نظمت دائرة الصحة والخدمات الطبية أمس الثلاثاء بقاعة المحاضرات التابعة لدائرة الصحة ورشة عمل حول تدقيق أو تطوير الخدمات المقدمة لمرضى السكري من خلال أقسام الرعاية الصحية الاولية التابعة لدائرة الصحة والخدمات الطبية. وفي كلمته التي القاها الدكتور عدنان عبدالكريم جلفار مدير الرعاية الصحية الاولية بالدائرة بمناسبة افتتاح ورشة العمل، اشار الى أنه من الضروري الاستمرار في عقد ورش عمل مشابهة من فترة لاخرى من اجل تحديث وتطوير جميع الخدمات التي تقدمها الدائرة للمجتمع من خلال قسم الرعاية الصحية الاولية باعتباره من اكثر الاقسام الحيوية في الدائرة. من جهة اخرى أوضح الدكتور جلفار ان هناك الكثير من المعوقات والتحديات التي كان يواجهها قسم الرعاية الصحية الاولية في ايصال خدماته بشكل أوسع لطبقات أفراد المجتمع، الا ان جميع هذه المعقوات اخذة في طريقها إلى الزوال، حيث ان السياسة التي تتبعها دائرة الصحة حاليا تتمثل في توفير جميع الاحتياجات والصلاحيات اللازمة من قوى عاملة، امكانيات، وغيرها من الامور التي يتطلبها العمل الجيد القادر على تحقيق السياسة العامة لدائرة الصحة المتمثلة في الرفع من مستوى الخدمات الطبية المقدمة بكافة انواعها، والرقي الجذري بهذه الخدمات، امام توفير كل المتطلبات اللازمة تبقى المسئولية الكبيرة الملقاة على عاتق العاملين في قسم الرعاية الصحية او غيرها من الاقسام التابعة لدائرة الصحة، حيث يتطلب الامر العمل الجاد والمخلص من قبل جميع الموظفين وبجميع اختصاصاته ودرجاتهم الوظيفية من اجل تحقيق الهدف المنشود. واضاف «لا يكفي ان تتوافر الامكانيات فهذه الامكانيات والموارد تحتاج الى عقول بشرية على درجة من الوعي والجد حتى تستطيع ان توظف هذه الخدمات فيما يخدم مصلحة الفرد بشكل خاص والوطن بشكل عام». مؤكدا ان سياسة مجلس ادارة دائرة الصحة والخدمات الطبية برئاسة قاسم سلطان، تدعم هذه السياسة وتسعى دوماً لتوفير المناخ الجيد والامكانيات المطلوبة من اجل تحقق افضل النتائج. من جهة اخرى اشار الدكتور اشرف سويدان مسئول مركز الطوار التابع لدائرة الصحة والخدمات الطبية الى ان ورشة العمل التي عقدت من اجل تدقيق، وتحديث الخدمات المقدمة لمرضى السكري اتت بعد ان تم اعداد دراسة تفصيلية اشتملت على بيانات واحصائيات لمرضى السكري الذين راجعوا المراكز التابعة للرعاية الصحية الاولية، وكانت هذه الدراسة قد استغرقت حوالي ثمانية اشهر تم من خلالها تحديد نقاط الضعف والقوة في البرنامج المتبع حاليا في خدمة مرضى السكري، وبعد ان تم اعداد هذه الدراسة قررنا ان نعقد ورشة العمل التي يتم من خلالها عرض النتائج التي تم التوصل اليها ورسم طريقة جديدة وحديثة للتعامل مع مرضى السكري بهدف تطوير خدماتنا، وهذا يشمل تطوير قدرات جميع العاملين في المركز الصحي الذي يراجعه المريض ابتداء من موظفي الاستقبال وحتى الطبيب المعالج الذي يفحص المريض مرورا بكافة العاملين بينهما. واضاف الدكتور سويدان ان الدراسة التي اجراها مركز الطوار الصحي أوضحت ان المركز يتمتع بكافة المواصفات التي تصل الى تلك المستويات العالمية من حيث تجهيز المبنى والغرف المعدة لاستقبال المرضى، وكميات الادوية اللازمة لمعالجة المرضى، وعدد العاملين الذين يقومون بتوفير الخدمات للمراجعين، الا اننا لاحظنا ايضا ان هؤلاء الموظفين لا يمتلكون تدريباً جيداً على كيفية مساعدة وتقديم افضل الخدمات للمراجعين من مرضى السكري، وذلك لاننا لا نملك نظاماً محدداً ومرجعاً معيناً يستطيع الموظف الرجوع اليه، كما اننا لا نمتلك في ملفاتنا نظاماً معيناً لتوثيق المعلومات المختلفة حول وضع مريض السكري الذي يقوم بالمراجعة لدينا الامر الذي يجعل عملية متابعة المريض بعيدة شيئا ما عن الدقة وصعبة لاننا لا نمتلك تاريخاً مفصلاً للحالة التي نحن بصدد علاجها، الامر الذي يسهم في اختلاف شاسع بين الطرق التي يتبعها الاطباء في معالجة مريض السكري ومتابعة حالته خاصة وأننا نمتلك اكثر من عشرين مركزاً صحياً وأربعة مستشفيات تابعة للدائرة. ومن هنا، يضيف الدكتور سويدان، وصلنا لنتيجة تفيد انه من الضروري ان يحصل مريض السكري على العلاج من فريق عمل متكامل ومتعاون يكمل كل طرف منه الآخر، ويضم هذا الفريق كلاً من موظفي السجلات الطبية، الطبيب، الممرضين، اخصائي التغذية، واخيرا المثقفين الصحيين، بحيث تخضع كل فئة من هذه الفئات لبرنامج لتطوير ادائهم وتحسين قدراتهم، الامر الذي يساعد على الرقي بالخدمات الطبية التي تقدمها دائرة الصحة للمرضى بشكل عام ولمريض السكري بشكل خاص