أكد قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي ان المشاريع التي نفذتها بلدية دبي على مدى السنوات القليلة الماضية وضعت مدينة دبي في مصاف المدن الأكثر تطوراً وتقدماً في العالم وجعلت منها وجهة سياحية للاوروبيين والخليجيين على حد سواء. وقال قاسم سلطان في ندوة نظمتها دائرة الثقافة والعلوم ضمن موسمها الثقافي الخامس عشر للعام الحالي تحت عنوان «جهود البلدية ودورها في التطوير والنظرة المستقبلية والمستجدات والخطط المستقبلية» بحضور عدد من المسئولين ومدراء الدوائر المحلية ورجال الاعمال ورجال الصحافة والاعلام بأن بلدية دبي مازال لديها العديد من المشاريع الحيوية التي ستنفذها خلال السنوات المقبلة مؤكداً بأنه ومع اكتمال هذه المشاريع ستتربع دبي على قائمة المدن الاكثر تطوراً وجمالاً ليس على المستوى الاقليمي فقط وإنما ايضاً على المستوى العالمي. واستعرض قاسم سلطان في الندوة التي استمرت اكثر من ساعتين متواصلتين التطورات التي شهدتها بلدية دبي منذ تأسيسها ولغاية الان مشيداً بهذا الصدد بالدعم اللامحدود الذي تلقته البلدية من المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ومازالت تتلقاه من انجاله الكرام صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مؤكداً بأنه لولا هذا الدعم والمساندة لما كان لمثل هذه الانجازات ان تتحقق. واستعرض مدير عام البلدية المشاريع المستقبلية التي تعتزم البلدية تنفيذها خلال السنوات المقبلة مشيراً الى ان هناك بعض المشاريع قد بدأ العمل بها اصبحت الان على وشك الانتهاء وهناك مشاريع أخرى مازالت قيد الدراسة والتصاميم. ومن ضمن المشاريع المستقبلية التي تنفذها أو ستنفذها البلدية مشروع تنمية منطقة حتا حيث تبلغ مساحة المنطقة 127 كيلو متراً مربعاً ومساحة المنطقة القابلة للتنمية العمرانية 27.40 كيلو متراً مربعاً (21%) من إجمالي مساحة المنطقة. مكونات المشروع: سكني ـ ترفيهي وسياحي ـ فنادق وموتيلات ـ سفاري ومحميات ـ منتجعات سياحية ومخيمات مفتوحة ومتنزهات عامة. ويهدف المشروع الى تطوير مقومات التنمية الاقتصادية والعمرانية والحفاظ على البيئة الطبيعية لقيام المنطقة بدور يتناسب مع مكانتها الاقليمية في ربط وخدمة المناطق المجاورة. حديقة زعبيل وقال قاسم سلطان من ضمن المشاريع الأخرى التي ستنفذها البلدية مشرع حديقة زعبيل موضحاً ان المشروع دخل الان مرحلة التصميم النهائي ومن المتوقع أن يبدأ التنفيذ في شهر سبتمبر من العام الجاري ونتوقع انتهاء التنفيذ في شهر اغسطس من العام 2003. واشار الى ان مساحة الحديقة تبلغ 51 هكتاراً (0.5 كلم2) ويتألف المشروع من بحيرات صناعية وملاعب رياضية ومناطق خاصة بألعاب الاطفال وقطار نقل خفيف وناد رياضي وحمام سباحة ومطاعم ومسرح مكشوف وبرج بانوراما وسينما وحديقة التكنولوجيا وحديقة الطاقة وحديقة مائية الكترونية وحديقة اعمال تشكيلية حديثة وحديقة الدراجات وحديقة التزلج وملعب مبنى جولف. واشار الى ان التكلفة التقديرية للحديقة