أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة وبمناسبة انعقاد القمة العربية الدورية الثانية فى العاصمة اللبنانية بيروت ملفا توثيقيا بعنوان «زايد.. والقمة العربية». ويقول ملف مركز زايد فى تقديم اصداره.. ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واحد من القيادات العربية دائمة الدعوة ودائمة التأكيد على أهمية وضرورة ووجوب تقديم العمل العربى المشترك على غيره من جميع صور العمل الاحادى والفردى ذلك ايمانا من سموه أن خير وصلاح وقوة هذه الامة أمور لا يمكن أن تتحقق فى غير وحدتها وتلاقى أبنائها على ما يجمعهم من عناصر تقارب وتكاتف وتعاون. ولذلك ليس غريبا وبالعودة الى جميع التصريحات والخطابات والكلمات الصادرة عن صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله جميعها تؤكد أن هذه القناعات عند سموه لم تكن بأية صورة من الصور وليدة لخيارات تكتيكية أو مرحلية انما هى قناعة متجذرة فى فكر سموه السياسى وفى رؤيته الشاملة للواقع العربى ولمجموع تطلعاته المستقبلية وهو النهج الذى استمرت عليه دعوات سموه طيلة العقود الثلاثة الاخيرة من القرن الماضى. هذا هو الفكر والتصور المؤسس الذى يقدمه صاحب السمو الشيخ زايد وهو يقرأ من موقعه القيادى الواقع العربى فى مختلف مراحله وتحولاته على كثرة الاحداث الكبيرة والهائلة التى أصابت الامة العربية خلال النصف الثانى من القرن الماضى ومطلع القرن الحالى. بالتأكيد ان أجيالا عربية بكاملها تعرف جيدا كيف تحتفظ لصاحب السمو الشيخ زايد تقديرها الصادق والعالى لهذه الروح السامية التى ما اهتز ايمانها فى أية مرحلة من مراحل التاريخ العربى الحديث بقدسية الخيار الوحدوى العربى كما لم يهتز هذا الايمان أمام جميع المحن والاختبارات الجادة التى تعرض لها الموقف العربى فى أكثر من مناسبة واحدة. ويضيف تقديم ملف مركز زايد.. أن هذه الروح السامية والنظرة المتزنة والمشبعة بالقدرة على تجاوز جميع العقبات المرحلية والظرفية هى التى أعطت لسمو الوالد زايد هذا الموقع المتميز فى قلوب أبناء أمته العربية ايمانا من جميع أبناء الامة أن سموه يتعاطى مع جميع قضايا وانشغالات وأيضا تطلعات الامة جمعاء على أنها قضايا تحدد مصير الجزء طالما أنها ستحسم مصير الكل وهذا التصور هو الذى أفرز فى مرحلة لاحقة مفاهيم سياسية تدعو الى ضرورة التعاطى مع المتغيرات العالمية من خلال التكتلات والعمل قدر المستطاع على استغلال جميع مقومات التقارب التاريخية والجغرافية والحضارية لان فى ذلك كل الحصانة والمناعة أمام تحول عالمى شامل لا مكان فيه للكيانات الصغيرة والادوار فيه توزع وفقا لمعطيات موازين القوة والضعف والقدرة على التأثير فى الاخر وكل ذلك لا يمكن أن يتحقق على الارض دون وجود كتلة واحدة تتحاور الى الاخرين من مركز موروثها الحضارى وقوتها القائمة وتطلعاتها المستقبلية. هذه المدارك للواقع وللتحولات وللمتغيرات التى قدمها سمو الوالد زايد فى تفاعله مع مستجدات الواقع العربى ومن حوله العالمى جعلت من مواقف سموه مواقف تتصف دائما بالحكمة الهادئة والواعية بالواجبات والمحيطة بالمقدرات الحقيقية للامة وأبنائها. لقد استطاع سمو الوالد زايد من خلال روحه العربية الصادقة أن يقدم هذه الصورة القيادية الرائدة فى قراءة القائم من واقع الامة وصدق الروح هذا هو ذاته الذى أتاح لسموه أيضا مقدرة تجاوز جميع عوامل السكون وأحيانا الجمود فى التفاعل العربى العربى. مسيرة حافلة لرئيس