اكد الدكتور مازن مبارك رئيس قسم اللغة العربية بكلية الدراسات العربية والاسلامية بدبي ان الأمة العربية أمة ناجحة في تشخيص المشكلات والأدواء بخصوص حماية اللغة العربية، ولكنها لا تستطيع حل هذه المشكلات مع كثرة النتائج والتوصيات لاننا أمة توهم نفسها بأنها تسير وهي تراوح مكانها. جاء ذلك في اللقاء الذي نظمته جمعية حماية اللغة العربية بمسرح قناة القصباء بعنوان (ضيف الشرف) وحضره عبدالله المدفع رئيس الجمعية، رضوان الدبسي، د. رشاد سالم، د. جسام النعيمي اعضاء الجمعية اضافة الى عدد كبير من موجهي ومعلمي اللغة العربية والجمهور. ولم يكن اللقاء محاضرة للدكتور مازن بل كان حديث المهموم بمشكلات الأمة ولغتها العربية التي تملك ثروة لفظية مميزة ووسائل اشتقاق وتوليد قادرة على مواكبة كل جديد بكفاية عالية مهما بلغت الحضارة المعاصرة من التسارع، حيث فتح الدكتور الضيف قلبه وكان صريحا في تشخيص الداء حين اوضح انه منذ 40 او 50 سنة يسافر ويشارك ويحاضر في مؤتمرات وندوات اللقاءات عن (ضعف مستوى اللغة، تيسير النحو، التعليم الجامعي، انهاض اللغة واقع وطموح، مشكلات الاملاء والخط) نتكلم ثلاثة ايام وتصاغ البيانات الختامية والتوصيات وتتكرر في كل لقاء وتبقى مجرد توصيات وبيانات دون تنفيذ. الحماية ممّ .. وممن؟ وتساءل ضيف الشرف عن حماية اللغة العربية موضحا ان لها جانبين من حيث المعنى، الوقاية اولا ثم دفع المرض بالدواء، ولدينا من علماء اللغة العربية من يستطيع القيام بالجانبين ولكن الحماية مم وممن؟ ولذلك فلابد ان يكون هناك اتفاق على اللغة التي سنحميها هل هي الفصحى المعاصرة، العامية، الشعر المنثور؟ وكل لغة صيغت على حروف العربية على سمت الكلام العربي في اصوله وقواعده تكون واضحة الفكرة سليمة الاداء فهي محمية ومطلوب حمايتها، وهذا مايضمن لنا بقاء الثوابت. وعندما تحدث دكتور مبارك عن وسائل الحماية وطرقها والاطار الذي تسير فيه جمعية حماية اللغة العربية طالب القائمين عليها بوضع خطة منهجية لحماية اللغة تتناول الجوانب النظرية والتطبيقية عن طريق تنفيذ توصيات اللقاءات بدلا من عقد مؤتمرات ولقاءات جديدة تخرج بتوصيات مكررة، مشيرا الى ان الامر الاداري الذي اصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة بهذا الخصوص جعل لجمعية حماية اللغة العربية مرجعية ورقابة على كل مؤسسات المجتمع، وهذه خطوة عملية رائدة تحسب لصاحب السمو الدكتور سلطان وتجعل النزول الى الحيز العملي في آداء الجمعية امراً ميسورا.