضي كان لجامعة الشارقة التي احتضنت الملتقى الثامن دوراً كبيراً في تحقيق الفائدة والمنفعة لطلبة الجامعات من الدول المشاركة وارى ان جامعة الشارقة من المؤسسات العلمية الرائدة التي وصفت خدمة الأمة العربية والاسلامية وتأهيل الكوادر الفنية المدربة تدريباً جيداً هدفاً أساسياً من أهدافها امتداداً لفلسفة صاحب السمو الدكتور الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للجامعة حيث غدت خلال فترة قصيرة صرحاً علمياً معروفاً وما يؤكد على ذلك هو حصول طالبة من جامعة الشارقة على أعلى علامة من بين 28 شاركوا في مؤتمر النشاط الابداعي الطلابي العربي الرابع الذي عقد في جامعة اليرموك بالأردن تحت عنوان «العولمة والهوية الثقافية»، وان دل ذلك على شيء فإنما يؤكد عظمة هذا الصرح الذي لا يخرج الا كل مؤهل وخبير.