الدولة ويؤكد تقديم ملف مركز زايد.. أن التاريخ العربى سوف يحفظ لسمو الوالد زايد دعوته فى كل مرحلة حرجة تتعرض لها الامة لانعقاد سريع لقمة عربية تتجاوز جميع العوائق وتعيد التلاحم العربى الى وضعه الطبيعى وذلك رغم أن دعوات مثل المصالحة العربية الشاملة فى مرحلة من مراحل الامة كانت صعبة التعامل معها والدعوة اليها ومع ذلك انتصرت قناعة سموه الراسخة بضرورة تجاوز جميع متاعب ومصاعب اللحظة الراهنة والذهاب الى المستقبل بما يفرضه من روح مشتركة واتحاد وتعاون بين جميع عناصر الامة الفاعلين طلبا لمستقبل أفضل لابنائها ولمختلف أجيالها. ويقول مركز زايد ان اصداره هذا يأتى اعتزازا بهذه المسيرة الحافلة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله عبر هذه العقود الطويلة من عمر الامة وهى العقود المتصلة زمنيا بسنواتها الثلاثين ولكنها ثابتة الروح والمواقف عند سمو الشيخ زايد وكان الزمن عند سموه واحدا ذلك لان قناعة سموه قناعة مؤمنة بالروح العربية وبقدرة هذه الروح على تجاوز جميع المحن وامتلاك المستقبل وأدوات صناعته وادارته والتحكم فيه. هذا ويعرض كتاب ملف زايد للتنسيق والمتابعة «زايد.. والقمة العربية» بالتفصيل الى جميع مشاركات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله فى جميع القمم العربية وذلك منذ تولي سموه رئاسة دولة الامارات العربية المتحدة من خلال تقديم مختلف التصريحات والخطابات والحوارات الاعلامية التى أدلى بها سموه سواء خلال أعمال هذه القمم أو على هامشها. وقال سموه عام 1973 بمناسبة دعوة وتأييد سموه لعقد قمة عربية.. ان كل لقاء بين الدول العربية الشقيقة هو لقاء على طريق التعاون والتآزر وتوحيد المواقف وأساليب العمل والاهداف وأن الامة العربية تتطلع الى لقاءات قادتها على الخير والود والاخاء بمزيد من الامل والفرحة. أننى على ثقة من أن كل عربى مخلص من الخليج الى المحيط يبارك أى لقاء بين القادة العرب فى أى وقت وهذا دليل على اهتمام الانسان العربى بمصيره وقضاياه. وقال سمو الوالد زايد بمناسبة مشاركته فى قمة الجزائر عام 1973 ان دولة الامارات العربية المتحدة ترحب بمثل هذه اللقاءات العربية وخاصة وأن المعركة السياسية لا تقل ضراوة عن المعركة العسكرية التى أثبتت فيها الامة العربية قدرتها ووحدتها. أن هذا المؤتمر سوف يسفر عن نتائج طيبة سيكون لها أكبر الاثر فى تحرير الارض العربية كما أن آثارها سوف تتضح فى المستقبل لما فيه خير الامة العربية. ان مؤتمر القمة العربى سوف يكون فعالا لانه نبع فى وقت كان فيه الاجماع العربى الشامل مستغربا بل وأكثر من مستغرب كما أن هذا المؤتمر يجيء فى أعقاب وحدة عربية عظيمة واجماع كامل أثناء حرب رمضان. أن هذه الوحدة وهذا الاجماع سوف يستمران كما أن دولة الامارات العربية المتحدة تؤكد استمرارها فى موقفها الذى أعلنته منذ اللحظة الاولى لحرب رمضان وهو الموقف الذى يتمثل فى المساندة غير المحدودة للاشقاء بكل ما تملكه دولة الامارات العربية المتحدة من طاقات وموارد وامكانيات أيمانا منها بأن المعركة التى تخوضها الان هى معركة كل العرب. «اننى آمل» أن يحضر كل الملوك والرؤساء العرب مؤتمر القمة فى الجزائر بعد أن اتضحت مواقفهم العظيمة والنبيلة جميعا ابان حرب رمضان والذين نطمئن الى مواقفهم فى المستقبل اذا ما جد جديد. زايد.. وقمة الجزائر وأضاف سموه بالمناسبة نفسها.. لقد انبثق مؤتمر القمة العربى بالجزائر عن تجربة كبرى هى حرب العاشر