اكد المهندس محمد صقر الاصم وكيل وزارة الزراعة لشئون المياه والتربة ان الاحتفال بيوم المياه العالمي والذي اقر في 22 مارس من كل عام انما يستهدف تسليط الضوء على مشكلة نقص المياه في العالم والمستوى، الذي وصل اليه مشيرا الى ان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ارادت ان تأخذ قضية المياه بعدا اكبر فأقرت الاحتفال لمدة اسبوع كامل وهذه السنة هي الرابعة والتي يكون لكل منها شعار خاص بها وفي هذه السنة تم اختيار شعار «معا لحماية مواردنا المائية من التلوث» حيث يتم اختيار الشعار الذي يلبي المتطلبات والمستجدات وبوجود مشاكل ناقلات النفط ومعدات وماكينات التحلية على الشواطيء مشيرا الى ان اختيار الشعار وآلية الاحتفال تأتي من لجنة المياه والتي تدخل في عضويتها العديد من الهيئات والوزارات والمؤسسات وهناك برامج متعددة على مستوى دول مجلس التعاون ومنها اعداد ندوة تلفزيونية يدعى اليها المختصون اضافة الى ذلك قيام كل دولة باعداد رسالة تلفزيونية تبث كل يوم من ايام الاحتفال في جميع تلفزيونات دول الخليج. وقال ان اهم مايميز اسبوع المياه هو العمل الجماعي الموحد والشعار والرسالة والندوة وهناك امور اخرى متروكة لكل دولة على حدة ونحن في الامارات شكلنا لجنة عليا لترشيد المياه يرأسها معالي وزير الزراعة والثروة السمكية وبها اعضاء من الهيئات المعنية واساتذة الجامعة وتقوم هذه اللجنة بمناقشة كل الامور المتعلقة بالترشيد وقد استضافت هيئة كهرباء ومياه الشارقة هذا الاحتفال .. مؤكدا ان وزارة الزراعة والثروة السمكية تهتم اهتماما كبيرا بالحفاظ على المياه فتقوم بعمل دراسات عن المياه الجوفية والعيون والافلاج وحصر البيانات الخاصة بها ومع مصادر المياه وتوفير هذه المعلومات والعمل على اقامة السدود على الاودية وقد تم انجاز الكثير منها ويهتم بها كثيرا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ويوجد 27 سدا تم اقامتها العام الماضي وفي هذا العام هناك 16 سدا اخرى. ومن ضمن جهود الوزارة كذلك الحفاظ على مياه الري واجراء الدراسات والبحوث بالتعاون مع المنظمة العربية للزراعة والتنمية واستخدام نظم الري الحديثة ودعم شبكات الري بالنسبة للمزارعين وتقديم التصاميم والدراسات مجانا للمزارع وتقديم هذه الانظمة بنصف التكلفة والوزارة مستمرة في هذا النهج، كما تهتم بالبحوث الزراعية والزراعة المحمية وزيادة المزروع من شجرة النخيل التي تتحمل الملوحة والجفاف وادخال التقنيات الحديثة وتنمية علاقة الوزارة مع برنامج شبه الجزيرة (ايكاردا) واستضافة المكتب الفرعي لدول الخليج العربية واليمن واستضافة المركز الدولي للزراعة الملحية وهو يقوم بدور هام وفعال في دراسة النباتات المقاومة والمتحملة للملوحة كما يوجد تعاون مع البلديات والهيئات ذات الاختصاص. واضاف المهندس محمد صقر الاصم ان العالم اصبح قرية صغيرة واصبحت هموم هذه القرية الكونية مشتركة واقامة المعارض والمؤتمرات فرصة للتعرف على تجارب الآخرين وما يحدث في العالم وتدارس المشاكل والبحث عن حلول مثل طرح قضية المياه المعالجة كما تتيح المؤتمرات فرصة للتعرف على الجديد في الدول كما ان المعارض مفتوحة امام الجميع لعرض الآلات والتقنيات التي تهم العديد من الفئات في المجتمع ويقوم بذلك كل من الجهات الخاصة والجهات الحكومية وتعريف الجمهور بالانشطة المختلفة عن طريق البوسترات والملصقات. وقال ان هطول الامطار خلال الايام الاخيرة كان خيرا على البلاد لان اعتماد الدولة في الزراعة على المياه الجوفية ادى الى هبوط مناسيب المياه وبالتالي تأثرت المناطق الزراعية وقد عوض هطول الامطار النقص في هذه المناسيب من خلال السدود كما ان الامطار لها دور آخر على الارض والجبال في غسل النباتات من الاتربة والملوثات وتنظف الاشجار وتتيح فرصة اكبر لعملية التمثيل الضوئي وتعرضها اكثر لاشعة الشمس، اضافة الى ذلك هناك مناطق واماكن شبه ملحية وتترسب الملوحة على سطح الارض والامطار تقوم بابعاد هذه الملوحة عن منطقة جذور النباتات فتنمو بشكل افضل. وبسؤاله عن الامطار الصناعية قال ان وزارة الزراعة ليس لديها دراسات خاصة بذلك او تجارب ولكن هناك جهات اخرى تقوم بذلك وحسب اطلاعنا نجحت بعض الدول في عملية الاستمطار ولاشك ان التطور الموجود في العالم يؤدي الى اجراء التجارب التي تؤدي الى تعويض النقص في المياه مشيرا الى ان استراتيجية الدولة تعتمد في مياه الشرب على التحلية وتوجد لدينا محطات متعددة وتوجد محطات في الساحل الشرقي واما بالنسبة للزراعة فهي مسألة اقتصادية تقوم بها كل دولة حسب احتياجاتها ومواردها كما ان هناك امورا اخرى تستخدم في الزراعة مثل البيوت المحمية للزهور وبعض الفواكه والخضروات.