تبلغ 187 مليون درهم. سوق الخضروات والفواكه وقال قاسم سلطان بأن العمل في سوق الخضروات والفواكه الجديد يجري الآن على قدم وساق حيث من المتوقع الانتهاء من الاعمال الانشائية في شهر ديسمبر من العام الحالي ليحل بذلك محل سوق الخضروات والفواكه الحالي في منطقة الحمرية. وقال ان السوق الجديد يتميز بسهولة الوصول اليه من مختلف انحاء الامارات وذلك نظراً لعدم وجود الاشارات الضوئية والتقاطعات، كما يتوقع ان تخف الازدحامات المرورية على شارعي الخليج والاتحاد مع الانتقال الى السوق الجديد. وتبلغ المساحة الاجمالية للسوق الجديد 1.3 كيلومتر مربع أي حوالي 4 اضعاف مساحة السوق الحالية ويبلغ عدد المحلات 400 محل وبسوق المفرق 150 محلاً كما يتوفر جزء للمزادات وجزء للبيع بالجملة وتحتوي السوق على جميع المرافق الضرورية مثل سكن للعمال ومطاعم وغير ذلك. حديقة الحيوانات الجديدة واضاف: ان المشاريع الاخرى التي ستنفذها البلدية خلال المرحلة المقبلة حديقة الحيوانات الجديدة وتقع خلف حديقة مشرف وقد تم تشجير المنطقة التي تبلغ مساحتها 5.3 كيلومترات مربعة اي ما يساوي حديقة مشرف بحوالي 53 ألف شجرة من الاشجار المحلية التي لا تحتاج الى كميات كبيرة من المياه ويتكون المشروع من جزء سفاري وجزء مغطى مع المحافظة على طبيعة المنطقة ونتوقع ان تكون الحديقة واحدة من اكبر واجمل حدائق الحيوانات في العالم وقال بأنه وعلى الرغم من صغر مساحة حديقة الحيوانات الحالية الا اننا نملك مجموعة نادرة جداً من الحيوانات ونقوم من خلالها بتزويد الحدائق العالمية بحيوانات نادرة لا تتوفر لديهم. مشروع جداف ومن ضمن المشاريع المستقبلية الاخرى مشروع جداف وتبلغ مساحة المشروع 6 كيلومترات مربع والطاقة الاستيعابية 6816 وحدة سكنية (34 ألف فرد) ويهدف المشروع الى الاستفادة من الواجهة المائية والاقلال من التلوث والاستفادة من امكانيات المنطقة الجمالية وايجاد بيئة سكنية بها مقومات العمل والراحة والترفيه. اضافة لذلك هناك مشروع لتطوير واجهة دبي البحرية وتبلغ مساحة المشروع 4 كيلومترات ويمتد من مدخل الخور الى ميناء الحمرية والمشروع عبارة عن منطقة للأعمال المركزية مع سكن تجاري ومناطق ترفيهية وسياحية وفنادق وخدمات عامة وشواطئ ومساحات مفتوحة ومرفأ للصيد وسوق للسمك ويهدف المشروع الى تطوير واجهة دبي البحرية وتكوين وتطوير شواطئ جديدة وتوفير اراض قابلة للتنمية العمرانية وايجاد مدخل بحري من ناحية الخور وسيكون هذا المشروع عنصراً مسانداً للنمو الاقتصادي. المدينة الجامعية ومن ضمن المشاريع المستقبلية الاخرى قال قاسم سلطان: هناك ايضاً مشروع المدينة الجامعية بمنطقة الروية وقد تم تخصيص موقعين لجامعة زايد وكلية التقنية العليا للطلاب وتبلغ مساحة المشروع 11 كيلومتراً مربعاً ومن المتوقع انتقال حوالي 20 جامعة وكلية ومعهد الى هذه المنطقة. يشتمل المشروع بالاضافة الى المباني الخاصة بالتعليم على مجمعات سكنية تتكون من عمارات وفيلات على مساحة 80 هكتاراً ومرافق ترفيهية مثل