من رمضان.. هذه التجربة قد أحدثت تغيرات فى حياتنا بعد أن وجدنا أنفسنا فيها وعادت الثقة الى ارادتنا. ان أعظم انتصار للقتال مع عدونا هو التضامن العربى الذى أوجد هذه الوحدة الطبيعية التى كانت مفاجأة لكل دول العالم فلقد عرف عن العرب من قبل أنهم عندما كانوا يتجهون الى وحدة أو اتحاد يقطعون فى سبيلها السنين ويعقدون المؤتمرات الى غير ذلك من لقاءات القمة والاجتماعات الجانبية ثم تمر السنون من أجل الوصول الى نتيجة وهذه الوحدة التى ظللتها المعركة ولدتها الارادة العربية فى ساحة القتال دون مؤتمرات أو اجتماعات وكانت وحدة لم يسبق لها مثيل وعلينا أن نحرص عليها حرصنا على حياتنا وحريتنا. وفى رأيى أن الوحدة كانت أكبر انتصار للعرب وكان الانتصار الثانى هو دحر العدو والانتصار الثالث هو تأييد معظم دول العالم للموقف العربى والانتصار الرابع وجود البترول سلاحا فى يد العرب. وقال سموه فى ختام قمة الجزائر.. ان الملوك والرؤساء العرب فى اجتماعهم الأخير فى الجزائر أكدوا على ضرورة تدعيم التعاون بين الشعوب العربية. ان الملوك والرؤساء العرب أكدوا أهمية قيام ترابط وتنسيق ليس فقط على مستوى الملوك والرؤساء ولكن أيضا بين جميع الشعوب العربية. ان التعاون والاقتصاد من بين الاشياء الاساسية التى تربط بين البشرية جمعاء وخاصة بين الاشقاء.. وهذا ما نصبو اليه. ان هذا الهدف هو ما أؤمن به اذ يجب التنسيق على مستوى الشعوب العربية فى كل المجالات لرفع المستوى المعيشى لهم فى الحاضر والمستقبل. وقال سموه بمناسبة القمة العربية عام 1978 فى العاصمة العراقية بغداد بالنسبة للعالم العربى فانه لن يتمكن من القيام بدوره بشكل فعال للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة بدون تضامنه وتآزره وترفعه عن جميع الخلافات والصراعات الداخلية التى تنهك قواه. على الدول العربية أولا أن توحد صفوفها لكى تستطيع أن تتعاون مع أصدقائها فى سبيل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة. ولهذا فان الوضع الحالى للعالم العربى مؤسف للغاية حيث تنفرد كل دولة بسياستها وتختلف مع بعضها البعض يجب أن تتحد كلمة الامة العربية لكى تصب فى نهر واحد مثلها مثل باقى الامم. ان الحد الادنى من التفاهم لا حاجة ولا أهمية له أن الامة العربية لا تحتاج للحد الادنى من التفاهم الذى لن يؤدى الى أى نتيجة بل أنها بحاجة الى الحد الاقصى من التفاهم والتعاون. ان متطلبات المواجهة الاساسية هى التضامن ولا شيء سوى التضامن العربى وبدون مثل هذا التضامن والوحدة لا يمكن أن يكون للعرب قوة ولا امكانيات ولا ينقصهم شيء فى مواجهة العدو سوى وحدة كلمتهم وتآزرهم وتضامنهم. وقال سمو الشيخ زايد فى نفس المناسبة أيضا.. ان الطامع فى أمتنا العربية هو نفس الطامع فى خليجنا العربى لانه جزء لا يتجزأ من العالم العربى. وأكد أن أى تنسيق بين دول الخليج يعود بالخير والفائدة المرجوة على المنطقة وعلى الامة كلها. كما أكد أن دولة الامارات لديها كل التجاوب وكل الدعم لهذا التنسيق الذى من شأنه أن يقوى وحدة الخليج سواء أكان ذلك فى مجال الاقتصاد أو الامن أو أى شأن اخر يؤدى الى الوحدة أو الموقف الواحد والكلمة الواحدة. الدعوة للتضامن العربي وقال سموه أثناء أعمال قمة بغداد عام 1978 «أعرب عن سعادتى للقدوم الى أرض العراق الشقيق لمشاركة اخوتى رؤساء وملوك الدول العربية فى مؤتمر القمة العربى». وقال صاحب السمو رئيس الدولة «اننا نتطلع الى هذا المؤتمر