نظمت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بالتعاون مع جامعة الامارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا حلقة نقاش حول قاعدة البيانات البيئية لامارة أبوظبي وذلك بمقر جامعة زايد بأبوظبي. وتم خلال الحلقة استعراض تجارب ورؤى تلك المؤسسات الاكاديمية في مجال نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد. وتأتي الحلقة في اطار الجهود المستمرة التي تقوم بها الهيئة في مجال بناء قاعدة البيانات البيئية لامارة أبوظبي وحرصا منها على خلق الوعي بأهمية هذه القاعدة وللاستفادة من خبرات وتجارب الهيئات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية في مجال بناء قاعدة البيانات ونظم المعلومات الجغرافية. وافتتح الندوة الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد بمشاركة عبد الله زمزم مساعد الامين العام لهيئة ابحاث البيئة للشئون المالية والادارية بالاضافة الى حضور ممثلين عن جامعة الامارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا. واكد الدكتور حنيف حسن في كلمته الافتتاحية للحلقة اهمية مشروع قاعدة البيانات البيئية لامارة أبوظبي مشيرا الى أن الجامعة ستقوم من جانبها بتوفير كافة الامكانيات اللازمة لانجاح هذا المشروع مؤكدا كذلك التزام الجامعة التام بالمساهمة في جهود نشر الوعي البيئي بالتعاون مع الهيئة والهيئات الاخرى المعنية في شئون البيئة في هذا المجال. ومن جانبه قال عبد الله زمزم أن الهيئة وباعتبارها السلطة المحلية المعنية بالشئون البيئية في الامارة تقوم بتطوير نظم معلومات جغرافية متطورة ونظام ادارة لقاعد البيانات كقاعدة اساسية للبيانات البيئية تساعدها في تنفيذ مسئولياتها وتحقيق اهدافها وذلك بالتنسيق مع كافة المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية وغيرها من اجل انجاز هذه الرؤية الطموحة. واضاف أن الهيئة قامت بتطوير المبادئ الاساسية لمشروع قاعدة البيانات البيئية لامارة أبوظبي واختيار هذه المباديء على نطاق محدود من خلال تنفيذ مشروع قاعدة البيانات البيئية الخاص بالهيئة والذي تم انجازه في النصف الثاني من العام الماضي مشيرا الى أن الهيئة بدأت خلال النصف الاول من هذا العام بعقد سلسلة من اللقاءات للتشاور حول انشاء قاعدة للبيانات البيئية للامارة وقد رحبت كافة المؤسسات المشاركة في هذه الاجتماعات بالفكرة واعتبرت انشاء مثل هذه القاعدة ضرورة ملحة وهدفا اساسيا. واوضح عبد الله زمزم أن معظم المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية التي تم استشارتها وافقت على أن قيام شبكة من قواعد البيانات الموزعة والمبنية على مبادئ ومقاييس ومواصفات موحدة هي افضل الطرق التي تتيح للمؤسسات الخصوصية المطلوبة مع ضمان الاستفادة القصوى من الاستثمارات في مجال جميع البيانات البيئية من خلال التنسيق والعمل برؤية واضحة وموحدة مشيرا الى أن الهيئة بدأت تنفيذ برامج مشتركة في مجال جمع البيانات البيئية بالتعاون مع العديد من المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية وابرزها في قطاع النفط شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية «ادكو» وشركة تطوير حقل زاكوم «زادكو» اضافة الى لجنة أبوظبي للمسح الاثري، قسم الارصاد الجوية بوزارة المواصلات وقسم المساحة العسكرية التابع للقوات المسلحة. وقال ان الهيئة سوف تقوم نهاية شهر مارس الجاري برفع مذكرة لسمو الشيخ حمدان بن زايد نائب رئيس مجلس ادارة الهيئة ولمجلس ادارة الهيئة لاعتماد المشروع معربا عن امله أن يتم مع نهاية الربع الثاني من العام الجاري تشكيل فريق عمل للبدء في تطوير خطة عمل المشروع ووضع ميزانيته. ثم تلى ذلك عرض لجهود هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها وجامعة الامارات وكليات التقنية العليا وجامعة زايد في مجال الجهود التي تبذلها لتوفير القوى البشرية والخبرة العلمية والمستلزمات الضرورية لبناء قاعدة البيانات البيئية لامارة أبوظبي. ويقوم مشروع قاعدة البيانات البيئية لامارة أبوظبي على اربعة مبادئ اساسية وهي استخدام البيانات المتوفرة اينما كان ذلك ممكنا الاستخدام الامثل للموارد