أصدر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع قراراً بتشكيل مجلس رعاية العمل الديني والخيري في إمارة دبي والذي يضم في عضويته كلاً من المستشار ابراهيم محمد بو ملحة رئيساً للمجلس والدكتور محمد عبدالرحيم سلطان العلما ، عضوا والدكتور عارف الشيخ عضوا وعلي عبيد الهاملي عضوا وعبدالعزيز خليل المطوع عضواً وعبدالله محمد بن حاضر عضواً وسامي قرقاش عضواً. وتكون مدة عمل المجلس سنتين قابلة للتجديد. صرح بذلك المستشار إبراهيم محمد بو ملحة النائب العام في دبي رئيس المجلس مشيراً الى ان مهمة المجلس تتضمن الاشراف على أعمال الجمعيات الدينية والادارية والتنسيق فيما بينها ضمانا لحسن العمل. وقال ان العمل بهذا القرار بدأ منذ صدوره في السابع عشر من مارس الحالي حيث دعي المجلس للاجتماع مساء يوم السبت المقبل الثالث والعشرين من هذا الشهر وسيتم من خلال الاجتماع تدارس عمل المجلس وكيفية الاشراف على الجمعيات وسوف تطرح كافة التصورات حول هذا الموضع للوصول الى صيغة متطورة وفاعلة من أجل أن يقوم المجلس بالدور المطلوب منه. وقال بوملحة إن المهمة كبيرة وتحتاج إلى جهد كبير لأن الاشراف على الجمعيات سواء الدينية أو الخيرية أمر ليس سهلاً ويحتاج إلى جهد وعمل ومثابرة ووضع صيغة بها نوع من الفعالية والدقة تمكن المجلس من القيام بدوره وسيتم عقد اجتماعات متواصلة خلال الفترة المقبلة لإنجاز هذا التصور الذي على أساسه ستسير أعمال المجلس. واضاف ان هذا التكليف من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ثقة غالية وضعها في أعناق أعضاء المجلس ونحن نقدر هذا ونثمن هذا التكليف وهذه الثقة وسنقوم بإذن الله بدور فاعل لانجاز هذه المهمة من أجل خدمة الجمعيات نفسها واعتقد أن المجلس ليس سلطة سلطوية على الجمعيات وانما سيكون عاملاً مساعداً لهذه الجمعيات للقيام بدورها الديني أو الخيري كما يساعدها في مهماتها والتنسيق ما بين اعمال الجمعيات للوصول إلى الأهداف السامية التي تعول فيها الدولة على هذه الجمعيات. وقال ان المجلس سيكون كذلك اداة اتصال ما بين الجمعيات ومتطلباتها وما بين المسئولين واعتقد بتوفيق الله اننا سنتمكن بتعاون الأخوة رؤوساء وأعضاء مجالس هذه الجمعيات من إعطاء الصورة الطيبة والمثل الجميل عن التعامل المشترك وتذليل كل الصعوبات من أجل أن تؤدي الجمعيات دورها وأن يؤدي المجلس دوره لوجود قناعة ان الجمعيات وجدت في الدولة لتبقى ووجدت لتقوم بهذه المهمات الجليلة وأن المسئولين في الدولة يرعون هذا العمل بكل ثقة وإخلاص ولكن يجب أن تتم رعاية أعمال هذه الجمعية بالشكل الذي يحقق الأهداف التي تنشدها الدولة من وراء عمل هذه الجمعيات وسيكون المجلس كفيلاً برعاية أعمال هذه الجمعيات لضمان أن تقوم بما هو منوط بها دون خروج من مهماتها الاساسية التي رسمت لها. وقال انني اعتقد انها صيغة حضارية أن يكون لهذه الجمعيات مجلس يقوم برعايتها والتنسيق فيما بينها ويكون هو المسئول عن أعمال هذه الجمعيات وستكون الجمعيات مسئولة امام المجلس وهذه الفكرة لسمو الشيخ محمد بن راشد لاصدار هذا القرار فكرة متطورة وحضارية ولابد منها في هذه الظروف التي نعيشها بحيث لا تمس اعمال الجمعيات ولايتم التدخل فيها وانما هو مجلس يرعى شئونها وينسق فيما بينها وتلقى مسئولية تلك الرعاية على المجلس وسوف يتم وضع صيغة تفضيلية لعملية الاشراف وحصر الجمعيات العاملة في دبي وفتح ملف خاص بكل جمعية يتضمن جميع الأوراق المطلوبة وفتح قنوات اتصال وتواصل مع كل جمعية ولا شك أن اشراك المجلس ورعايته للجمعيات سيؤدي إلى النهوض بعمل هذه الجمعيات بما يتناسب مع المسئوليات والمهام الملقاة على عاتق المجلس. وقال بوملحة ان دولة الامارات خطت خطوات كبيرة في العمل الخيري سواء على مستوى دبي أو الامارات الاخرى وكان ذلك في البداية من اصحاب السمو حكام الامارات وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ومن سمو الشيخ محمد بن راشد ومن أهل الامارات وتوجد جمعيات رسمية وجمعيات اهلية تقوم بجهد كبير في مجال الأعمال الخيرية سواء في الداخل والخارج وهذه الأعمال الخيرية جزء من تاريخ الدولة وجزء من كيانها ولهذا تأتي هذه الرعاية من أجل تشجيع وتوجيه الاعمال الخيرية أو الدينية وليس الحد منها.