بقلوب يملؤها الايمان ليكون خير ما يوحد جهود الامة العربية وخير ما يجمعها لتتدارس أمورها وقضاياها فى هذا الوقت العصيب الذى تمر به أمتنا العربية». وأعرب سموه عن أمله الكبير فى أن ينتهى هذا المؤتمر بقرارات تعيد الامة العربية وحدتها وتعيد للصف العربى تماسكه ووحدته. وأكد سموه أن دولة الامارات قد لبت دعوة العراق لحضور مؤتمر القمة العربى للمشاركة فى تحقيق التضامن العربى ودعم الموقف العربى فى وقت تنتظر الامة العربية من قادتها وزعمائها ورؤسائها الشيء الكثير. وعن أهمية هذه اللقاءات العربية قال سموه أيضا.. حقيقة أن هذا اللقاء سبق وأن بشر بالخير بعد لقاء الاشقاء فى بغداد ودمشق فكل لقاء عربى اخوى هو خير وبركة والامة العربية تأمل أن يعزز أى لقاء كيان الامة العربية وأن يزيدها قوة ومنعة على أسس من الاخوة والدعم والتضامن. وقال سمو رئيس الدولة أننا نومن أن أمتنا العربية تنتظر مثل هذه اللقاءات بفارغ الصبر وبالتالى فإن من واجب القادة أن يضاعفوا لقاءاتهم ويسهروا على حاضرهم ويعملوا من أجل الاجيال الحالية والاجيال القادمة التى ستحاسب الاجيال التى سبقتها. ودعا صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله عام 1980. الى عقد مؤتمر للتضامن العربى يقرر أقامة قيادة واحدة يقف خلفها كل العرب وقفة رجل واحد بأموالهم وأسلحتهم وكل امكاناتهم لمواجهة أي عدوان يقع على الامة العربية ومقدساتها. وأكد سموه أن الامة العربية قوية بتآزرها وتكاتفها وأنها قادرة بهذا التآزر والتكاتف أن تسترد حقوقها وتستعيد مقدساتها. وقال سموه بمناسبة قمة عمان عام 1980. أن دولة الامارات تؤكد حرصها على العمل لتعزيز الصف العربى توخيا للتضامن وجمعا للكلمة بهدف المصلحة العربية العليا وتحقيق الاهداف المنشودة المشتركة. وقال سمو رئيس الدولة.. اننا نؤمن دائما بجدوى العمل العربى الجماعى وقد وضعت دولة الامارات كل أمكاناتها فى سبيل تحقيق كل الامال والتطلعات والطموحات العربية. وطالب صاحب السمو الشيخ زايد الدول العربية بنبذ خلافاتها وقال ان هذه الخلافات ليست جوهرية وأنها لن تصل الى عمق الروابط والصلات الاخوية بين أبناء الامة العربية لانه بقدر وحدة كلمتنا وتآزرنا سوف يكون نجاحنا فى تقوية الموقف العربى اقتصاديا وسياسيا وعسكريا للمواجهة الفعلية مع كل التحديات المطروحة. ودعا سموه الى بذل جهود عربية مخلصة للحفاظ على التضامن العربى وأوضح أن العالم العربى يعيش أياما تاريخية ومصيرية تستوجب استمرار اللقاءات والمشاورات لما فيه صالح الامة العربية والاسلامية. وأضاف سموه أننا على يقين أننا جميعا سنحقق خطوة أخرى على طرق التآزر والتضامن بالعمل الجاد والتنسيق الكامل بين الاخوة الملوك والرؤساء وأدعو الله العلى القدير أن يمنحنا جميعا القوة والمنعة والسداد. تنسيق مع القادة العرب وأشاد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بالقرارات الايجابية والبناءة التى أسفر عنها مؤتمر القمة العربى فى عمان. وقال ان نتائج المؤتمر جاءت تأكيدا لتعزيز المسيرة العربية المشتركة وأضافة جديدة للتضامن العربى فى مرحلة تتحرك فيها المؤامرات الصهيونية والدولية التى تحاك ضد الامة العربية. وأضاف سمو رئيس الدولة فى ختام اجتماعات مؤتمر القمة الحادى عشر أن النجاح الذى حققه المؤتمر جاء فى منعطف خطير ومرحلة هامة تتطلب دعم وحدة العرب وتضامنهم. وأوضح صاحب السمو الشيخ زايد أن المؤتمر أكد الحرص الشديد على العمل العربى