نادي رياضي وحديقة عامة وكافتيريات بالاضافة الى الخدمات العامة الاخرى مثل مكتبة ومساجد ومركز تجاري وبريد ودفاع مدني ومركز صحي. واجهة شارع الشيخ زايد وقال قاسم سلطان بأن تخطيط منطقة الابراج من شأنه ان يوفر المميزات التالية: ـ بلازا امامية تضم مساحات لتنسيق الموقع ونوافير ومواقف سيارات اضافية. ـ خدمات عامة خلفية تضم مسجد وحدائق وملاعب ومواقف سيارات اضافية. ـ ورؤية افضل للأبراج، أبراج تطل على أربع جهات ويمكن اظهار جمالها المعماري بصورة افضل ورصيف امامي عريض يتيح فرصة افضل للأنشطة التجارية والترفيهية وامكانية انشاء خط مونوريل. مدينة الطفل واشار مدير عام بلدية دبي الى ان مدينة الطفل التي تم افتتاحها مؤخراً هي من المشاريع الفريدة من نوعها وهي أول مدينة تعليمية ترفيهية على مستوى الشرق الاوسط موجهة للأطفال من سن 2-15 سنة يمارس فيها الطفل هوايات البحث والاستكشاف في قالب ترفيهي تعليمي مميز مستخدماً فيها حواسه المختلفة. وقد جاءت فكرة المشروع من قبل بلدية دبي لانشاء مركز تعليمي للأطفال معتمداً على أحدث وسائل وأساليب التقنية الحديثة وقد قامت البلدية عام 1996 باجراء مسح شامل للمراكز والمتاحف العلمية في أوروبا وامريكا والتي لها باع كبير في هذا المجال وذلك من اجل انشاء هذه المدينة. وبين عامي 97-99 عقدنا سلسلة من الاجتماعات شملت فريق المشروع من بلدية دبي واصحاب الاختصاص من الخبراء كاليونسكو وشركات استشارية ذات علاقة وعينات من أطفال المدارس بمختلف الفئات العمرية للاطلاع على رغباتهم وميولهم لدراسة كل ما يتعلق بالطفل من حيث رغباته واحتياجاته ثم بدأت بعدها مرحلة التنفيذ. وقال بأن رؤية البلدية لمدينة الطفل للمرحلة المقبلة هي ان تكون لنا الريادة في مجال مدن الاطفال على مستوى الشرق الاوسط ومكانة عالمية معترف بها في مجال تقديم افضل الخدمات التعليمية الترفيهية للأطفال وذويهم اما رسالة البلدية لمدينة الطفل فتتلخص في تقديم خدمة تعليمية غير تقليدية للأطفال وذويهم من خلال اقسام العرض المختلفة والبرامج والانشطة المشوقة التي تصاحبها مستخدمين فيها جميع حواسهم اما أهداف البلدية من هذا المشروع فتتلخص في تحقيق التواصل والتكامل مع المجتمع بفئاته المختلفة وتنمية دور الاسرة النموذجية من خلال اقسام العرض والبرامج والانشطة ومواكبة كل ما هو جديد في مجال العرض المتحفي لمدينة الطفل وتوطيد الصلة بالهيئات والمنظمات المتشابهة في الهدف وتحقيق القدرة على التحويل الذاتي وتكوين بؤرة جذب للسياحة الثقافية وسياحة الطفل على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي. وتطرق قاسم سلطان في المحاضرة التي ألقاها في الندوة ايضاً الى مشاريع الطرق والتوسعات الجار العمل بها حالياً والاخرى التي تعتزم البلدية تنفيذها خلال المرحلة المقبلة كما تطرق الى مشروع معالجة النفايات بكافة أنواعها ومشروع محطة تحلية المياه ومشروع الحكومة الالكترونية والخدمات التي يقدمها المختبر المركزي والعديد من الموضوعات الاخرى.