نظرا لمحدودية الموارد والمصادر المتوفرة والتعاون والتنسيق بين المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية، أن تقوم قاعدة البيانات البيئية على احدث التقنيات ومن ضمنها نظم المعلومات الجغرافية وقواعد البيانات والانترنت ونظرا لأن المشروع استراتيجي لحكومة أبوظبي وبالتالي فأن المردود والفائدة منه لن تظهر على المدى القريب «العامين الاولين» ولكن على المدى البعيد من خمس الى عشر سنوات. ويتكون المشروع من وضع سياسة خاصة بامارة أبوظبي لادارة البيانات البيئية ووضع مقاييس ومواصفات ادارة البيانات البيئية واعداد السجل المركزي للبيانات البيئية وتحويل البيانات البيئية المتوفرة وفق المقاييس الجديدة واقامة البنية التحتية الفعلية من شبكات الحاسب الالي ووضع وتنفيذ اتفاقيات مشاركة البيانات البيئية وتوفير الموارد المالية والبشرية وتوفير الدعم الرسمي والمعنوي وخلق الوعي وتوفير التدريب الكافي والحصول على الرعاية من الجهات العليا. ويهدف المشروع الى تطبيق ادارة بيئية اكثر فعالية، الاستفادة القصوى من البيانات التي تجمع بتمويل حكومي بهدف تحقيق فعالية اكبر للاستثمار الحكومي في مجال جمع البيانات، وضع الحلول لعدد من الموضوعات والمعوقات ورسم الخطوات المتعلقة باستخدام البيانات في مجال اتخاذ القرارات وصولا الى توفير الارضية المناسبة لتبادل البيانات والمعلومات البيئية واتاحتها للمهتمين كما يشمل ذلك تقوية العلاقات بين المؤسسات المختلفة وادارة وتملك وتوثيق البيانات البيئية واقامة البنية التحتية لدعم تبادل البيانات والمعلومات، والانتقال من مرحلة نظم المعلومات التكتيكية المرتبطة بالمشروعات فحسب الى نظم المعلومات الاستراتيجية بما يخدم ويشجع على ادارة البيانات البيئية بكفاءة اكبر ضمن المؤسسات منفردة والمساعدة على اتاحة البيانات للمشاركة بين مختلف المؤسسات من اجل الحصول على مخرجات معلوماتية متكاملة للتصدي للقضايا البيئية المعقدة. والتأكد من أن عملية جمع البيانات البيئية وادارتها ونشرها تؤدي الى بناء القدرة على تلبية الاحتياجات لمواجهة المتطلبات على كافة المستويات، هذه بالاضافة الى الكفاءة والتنسيق بين المؤسسات لخدمة اهدافها. كما يهدف الى توفير البيانات والمعلومات الاساسية اللازمة للوصول الى رؤية متوازنة في مجال المحافظة على البيئة وتنميتها، وبناء قدرة متطورة فنيا لادارة البيانات البيئية وتحليلها ونشرها لدعم احتياجات المؤسسات المشاركة من البيانات والمعلومات ولمساعدة صناع القرار فيها على تطوير وتطبيق سياسات بيئية للتنمية المستدامة على كافة المستويات، واقامة وتوفير البنية التحتية اللازمة للبيانات والمعلومات البيئية من خلال نظرة استراتيجية وبمقاييس فنية عالية كشرط اساسي وحيوي لتحقيق اهداف حكومة أبوظبي في مجال حماية البيئة خاصة بالنظر الى التكلفة العالية التي تتحملها الحكومة من خلال مؤسساتها المشاركة والتي هي مسئولة بحكم طبيعة عملها عن كميات هائلة من البيانات والمعلومات التي يتم جمعها وادارتها وتحليلها ونشرها باعتبار أن البيانات والمعلومات البيئية هي مصدر استراتيجي ذو قيمة عالية جدا ليس فقط للمؤسسات التي تمتلكها وانما لكافة المؤسسات الاخرى المعنية بحماية البيئة او التعامل معها. ويؤكد المشروع على اهمية تطوير مفهوم الشفافية واتاحة امكانية الوصول للبيانات والمعلومات البيئية لكافة المهتمين مما سيخلق فرقا اكبر لتطوير مخرجات معلوماتية وخدمات ذات قيمة عالية والتي بدورها ستشكل الدافع والمبرر للاستثمارات العالية التي تقوم بها الحكومة وسترفع من مستوى الكفاءة والفعالية لعمليات واستثمارات الحكومة في مجال جمع البيانات وتوفيرها. واقامة شبكة من البيانات سهلة الوصول وموزعة لادارة البيانات ونشرها والتي يتم جمعها ضمن مشروعات المؤسسات المشاركة بهدف توفير البيانات والمعلومات المطلوبة باقصى سرعة ممكنه، وتقديم الية واجراءات ضمان الجودة بناء على «افضل الممارسات» لخلق بيانات دقيقة وموثقة لمواجهة الاحتياجات الاساسية وذات الاولوية، وارشفة وتوثيق حسب الحاجة، كافة البيانات التي يتم جمعها لضمان توفرها وحسن استخدامها لاكثر من غرض ولضمان تواجدها للاجيال المقبلة.