المشترك فى المرحلة المقبلة بروح التفاهم والجدية التى سادت اجتماعاته وصولا لتحقيق الغاية التى عقد من أجلها وتأمين مستقبل أفضل لابناء الامة العربية ولتطوير القدرة الذاتية العربية سياسيا واقتصاديا وعسكريا للوفاء بمتطلبات الامن والتنمية على امتداد الوطن العربى. وأشار سموه الى أن لقاءاته مع اخوانه من القادة العرب قد جددت الحرص على استمرار التنسيق وتبادل وجهات النظر حول ما يهم العرب والمسلمين ويخدم قضاياهم وان هذه المشاورات واللقاءات كانت خيرة ومثمرة. ودعا صاحب السمو الشيخ زايد الى العمل بجد واخلاص لتطويق الخلافات العربية التى لا يستفيد منها أحد سوى أعداء الامة العربية وذلك بتغليب العقل والحكمة ووضع المصلحة العليا للامة العربية فوق كل اعتبار. وأعرب صاحب السمو رئيس الدولة عن أمله فى أن يلتقى جميع العرب فى المؤتمرات القادمة لما فيه صالح أمتنا العربية. وقال سموه أن كل ما يوحد العرب يعتبر فائدة وقوة للامة العربية بأسرها حاضرا ومستقبلا وكل من يسعى الى تآزر الامة العربية سوف يسجل له التاريخ موقفا خالدا للاجيال الحاضرة والقادمة. نبذ الخلافات وأعرب سموه عن سروره بزيارته المملكة المغربية الشقيقة والاشتراك فى مؤتمر القمة العربى الثانى عشر وقال ان هذه الفرصة تتيح لى أن أعرب عن مشاعر الاخوة الحميمة وخالص المودة والتقدير التى أكنها بالاصالة عن شعب دولة الامارات وعنى شخصيا لأخى جلالة الملك الحسن الثانى والشعب المغربى الشقيق. وأكد صاحب السمو رئيس الدولة أن دولة الامارات ستبذل ما فى وسعها حتى يكلل المؤتمر بالنجاح والتوفيق لانها تعلق أهمية كبيرة على النتائج التى يحققها المؤتمر توصلا لجمع الكلمة العربية ودعم التضامن العربى لان المصير واحد والهدف واحد. وطالب سموه الدول العربية بنبذ خلافاتها لتحقيق الامال التى تعقدها الشعوب العربية على المؤتمر ودعا سموه الى بذل جهود عربية مخلصة توخيا للتضامن والتآزر لان العالم يعيش أياما مصيرية يتسارع فيها تعاقب الاحداث. واختتم صاحب السمو رئيس الدولة تصريحه بقوله اننا على يقين بأننا جميعا سنحقق خطوة أخرى على طريق التضامن لما فيه خير وصالح الامة العربية. وفى قمة عمان 87 قال سموه وكانت حينها الحرب العراقية الايرانية فى أوج اشتعالها ولذلك كان سمو الشيخ زايد صاحب المبادرة ودعا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة القادة والزعماء العرب فى عمان الى تفويض ثلاثة من بينهم للسعى بين العراق وايران فى اطار محدد يعرضون من خلاله كفالتهم لحقوق كل بلد على الاخر على أن تتوقف الحرب بين البلدين ثم يجرى تحكيم من محكمين معتدلين. وكشف سموه أنه حذر منذ فترة طويلة من تواجد الاساطيل الاجنبية فى مياه الخليج اذا ما استمرت الحرب العراقية الايرانية وقال اذا كان قرار استمرار هذه الحرب بيد العراق وايران اليوم فإن القرار سيكون بيد القوى العظمى فى المستقبل. وأكد صاحب السمو رئيس الدولة أنه اذا تعرضت الكويت لاى اعتداء فنحن أعضاء مجلس التعاون لا نجد بدا من الوقوف معها هذا شيء نعتبره فرضا علينا ولكن تحاشى الخطر والابتعاد عنه أمر واجب ولابد من التشاور والتأنى وضبط النفس. وأكد صاحب السمو رئيس الدولة أن عودة مصر الى الصف العربى هى لصالح الامة العربية قبل أن تكون لصالح مصر. كما أكد أن اتحاد الامة العربية هو الذى يحرر فلسطين ويخلص شعبها وغيره من الكوارث ومن حرمانه من أرضه. وفى قمة الدار البيضاء عام 1989 