بدأت دائرة بلدية العين وتخطيط المدن تنفيذ مشروع لحماية البيئة اعلن عنه مساء أمس من خلال مؤتمر صحفي بانتركونتيننتال العين بحضور الشيخ المهندس سلطان بن طحنون آل نهيان ، وكيل ديوان ممثل حاكم ابوظبي بالمنطقة الشرقية وعبدالله حسن حمر عين وكيل دائرة البلدية وتخطيط المدن والوكلاء المساعدين وقيادات البلدية ومسئولو الدوائر الحكومية والمهتمون بالبيئة وممثلو الصحف العربية والاجنبية بالدولة. في البداية تحدث عبدالله حمر عين عن المشروع الذي اعلن عنه تحت اسم فرز النفايات في المصدر ويعني إعادة تدوير النفايات والاستفادة منها بعد فرزها في مصدرها الناتجه عنه. وقال حمر عين ان المشروع يأتي انطلاقا من توجيهات الدين الاسلامي الحنيف والتوجيهات السامية لرئيس الدولة وانطلاقا من الثوابت الداعية للحفاظ على البيئة وتنميتها مطالبا بمساهمة مجتمع مدينة العين في الحفاظ على البيئة والتي هي مسئولية كل مواطن ومقيم وقال اننا على ثقة من حصولنا على تفاعل مثمر مع المشروع والذي يأتي في إطار سعي دائرة البلدية للإرتقاء بخدماتها وتتويجا لمشاريعها في خدمة المجتمع. كما اكد على دور الإعلام بكافة وسائله في إنجاح مثل هذه المشروعات والتي تتطلب جهودا مكثفة لتوعية السكان بقضايا البيئة وحثهم على العمل من أجل المحافظة عليها. بعد ذلك تحدث صالح سالم الراشدي مدير إدارة الصحة العامة الذي شرح المشروع قائلا انه يتلخص في ان يقوم السكان في منازلهم بفرز النفايات الى وعائين احمر واخضر توضع في الوعاء الاحمر النفايات القابلة للتدوير والوعاء الأخضر للنفايات العضوية الصالحة لصناعة السماد سعيا لانتاج سماد خال من الشوائب والملوثات عالي الجودة في ظل التوسع الزراعي الذي تشهده المنطقة الشرقية. واضاف ان الدائرة ستقوم بتوفير الأوعية المطلوبة مع توفير كيسين كبيرين من البلاستيك لكل مسكن في منطقة المشروع التجريبي والتي تشمل حوالي الفي مسكن ويقطنها حوالي 16 الف نسمة وقد تم اختبار المنطقة لتكون ممثلة لمدينة العين او كنموذج مصغر لها من حيث انماط السكن ومستويات الدخل وبعد إختيار المنطقة قامت البلدية بإجراء مسح إحصائي شامل لها. واضاف قائلا ان وصف المشروع بالتجريبي لا يعني ان نحدد نجاحه من فشله فأي نسبة لنا تعني النجاح انما لتحديد الصعوبات والمعوقات حتى نتمكن من تفاديها والتغلب عليها عند تطبيق المشروع على مدينة العين بكاملها وستتيح لنا المرحلة التجريبية المحددة بعامين فرصة تطبيق العديد من الخيارات المطروحة في دراسة المشروع لتطوير عمليات التدوير وإدارة النفايات المنزلية والتجارية بشكل عام. واوضح ان دائرة البلدية ادركت من الوهلة الاولى ان مفتاح نجاح هذا المشروع هو توعية السكان من مواطنين ومقيمين بقضايا البيئة وحثهم على القيام بحمايتها وصيانتها والحفاظ على مواردها لذلك افردت حيزا غير يسير في المشروع لحملة التوعية وتوخت ان تتسم بالتنوع حتى تشمل كل وسائل التوعية والتثقيف والارشاد المتاحة والمتوفرة حيث جرى استخدام الكلمة المكتوبة في الصحافة وطرقنا باب الاذاعة المسموعة والمرئية وتمت الاستعانة بتكنولوجيا المعلومات وانشاء موقع الكتروني متميز للمشروع على شبكة الانترنت. واضاف انه على الصعيد الاجتماعي استنفر القطاعان العام والخاص شاملا الوزارات والمؤسسات التعليمية وجمعيات النفع العام واندية الجاليات وتم التخطيط للقيام بزيارات ميدانية تشكل كل منطقة لمشروع تقوم بها فرق للتوعية والارشاد ويشارك فيها موظفون وموظفات إدارة الصحة العامة ومتطوعون من جهات عديدة. وتحدث خلال المؤتمر ايضا الدكتور محمد احمد بن فهد رئيس اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة مؤكدا ان النفايات تشكل إحد اكبر الهموم البيئية في الدولة نتيجة الاستهلاك المتزايد مع وتيرة التنمية المتسارعة موضحا ان الامارات تعتبر الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية في نصيب الفرد من إنتاج النفايات وبالرغم من ان الاحصائيات مبالغ فيها نتيجة لحساب نفايات السواح والزوار دون حساب اعدادهم الا انها مؤشرات مهمة تلفت انتباهنا الى حجم القضية وأهمية العمل على تلافي مخاطرها مبكرا. كما ابدى سرور الجائزة للمشاركة مع بلدية العين في الترويج للمشروع الرائد والمهم بيئيا واقتصاديا واجتماعيا المتعلق بفرز النفايات في المصدر لطرحه موضوعا يأخذ حيزا كبيرا من موارد وجهود كل البلديات.