أشاد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة بالقرارات الايجابية والبناءة التى توصل اليها مؤتمر القمة العربية الطارئة. وقال سموه فى تصريح لوكالة أنباء الامارات أن نتائج المؤتمر جاءت تأكيدا لحرص جميع القادة العرب على العمل العربى المشترك والفعال بفضل روح التفاهم والمصارحة والنضج العربى التى تحققت فى لقاءات الملوك والرؤساء وصولا لتحقيق الغاية التى عقدت من أجلها هذه القمة لتنقية الاجواء العربية ودعم التضامن بين الاشقاء وتعزيز المسيرة العربية وتأمين المستقبل الافضل للأمة العربية وتطوير القدرة الذاتية العربية سياسيا واقتصاديا على امتداد الوطن العربى. وأكد صاحب السمو رئيس الدولة أن مشاوراته مع اخوانه القادة العرب جددت التفاؤل والامل فى مستقبل أفضل للامة العربية ووضع المصلحة العليا فوق كل اعتبار. وقال سموه لقد أدرك الجميع أن المصلحة القومية العربية وحدت العرب بعد ما عانوا من الضعف والفرقة. وأضاف صاحب السمو رئيس الدولة أن هناك من القضايا المصيرية ما نحن الان بصدده لانجازه وفى مقدمتها القضية الفلسطينية وعودة أهل الوطن الى وطنهم بعزة وكرامة واقامة دولتهم المستقلة على أرضهم التى ورثوها عن أجدادهم وكذلك القضية اللبنانية وعودة الاستقرار والامن الى الوطن العربى الشقيق لبنان وسيادة أبنائه على أرضه. وأعرب سموه عن أمله فى نجاح مهمة اللجنة العربية التى تضم العاهل المغربى الملك الحسن الثانى وخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية والرئيس الجزائرى الشاذلى بن جديد الذين تتصف مواقفهم العربية والاسلامية بالجدية والصواب والاعتدال. ودعا سموه الله العلى القدير التوفيق لهذه اللجنة لانجاز ما تأمله الامة العربية منهم تجاه لبنان بما يحبه الله سبحانه وتعالى وبرضاه لعباده. وفى قمة بغداد المنعقدة عام 1990 أشاد صاحب السمو الشيخ زايد بنتائج مؤتمر القمة العربى وقال لوكالة الانباء العراقية أن قمة بغداد حققت أكثر مما كنا نتصور. وبالتأكيد أن التاريخ سوف يسجل لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله موقفه الداعى الى عقد قمة عربية للمصالح الشاملة وذلك بعد ما شهدته المنطقة العربية من غزو عراقى للكويت ودعوة سموه تلك كانت دعوة لتجاوز جراح الماضى والتفات الامة العربية الى تحديات حاضرها. ولقد لقيت هذه الدعوة من سموه تقديرا واسعا لدى جميع أشقائه القادة العرب وظل سموه يجدد هذا المطلب الى أن تحقق ذلك بانعقاد قمة القاهرة الاستثنائية والتى أقر خلالها دورية القمة العربية سنويا وهى واحدة من المكاسب النوعية التى حققها الفعل السياسى العربى فى العقود الاخيرة. توحيد الصفوف ودعا سموه عام 1998 مجددا الى عقد مؤتمر قمة عربى موسع لمعالجة الاوضاع العربية الراهنة وتوحيد الصفوف فى مواجهة التحديات وأكد صاحب السمو رئيس الدولة أهمية انعقاد القمة العربية لمعالجة الاخطاء والنواقص التى تعترى العمل العربى المشترك والعلاقات العربية العربية وقال يجب أن نجتمع حتى نصحح أخطاءنا وخططنا واتجاهاتنا ونعزز صفوفنا. وشدد صاحب السمو رئيس الدولة على أن وحدة الموقف العربى لا يمكن أن تتحقق ألا من خلال القمة الموسعة واللقاءات العربية العربية. ودعا سموه الى ضرورة عقد القمة العربية سنويا لصيانة العمل العربى مشيرا سموه الى أن كل شيء يمتلكه الانسان سواء أكان مسكنا أم سيارة أم سفينة يتعرض للتلف أذا لم تتوفر له الصيانة والرعاية وقال ونحن عالم عربى من اثنتين وعشرين دولة نحتاج الى صيانة سنوية ويجب أن لا تقتصر اجتماعاتنا على الحاجة أو الظروف الطارئة. وانتقد صاحب السمو رئيس الدولة ما يتردد بين الحين والاخر عن عقد قمة عربية مصغرة وتساءل عن جدوى اجتماع مصغر لقادة ثلاث دول يجلسون ويخططون نيابة عن 22 دولة ولماذا لا يجتمع القادة العرب جميعا ويتحدثون ويتناقشون فيما بينهم واذا كان بينهم من يسير على نهج خاطى فأن أخوانه الاخرين سيرشدونه الى طريق الصواب ببراهينهم ونصائحهم. وأعرب صاحب السمو رئيس الدولة فى رسالة الى القمة العربية الطارئة المنعقدة بالقاهرة فى أكتوبر العام 2000 عن أمله فى أن تكون القمة العربية الطارئة فى القاهرة قمة استعادة الارادة المشتركة والتلاحم والتآزر والتعاضد والتسامح والتعالى فوق الجراح وقال صاحب السمو رئيس الدولة فى كلمة وجهها الى قادة الدول العربية أننا نريدها قمة المواقف الحاسمة والتى يجب أن تكون بمستوى التحدى وما تنتظره منا شعوبنا. وعبر صاحب السمو رئيس الدولة عن حزنه لانه ليس معهم وبينهم ألا أنه أكد بأن قلبه معهم. وأكد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة أهمية انعقاد هذه القمة وقال ان الامة تأمل من قادتها أن يستجيبوا لامالها وطموحاتها فى تحريك مكامن الوحدة وتفعيل التعاون والتضامن بين الدول العربية لان ذلك وحده هو الكفيل باستعادة الحقوق وتحقيق الاهداف وتعزيز مكانة العرب بين الامم. الفرحة بدورية القمة وفى رسالة وجهها سموه الى القمة العربية الدورية الاولى فى العاصمة الاردنية عمان 2001. قال صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله مخاطبا أخوانه القادة العرب. كانت رغبتى الصادقة أن أشارك هذا الجمع الطيب الذى تمثل فى قمة عمان كأول قمة عربية دورية منتظمة وأنا أتابع باهتمام جلسات مؤتمركم الموقر فيما غمرنى السرور والارتياح بان ما دعونا اليه قد تم بعون الله وتوفيقه. أن روح التفاهم والاخاء التى سادت جلساتكم والمداولات الايجابية قد أدخلت الطمأنينة الى نفسى وأن تدارسكم بجدية لمحاور جدول الاعمال قد أثبت مجددا أن صدق النوايا والصراحة هما سبيلنا الى النجاح. وأؤكد لكم فى هذه المناسبة أن موقفى هو موقفكم موقف التضامن والتآزر ووحدة الصف وان الحوار واجب بين الاشقاء ونحن سعداء لان العرب أدركوا الطريق الصواب نحو الوفاق والتضامن وتجاوز سلبيات الماضى وأخطائه للخروج من الفرقة والتشرذم. والله تعالى سيحاسبنا اذا لم نتحمل المسئولية تجاه شعوبنا وامتنا. أننا نعرب عن تقديرنا لاصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية على اصدار قرارهم لتأييد ومساندة دولة الامارات العربية المتحدة لكافة الاجراءات والوسائل السلمية التى تتخذها لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى ودعوة ايران الى انهاء احتلالها والكف عن ممارسة فرض الامر الواقع بالقوة. هذه بعض من المقتطفات من مجموع مواقف صاحب السمو رئيس الدولة المملوءة بالايمان العميق بقوة الفعل العربى وقدرته على تجاوز جميع مراحل الضعف والسكون. وهذه المواقف الصادرة عن سموه تتضح أهميتها اليوم أكثر من أى وقت مضى من عمر الامة وذلك بالنظر الى جميع المستجدات المتلاحقة فى المشهد السياسى العربى الامر الذى سيعزز بالتأكيد من مكانة سمو الوالد زايد فى قلوب أبناء الامة كمرجعية سياسية عملت دائما على امداد الامة بنور الحكمة وضوء العقل وسداد الرأى فى مختلف المراحل وعند جميع الاختبارات الجادة فى تاريخها الحديث. وام